وسط خسارة إسرائيل الردع.. حزب الله يرسم سيناريوهات مواجهة الاتفاق
بقلم محمد الضيقة
رفع الكيان الصهيوني بعد ثلاث سنوات من وتيرة عدوانه سواء على قطع غزة أو لبنان هذا التغول الإسرائيلي يرتبط برؤيا نتنياهو الذي يظن أن المزيد من الضغط والمزيد من المجازر قد يحقق له ما يطمح إليه لجهة التمهيد لإسرائيل الكبرى، إلا أن هذه السياسات الصهيونية قد ترتد على هذا الكيان سلباً وقد تصل إلى مرحلة كارثية قريباً.
أوساط سياسية متابعة أكدت أن العدو الصهيوني قد وقع في ثلاث حفر حفرها لنفسه في غزة ولبنان وإيران بعد أن ظن أنه قادر على كل شيء يخطط له، إلا أنه هزم على يد حركة حماس في غزة والمقاومة الإسلامية في لبنان وفي حربه على إيران وتداعيات هذه الهزائم أن النظام الصهيوني انهار بأكمله من قمته إلى قاعدته وصولاً إلى مؤسسة الجيش حيث التناقضات بدت واضحة بين السياسيين والعسكر وبين المتطرفين الذين يرفضون الخدمة في الجيش والشرطة حيث حصلت صدامات عدة بين الفريقين.
وأضافت الأوساط أنه في ظل هذه الهزائم لم يكن من سبيل أمام نتنياهو سوى طريق واحد. فأعطى موافقته على إجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان بعد أن بات الملف اللبناني في رأس أجندة المفاوضات الإيرانية – الأمريكية مع العلم أن الرئيس اللبناني كان قد تحدث قبل أشهر على الحوار المباشر مع إسرائيل إلا أنه لم يحصل على الموافقة إلا بعد التطورات التي حدثت على الجبهة الأمريكية – الإيرانية.
وأشارت الأوساط إلى أن الاتفاق الإطار الذي وُقِّع مع العدو يؤكد الانتكاسات التي أصابت السلطة اللبنانية التي تراهن على مسار واشنطن، لأن إدارة ترامب لا تملك ما تقدمه لهذه السلطة، وكما يبدو – تقول الأوساط – أن واشنطن ليست مستعدة للضغط على الكيان لتقديم تنازل واحد للبنان إذا كان التنازل ثمنه تعريض مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران للاهتزاز لأن همّ إدارة ترامب الوحيد هو تثبيت وقف إطلاق النار وحماية مسار التفاوض لاعتبارات كثيرة أبرزها مسألة الانتخابات النصفية للكونغرس.
وأكدت الأوساط أن السلطة في لبنان بعد توقيعها لاتفاق الذل ستكون أمام مأزق كبير فهي إن لم تحصل من إسرائيل على أي انسحاب حتى ولو كان جزئياً أو حتى على وقف اعتداءاتها على المدن والقرى الجنوبية. واعتبرت الأوساط زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى بيروت تندرج في سياق سعي أمريكي لمنع أي تفجير واسع على الجبهة اللبنانية لافتة إلى أن كل ما صدر عن رئاسة الجمهورية وحلفائها مجرد بروباغندا الهدف منها إخفاء الحقيقة عن الشارع اللبناني.
وأضافت الأوساط أن حزب الله في ظل هذه التعقيدات بعد اتفاق الإطار أو ما يحصل على الجبهة الإيرانية – الأمريكية، قرر كما يبدو التهدئة بدل المواجهة مع السلطة، حيث تم التأكيد من خلال المواقف التي صدرت عن مسؤوليه في أكثر من مناسبة أنه ليس مطروحاً على الطاولة الاستقالة من الحكومة إضافة إلى ذلك أكد أنه ليس في وارد اللجوء إلى الشارع مع تأكيده أنه لن يعترف بالاتفاق الذي عقدته السلطة مع العدو وبكل نتائجه ومفاعيله السياسية أو الأمنية أو الميدانية وأن المقاومة ستبني خياراتها وكأن هذا الاتفاق غير موجود.
