محليات

السلطة تربط أمن لبنان بأمن إسرائيل.. وماذا عن طموحات أنقرة؟

بقلم محمد الضيقة

أوساط سياسية أكدت أنه بدلاً من أن يضعف الحزب تحول كنتيجة لما تعرض له إلى جزء فاعل وأساسي في توازنات الإقليم. ومنع في الوقت نفسه من سقوط لبنان بالكامل في يد المشاريع الصهيو/أمريكية، وهذا ما أربك واشنطن والقيادة الإسرائيلية التي لم تجد بين يديها سوى إحداث تغيير في طبيعة السلطة اللبنانية وهما قد نجحا في ذلك بعد الإتيان بجوزيف عون ليرأس الجمهورية ونواف سلام ليرأس الحكومة، وهما اللذان أخذا لبنان إلى حضن العدو الصهيوني من خلال الجلوس معه على طاولة واحدة.

وتضيف الأوساط أن ما أقدمت عليه السلطة اللبنانية لن يحدث فرقاً على صعيد التوازنات الداخلية وحتى على صعيد التوازنات في الإقليم، حيث من المتوقع أن ينتج عن المواجهات الدائرة في المنطقة توازنات جديدة سترسمها الدول الأساسية إيران وتركيا التي تواصل انتقادها اليومي للمفاوضات التي انخرطت فيها السلطة اللبنانية مع العدو الصهيوني. وهذا الموقف التركي يؤشر إلى أن أنقرة شرعت على ما يبدو في العمل على متابعة ما يحصل بجوارها. وهي التي أعلنت أن أمنها القومي يمتد من أنقرة مروراً بسوريا ولبنان ووصولاً إلى غزة. لأنها ترى أن ما يجري من مخاض في الإقليم فرصة تاريخية للتمدد نحو شرق المتوسط وإعادة تثبيت نفوذها في الإقليم. وتعتبر الأوساط أن الهجوم الصهيوني على تركيا وإنشاء تحالف بين الكيان الصهيوني وقبرص واليونان هو ضد تركيا، خصوصاً أن هناك صراعاً بين الطرفين على سوريا.

وتشير الأوساط إلى أن إسرائيل التي تعتبر أن حزب الله هو الخطر الأكبر عليها تجد نفسها الآن أمام مشروع تركي له طموحات توسعية.

وأكدت الأوساط أن أهداف أنقرة قد لا تتناقض مع حزب الله في لبنان وقد لا يكون لها مشكلة مع النفوذ الإيراني في لبنان لافتة إلى أن المقاومة كانت نتيجة الاحتلال الصهيوني والهيمنة الأمريكية، مشيرة إلى أن أي محاولة سواء من السلطة اللبنانية لأخذ لبنان إلى محور الشر أو استبدال النفوذ الإيراني بالتركي مسألة معقدة جداً ومن الصعب ترجمتها على أرص الواقع لأن المقاومة التي تمسك بالميدان هي وحدها التي ترسم خطوط التوازنات الداخلية وصولاً إلى توازنات الإقليم مع إيران وحلفائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *