محليات

مكابرة عون ستدفع الشارع إلى الانقسام والقضاء يصدر مذكرة لاستباحة القرى

بقلم محمد الضيقة

أوساط سياسية متابعة أشارت إلى أن هناك أكثر من سيناريو ينتظر الجنوب وأبرزها – تقول الأوساط – هو أن العدو قد ينسحب في مرحلة لاحقة من بعض المناطق غير ذات أهمية بالنسبة له، والتمسك بالحزام الأمني بطريقة دائمة خصوصاً أن الذريعة الصهيونية جاهزة. حيث من المؤكد أنه سيربط انسحابه بتجريد المقاومة من سلاحها، عندئذٍ يصبح الحزام الأمني شبيهاً لما كان قبل عام 2000، حيث من المؤكد أن العدو سيعمل على تحصين مواقفه ويفتح طرقات تربطها بعضها ببعض، وقد يتحول هذا الحزام حسب هذه الأوساط إلى أمر واقع سيمنع من عودة الجنوبيين إلى قراهم أو إعادة الإعمار.

وأشارت الأوساط إلى أن السبيل الوحيد لإجهاض هذا السيناريو هو تمسك المقاومة بسلاحها والانتظار والترقب لما قد يحصل في الإقليم من تطورات قد تسمح لها باستئناف عملياتها ضد قوات الاحتلال.

إلا أن الأخطر في أداء السلطة اللبنانية الضعيفة والعارية والتي لا تملك أي ورقة قوة في مواجهة الضغوط الأمريكية حيث من غير المستبعد – تؤكد الأوساط – أن واشنطن مع بعض حلفائها من العرب وغير العرب استدراج لبنان إلى تحالفات تورطه وتؤدي به إلى انقسام لبناني داخلي واستدراجه أيضاً للانخراط في حرب إقليمية تدور في الإقليم بين واشنطن وحلفائها ضد إيران ومحور المقاومة.

وتضيف الأوساط أن ما يجري في الإقليم سيخلق توازنات قوى جديدة. وكما يبدو فإن واشنطن تسعى إلى ضم لبنان إلى محورها من دون أن تقدم له شيئاً وهذا ما أكدته نتائج زيارة عون لواشنطن.

إلا أن ما يسمى بالمرحلة التجريبية لن تختبر من قبل الطرفين الصهيوني والأمريكي ميدانياً فقط بل من المتوقع أن تواجه تحديات أمنية معقدة خصوصاً مسألة كيفية تعامل القوى الأمنية مع عناصر حزب الله الذين سيعودون إلى منازلهم داخل ما يسمى منطقة تجريبية، وقد تمتد أيضاً إلى المدنيين الراغبين في الإقامة بهذه القرى. أما المسألة القانونية فقد تم حلها من قبل مدعي عام التمييز في خطوة تشير إلى تنسيق بين السلطة السياسية والقضاء حيث أصدر مذكرة قضائية مفتوحة تسمح للجيش اللبناني استباحة القرى في المنطقة التجريبية والمنازل والأراضي والتفتيش بحثاً عن السلاح وهذه المذكرة لم يحصل للقضاء اللبناني أن أصدرها منذ تأسيس الكيان، وهي خطيرة وقد تكون شرارة لاندلاع حرب أهلية. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *