فضاءات فكرية

مقاربةٌ توحيديةٌ حول الجمال في الرّؤية الكونية الإسلامية تكامل الروح والمادة والانسجام مع غاية الخَلْق والوجود

بقلم: نبيل علي صالح / كاتب وباحث سوري

وفي عمق هذه الرؤية، يصبح الجمال قيمة كونية وخصيصة وجودية، تتدفق من صفات الله الجمالية (الجميل، البديع، المصوّر)، وتنعكس على كل ذرة في هذا الكون، ثم تتجه لتكون وسيلةً، وليست غاية في ذاتها، لتحقيق المقصد الأسمى من الخلق، وهو العبودية الخالصة لله تعالى وحده.

نعم، يُعَدُّ مفهومُ الجمال في الإسلام قيمةً مركزيةً وجوهريةً، لا تندرج ضمن نطاق ما يمكن تسميته بالرفاهية الفكرية أو الترف الثقافي والمعرفي الفلسفي، بل تشكل قاعدة ممتدة وركيزةً أساسيةً في بناء المنظومة العامة والهيكل العام لكل الرؤية الكونية للإنسان المسلم وهويته الحضارية ببعديها المعنوي والمادي.. أي أن الإسلام أولى الجمالَ بُعداً شاملاً، يطالُ الروحَ والمادة، والفرد والمجتمع، والفطرة والاكتساب، ليكون وسيلةً لتحقيق غاية الوجود الإنساني السامية، في معرفة الله والعبودية الخالصة له، والقيام بمتطلباتها والالتزام بمفاعيلها وأركانها في سيرورة الحياة والوجود.. بما يعني أن الجمال في الإسلام يرتبط بهذه المرجعية التوحيدية الشاملة، التي تتجاوز النظرة الجمالية المحصورة في الحسّي أو الفني الرؤيوي فقط..

ويُعد هذا المنظور متقدماً، إذ يدمج الجمال بالغائية الوجودية (العبودية)، فلا انفصام بين الجمال الأخلاقي والطبيعي والتعبدي.. لكن إشكالية التطبيق تكمن في تحديد معايير ثابتة للجمال المادي والمكتسب في سياقات متغيرة في الزمان والمكان.. ولكن مع ذلك كله، يظل إطار الإسلام الجمالي فريداً بجعله الجمال وسيلة لا غاية، وخادماً للكمال الروحي والاجتماعي، ما يعطي عمقاً معيارياً غائباً في كثير من النظريات الغربية الحديثة.

وينطلق التأسيس الإسلامي للجمال من حقيقةٍ أصيلةٍ، وهي أن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم، وزوده بفطرةٍ تتوقُ إلى الجمال وتتذوقه وتلمسه في مدركاتها الحسية والمعنوية.. يقول تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾]التين: 4[. وهذه “أحسن صورة أو تقويم” ليست ماديةً فحسب، بل تشمل التناسق الداخلي للروح والعقل والجسد.. وقد بثَّ الله في الإنسان من روحه، مما يجعل فيه استعداداً فطرياً لإدراك الجمال المطلق المتجلي في الخلق وحركة الوجود.. فالكونُ بأسره، بسمائه وأرضه، وجباله وأنهاره، ومختلف وجوداته الظاهرة والباطنة، هو مرآةٌ تعكس جمال الخالق وعظمته وحكمته، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾]الكهف: 7[. فالجمال هنا محفزٌ على العمل الصالح واختبارٌ للإنسان في سعيه الوجودي الطويل..

يقدمُ الإسلامُ للبشرية جمعاء نظرةً واقعية متوازنةً للجمال، ترفضُ اختزاله – كما قلنا – في الشّكل المادي أو عزله في التّجريد الروحي الخيالي.. وهذا أحد أهم وأعمق إسهامات المنظور الإسلامي للجمال الذي تم من خلاله كسر الثنائية الوهمية بين الروح والمادة.. فالإسلام لا يعادي الجمال المادي، ولا يحرم التمتع به في حدود الحلال والحقّ، تماماً كما لا يكتفي بالجمال الروحي المجرد عن مظاهره الحسية. إنه دين الوسطية والتوازن.

إن الجمالُ الإسلامي ثنائي الأبعاد من حيث:

1- البعد المعنوي الروحي:

وهو الجوهر والأساس. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بقيم الحق والخير والفضيلة.. وهي قيم سامية خالدة ثابتة لا تتغير، لأنها قيم إلهية، ومطلوب من الإنسان الكدح باتجاهها.. فالسمو الأخلاقي، وعدل الخلق، وإتقان العمل، ونقاء القلب، وحسن الخَلْق، هي جميعها تجلياتٌ للجمال الداخلي الذي يبهج الروح وينير الوجدان. فـــ”الله جميل يحب الجمال” كما جاء في الموروث الشريف.. وهذا الحب الإلهي يتجه أولاً إلى جمال القلوب والأخلاق، جمال القيم الفاضلة، وجمال الالتزام بها.. فالعدلُ في كماله جمال، والإحسان في تحقّقه جمال، لأنها جميعاً تقرب الإنسان من صفات خالقه الجميل عز وجل.. وهذا الجمالُ الداخلي هو مصدرُ تحقق السعادة الغامرة والطمأنينة النفسية وبالتالي الراحة الوجودية، وهو الذي يولّدُ طاقةً إيجابيةً لتحويل حياة الفرد (المنسجم مع ذاته بناء على الجمال) إلى سعيٍ دؤوبٍ نحو الكمال الممكن له في حركة الحياة.

إنه الجمال الداخلي القائم على التقوى والطمأنينة والخلق الحسن، يقول تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾[الحجرات:13]. ويقول النبي(ص): “ألا أخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟ أحاسنكم أخلاقًا” (صحيح مسلم/2321). إنه جمال الروح الذي يفوق جمال الملامح والثياب والمظاهر الخارجية.

وجمال الروح من جمال الأخلاق.. حيث يتمثل الجمال المعنوي الروحي في تزكية النفس، وتحلية القلب بصفات الإيمان والتقوى، كالصدق، والأمانة، والحياء، والعفو، والصبر، والرحمة. وهذه الصفات هي “حلية الإسلام” الحقيقية. يقول النبي الأكرم(ص): “إنما بعثتُ لأتمّمَ مكارمَ الأخلاق“(صحيح الجامع: 2833).. فمكارم الأخلاق هي الوجه الجمالي للإيمان، وهي التي تحدد قيمة الإنسان عند الله تعالى.. والتوازن بين هذين النوعين من الجمال هو الذي يصنع الشخصية المسلمة المتكاملة، التي لا تغتر بمظهرها على حساب جوهرها، ولا تهمل مظهرها بدعوى الزهد المبتدع.

2- البعد المادي الحسّي:

وهو الظّاهر والتجلي والتمثل العملي.. حيث أنّ الإسلامَ يقرُّ ويعترفُ بجمال الصّورة والحسن الظاهر، كما في إحسان الخلقة وتناسقها، وجمال الطبيعة وبديع صنع الله في الحيا والوجود.. وهذا الجمال المادي ليس غايةً في ذاته، بل هو آيةٌ تدل على جمال الخالق، ومحفزٌ على الشكر والتأمل.. كما أنّه مَجالٌ لممارسة الذّوق وتنميته في إطار الأخلاق، كالاهتمام بالنظافة الشخصية، ولبس الحسن من الثياب، وتزيين المساكن دون إسراف أو خيلاء، وإتقان الصّنعة في كل عمل.. فالله تعالى أمرنا بالتزين مثلاً عند أداء الصلاة، يقول تعالى ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾]الأعراف: 31]، والمراد بالزينة هنا اللباس الحسن والنظافة والهيئة الطيبة.. وقد ردّ عز وجل على من يحرمون الزينة والطيبات في قوله: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾]الأعراف: 32[.

كما حثَّ النبي الكريم(ص) على النظافة الشخصية التي هي أساس الجمال الظاهري، يقول(ص): “الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ” (صحيح مسلم/223).

ويتجلى أيضاً الجمال الكوني والخلقي الحسي كآيات تقرأ وتُتَأمل: فهذا جمال الكون وتناسقه، يقول تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾]ق: 6]، حيث تلفت النظر إلى السماء بوصفها “مُزيّنة” خالية من العيوب (الفروج)، وهذا من تمام جمالها.. ويقول سبحانه: ﴿إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ﴾]الصافات: 6]، فجعل النجوم نفسها زينةً للسماء.. وفي وصف الأرض والنبات، يقول: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾]ق: 7]، والبهيج هو الحسن الجميل الذي يسر الناظرين.. ولعل من أبلغ الآيات في تنوع الجمال قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا ۚ وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ * وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ..َ﴾]فاطر: 27-28]، فهذه لفتة كونية عجيبة تربط بين جمال الثمار والجبال وألوان الكائنات كلها. كما أن إتقان الخلق وإحسانه بالمعنى المادي هو جمال، كما في قوله تعالى، عندما وصف نفسه بأنه “أحسن الخالقين” بعد أن خلق الإنسان في أحسن صورة، قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾]المؤمنون: 14[.

وأما الغاية الكبرى فتتحرك من خلال أن هذا الجمال جسرٌ إلى معرفة الخالق.. وهذه ميزة للرؤية الإسلامية، في أنها تجعل من الجمال طريقاً للمعرفة والعبادة.. فالغاية العليا من تذوق الجمال في الكون والإنسان هي الوصول إلى الإيمان بجمال الخالق جلا وعلا، والانفتاح عليه في مواقع عظمته. فالتأمل في بديع الخلق، والشعور بالجمال في الطبيعة أو في النفس، هو في حقيقته تأملٌ واعٍ في صفات الله الجميلة: الخالق، المُصَوِّر، البارئ، البديع. وبذلك يتحول الإحساس الجمالي من مجرد انفعال عابر لا قيمة له، إلى حالةٍ من العبادة القلبية والشكر المستمر من خلال استمرارية وجود هذا الجمال البهي الدائم في الكون والحياة.. فالهدف هو إبراز جمال العدل الإلهي، والرحمة الربانية، والمساواة في الأصل البشري، والهداية إلى طريق الحق والخير.

وينتقل الجمال في الإسلام من كونه مفهوماً نظرياً إلى كونه واقعاً ملموساً يمكن للمرء أن يعاينه في حياة الفرد والمجتمع، وهو يسعى إلى:

1- تنميةُ الإسلام للذّائقة الجمالية عند الفرد المسلم:

وذلك عندما يدعو إلى تربية الحس الجمالي والذوق الرفيع، كجزءٍ أساسيٍ من تكامل الإنسان في سعيه الحثيث لتأسيس وجوده الحي والفعال على الأرض.. فكما تتم تربية الإنسان على حاجاته المادية وحقوقه الاجتماعية وفضائله الأخلاقية، يجب تنشئته على تذوق الجمال الروحي والمادي.. وهذه التربية ليست ترفاً بطبيعة الحال، بل هي ضرورةٌ لبناء روحٍ متوازنةٍ، قادرةٍ على مقاومة القبح الأخلاقي والمادي، ومتطلعةٍ دائماً إلى المعالي والآفاق العالية البعيدة.

2- التكامل مع القيم المعيارية:

يرتبط الجمال في الإسلام ارتباطاً عضوياً بحركة الفرد العملية. فهو حافزٌ على إتقان العمل (الإحسان)، ودافعٌ إلى التحلي بالأخلاق الحسنة، ومرشدٌ إلى العدل في التعامل. فالجمال الحقيقي هو ما اقترن بالفاعلية والإنتاجية والخير.

3- تثبيت الهوية الحضارية:

وتشكل الجمالية الإسلامية مكوناً حيوياً في الهوية الحضارية للأمة. فهي تنبع من المرجعية الدينية والقيمية، وتنتج فناً وعمارةً وأسلوب عيشٍ متميزاً، يجمع بين الأصالة والجمال.. ويشكل هذا الجانب هوية حقيقية ينبغي وعيها والمحافظة عليها، ليس كتقليد جامد، بل كإرثٍ حيٍ يتطور ويتجدد مع العصر.

4- نقد التقليد ووعي الجوهر:

يحذر الإسلام من تحوّل الانتماء إلى الهوية الإسلامية لمجرد تقليدٍ للأشخاص أو الارتهان لمركزياتهم.. فالانتماءُ الجمالي الحقيقي هو انتماءٌ للقيم والمبادئ الجمالية السامية التي مثَّلها الرجال العظام: كالتسامح، والعدل، والانفتاح العقلي، والإحسان. وهذا يتطلب نقد الفكر المؤسس تجديدياً، واستعادة الوعي الجمالي بمضامين الهوية، واكتمال منظومة الحقوق للإنسان، ليكون قادراً على الإنتاج والعيش بحضور جمالي مميز في زمانه.

طبعاً لا يمكن لنا إلا أن نشير ولو استطراداً إلى الجانب أو البعد الاجتماعي للجمال، من حيث أن الجمال هو أخلاق للجماعة..بمعنى أنه يشمل العلاقات الاجتماعية كلها، فلا يبقى حبيس الذات الفردية.. فالمجتمع المسلم مدعو إلى أن يكون مجتمعاً جميلاً في تفاصيله الكبيرة والصغيرة، وفقاً للآتي:

سلوكية الجمال في التعامل الفردي والمجتمعي: وهو يتجلى في لين الكلمة، وطلاقة الوجه، وإفشاء السلام، ونشر المودة والرحمة بين الناس، والتعاطف بين الناس.. فالابتسامة في وجه الأخ هي صدقة، والبشاشة واللطف هما شكل من أشكال الجمال الاجتماعي الذي يُحيي القلوب قبل الأبدان، ويدفع الناس للتواصل المنتج والفاعل فيما بينها.

الجمال في العدل والإحسان: إنَّ العدلَ هو أرقى القيم الجمالية التي أمَرَنا بها تعالى خاصة على مستوى النظم الاجتماعية، والإحسان هو ذروة الجمال في التعامل والسلوك.. يقول تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾[النحل:90]. والإحسان هو أنْ تعبدَ الله كأنك تراه، وهو أيضاً أن تقدمَ الخيرَ للآخرين بإتقانٍ وبدون مقابل. وهذا هو الجمال السلوكي الذي يرفع مستوى المجتمع.

الجمال في التنظيم والعمارة والبناء الحضاري المتين: فقد حث الإسلام على إزالة الأذى عن الطريق، وأمر بإتقان العمل ومعرفته باختصاص وحرفية عالية، كما أنه نهى عن الفوضى والضرر. إن المدينة الإسلامية ليست فقط مكاناً للعبادة والروحانيات، بل هي فضاء جمالي متكامل، فيه المساجد المزينة، والأسواق المنظمة، والطرق النظيفة، والحدائق النضرة المشجرة المزهرة التي تمتع الناظرين بألوانها وجمالياتها الخلّابة.. وهذه مظاهر جمالية تعبر عن حضارة أمة تجعل من الجمال قيمة اجتماعية ملزمة، وليس مجرد رفاهية.

إنَّ الإسلام يقدّم منظومةً متكاملةً للجمال، تجعله غايةً ووسيلةً في آنٍ واحد. فهو غايةٌ لأن السعي نحو الجمال بكل أبعاده، هو سعيٌ مستمر نحو الكمال الذي يحبه الله تعالى.. وهو وسيلةٌ لأنه الطريق الذي يرقى بالإنسان روحيّاً وأخلاقيّاً وعمليّاً، ويربطهُ بخالقه، ويحققُ له التّوازن في وجوده.. إنَّ الجمال في الإسلام ليسَ زينةً هامشية، بل هو روحُ الحركة، ونورُ الوجدان، وسمةُ الإنسان الكامل الساعي للقاء ربه، كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾]الانشقاق: 6[. وهو كدحٌ لا يتحقق إلا بإنسانٍ واعٍ، متذوقٍ للجمال، منفتحٍ على قيم الحق والخير والجمال، ليعمر الأرض ويحقّقُ خلافة الله فيها بوعيٍ وجمال وإنسانية.

إنها دعوة إلى حياة جميلة لربّ جميل يحبُّ الجمال.. وعندما تتحققُ هذه الدّعوة في النفوس والمجتمعات، يتحقق الوعد الإلهي ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:97]. والحياة الطيبة هي ذروة الجَمال المعاش، والغاية التي يسعى إليها كل مسلم في سيرورة وجوده المستمر على هذه البسيطة إلى حين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *