رؤية مختلفة في فهم أزمة تدفق آلاف المهاجرين إلى سبتة
بقلم توفيق المديني
تُمَثِّلُ الْهِجْرَةُ غير الشرعية مُعْضِلَةً عربيةً، وهي تعكس في جوهرها أزمة مسيرة التنمية في البلدان العربية، كما تُؤَكِّدهَا مئات الدراسات والتقارير الدولية، بسبب الفساد المالي والسياسي المتجذر في كثير من مؤسسات الحكم والإدارة العربية.
وبسبب الاقتصاد الرَيْعِي الذي يسمح بتركيز الثروة في يد أقلية، بعيداً عن رقابة ومشاركة مؤسسات المجتمع المدني، وبسبب الارتباط التابع والعاجز مع مؤسسات الاقتصاد والمال الدولية المهيمنة.
كيف بدأت أزمة الهجرة إلى مدينة سبتة المحتلة من قبل إسبانيا؟
أعلنت السلطات الإسبانية أنَّ 72 ألف مهاجر دخلوا جيب مدينة سبتة الخاضع للحكم الإسباني بطريقة غير نظامية خلال موجة العبور التي بدأت في 30 يوليو/تموز2026، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى نحو 60 ألفاً، موضحة أنَّ 70 ألفاً عادوا إلى المغرب. ورفعت السلطات الإسبانية المحلية حصيلة الضحايا إلى 75 قتيلاً، بعدما لقي عشرات حتفهم غرقاً أثناء محاولتهم السباحة حول حاجز نقطة العبور في البحر المتوسط. ويواجه من بقوا في سبتة أوضاعاً معيشية صعبة، مع صعوبة الحصول على المأوى والغذاء والمياه وخدمات الصرف الصحي.
وهكذا تحولت مدينة سبتة الخاضعة للاحتلال الإسباني تاريخياً، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، خلال السبوع الماضي، إلى مسرحٍ لأكبر أزمة هجرة غير نظامية تشهدها منذ أزمة عام 2021، بعدما تدفق آلاف المهاجرين، ومعظمهم من الشباب المغاربة، عبر الحدود البرية أو سباحةً نحو المدينة، في مشهدٍ أربك السلطات الإسبانية وأعاد ملف الهجرة غير الشرعية إلى صدارة الجدل الأوروبي.
وتقول الحكومة الإسبانية إن شبكات التهريب روجت معلومات مضللة مستغلة حكما أصدرته المحكمة العليا في يوليو/تموز، يقضي بعدم جواز الترحيل الفوري للمهاجرين الذين يصلون سباحة في حال عدم وجود حاجز بحري.
من وجهة نظر صحيفتي “إلباييس” EL PAISالإسبانية و “لاديبيش” La Depeche الفرنسية، بدأت الأزمة بإشاعة انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي تفيد بأنَّ معبر “باب سبتة” فُتح بالكامل أمام الراغبين في العبور إلى الأراضي الإسبانية. وفي غضون ساعات، كانت المركبات تنقل مئات الشباب، وبينهم قاصرون، من مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة نحو المعبر الحدودي، قبل أن تتحول الحركة إلى موجة بشرية غير مسبوقة. لكنَّ “إلباييس” تضيف بعداً آخر للأزمة، إذ نقلت عن مصادر في أجهزة الاستخبارات الإسبانية أنَّ اختفاء عناصر الدرك المغربي من الجانب الآخر من الحدود لساعات طوال لا يبدو مجرد خلل عابر، وقد يكون “تأثيراً مُداراً”.
خط المغرب – إسبانيا.. ارتفاع بأكثر من ثلاثة أضعاف
هناك أسباب أسْهَمَتْ في تغيير المهاجرين غير النظاميين وجهتهم لتصبح المغرب عوض ليبيا، وتقول المنظمة الدولية للهجرة إنَّ عَدَدَ المهاجرين الذين وصلوا إلى إسبانيا زاد ثلاثة أضعاف خلال الأشهر الست الأولى من 2018 مقارنة بالفترة ذاتها من 2017. لقد تدعمت المخاوف من تحوّل المهاجرين إلى طريق المغرب، أكثر مع ارتفاع عدد طالبي اللجوء لإسبانيا، إِذْ وَصَلَ نحو 19 ألف طالب لجوء لإسبانيا في الأشهر الخمس الأولى من العام 2018، وهو ما يعادل تقريباً عدد من وصلوا إليها في 2017 بأكملها، ويفوق ذلك للمرّة الأولى عدد الوافدين من شمال أفريقيا إلى إيطاليا.
لا شك أنّ ارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين القاصدين المغرب، من شأنه أن يُؤَثِّرَ سَلْباً على المملكة المغربية، وتنصح شبكات إجرامية متخصصة في تهريب البشر، المهاجرين في النيجر بالرهان على الطريق المغربية الإسبانية، باعتبارها الأكثر أَمْناً وأَمَاناً مقارنة مع طريق ليبيا، حيث تَعُمُّ الفوضى والميليشيات المسلحة.
يُعَدُّ طريق المغرب – إسبانيا الأكثر أمناً والأقل تكلفة مادية مقارنة مع ليبيا، وفقاً لعددٍ من المسؤولين الأوروبيين، لذلك يُفَضِّلُ المهاجرون الأفارقة غير الشرعيين هذا الطريق للتوجه نحو حلمهم الأوروبي، وحذّر التقرير الأخير للمنظمة الدولية للهجرة من صيف ساخن بين المغرب وإسبانيا. ويَسْتَغِلُّ المهاجرون الأفارقة اعتماد الحكومة المغربية الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء لتوفير الأمن والحماية للمهاجرين واللاجئين منذ سنة 2014 من خلال تيسير ظروف الاندماج والاستفادة من التغطية الصحية والتعليم والعمل، إضافة إلى دعم مقاولاتهم.
ويخشى قادة الاتحاد الأوروبي من أن تُصْبِحَ إسبانيا موقعاً لأزمة جديدة على الرغم من التناقص الحادِّ في عَدَدِ الوافدين إلى أوروبا من أفريقيا بشكل عام، فقد أصبحت إسبانيا نقطة الدخول الرئيسية الجديدة لطالبي اللجوء الفارين من أفريقيا. وقبل أيام أبدى بيدرو سانشيز رئيس وزراء إسبانيا الاشتراكي الجديد ترحيباً باللاجئين واستقبل سفينتين تَقِّلانِ مهاجرين رَفَضَتْ إيطاليا استقبالهما على الرغم من أنَّ أعداد القوارب التي تصل من المغرب زادت أيضاً.
أسباب الهجرة المغربية غير النظامية إلى سبتة
يذهب بعض المحللين والخبراء، وكذلك الخطاب الرسمي والإعلامي المغربي في تحليل أسباب أزمة مدينة سبتة المحتلة، في أقصى شمال المغرب، إلى اختزالها إلى مجرّد “أزمة هجرة غير نظامية”، بينما في حقيقة الأمر، إنَّها، في جوهرها، أزمة النموذج التنموي الذي انتهجه المغرب منذ سبعينيات القرن الماضي، و وصل إلى مأزقه المحتوم، وأزمة عدالة اجتماعية متفشية في المغرب، حيث تعيش الطبقة البرجوازية المغربية المرتبطة مصالحها الطبقية بالنظام الملكي القائم على الفساد والرشاوي والارتماء في أحضان الإمبريالية الأمريكية والكيان الصهيوني، في فجور الفساد والرغد الكبير من العيش، بينما يعيش الشعب المغربي في أكثريته في وحل الفقر الشديد والبؤس الاجتماعي، الأمر الذي دفع بعشرات الآلاف من الشباب المغربي بالهجرة غير النظامية عن طريق البحر، ما أدَّى بعشرات القتلى والمفقودين، وآلاف الأسر التي لا تزال تنتظر خبراً عن أبنائها.
من الخطأ البحث عن تفسير ما جرى في أزمة سبتة إلى شبكات تهريب البشر وحدها، أو في وسائل التواصل الاجتماعي، أو في الإشاعات التي انتشرت قبيل المأساة، أو حتى في القراءات الجيوسياسية التي ربطت ما حدث في هذا الجيب المغربي المحتل بمواقف الحكومة الإسبانية من الحرب على غزة أو من الحرب العدوانية الأمريكية على إيران، باعتبار أن الغاية كانت إضعاف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قبل الانتخابات المقبلة.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات المغربية أي بيان رسمي يفسر ما جرى، لكنها أكدت، عبر مصدر رسمي نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، الاتفاق مع مدريد على تعزيز التنسيق والعمل على إعادة المهاجرين الذين دخلوا بصورة غير نظامية في أسرع وقت ممكن.
الأسباب الاقتصادية والاجتماعية
في الحقيقة التاريخية، الهجرة غير النظامية في المغرب، وفي باقي الدول العربية هي مرآة أفول لنموذج التنمية الذي وصل إلى مأزقه المحتوم.. ففي وقت تَتَوَسَلُ الحكومات بتوزيعِ العائداتِ على السكانِ لتخفيفِ الصدماتِ الاجتماعيةِ، يَصْعُبُ عليها حمل السكان بالصدوع بالبطالة المستشرية والمزمنة بينما يتولى العمال الصينيون تشييد البنى التحتية، على ما يحصل في الجزائر.
كما يلاحظ أنَّ الشركات دولية النشاط والإدارة الدولية لمشروعات التنمية حول العالم أَثَّرَتْ بشكلٍ ملحوظٍ على حركةِ الهجرةِ العالميةِ، فقد أدَّى تفضيل الشركات الأجنبية التي تعمل في دول الخليج العربي للعمالة الرخيصة إلى الاعتماد أكثر على العمالة الأسيوية على حساب العمالة العربية، ودعمت ذلك حرب الخليج الثانية التي جعلت الدول العربية المصدّرة للعمالة إلى الخليج تَخْسِرُ أكثر من ثلاثة ملايين فرصة للهجرة، أَغْلَبُهَا من الأردن ومصر واليمن وسوريا. كما جاء الغزو الأميركي للعراق لِيُغَيِّرَ كَثِيراً في تركيبة الهجرة في المنطقة العربية والعالم، حيث بدأت الهجرة بكثافة من العراق نفسه بعد أن كان بَلَداً مُسْتَقْبِلاً للمهاجرين، إضافة إلى عمليات النزوح واللجوء الناجمة عن الحروب الأهلية التي اندلعت في كل من سوريا واليمن وليبيا، بعد اندلاع ربيع الثورات العربية في عام 2011.
ليست مصادفة أَنْ تحْظَى قضية الهجرة غير الشرعية إلى البلدان الأوروبية باهتمامٍ خاصٍ، منذ بداية عام 2011، ولغاية عام 2018، نتيجة لما شهدته المنطقة العربية من ثَوَرَاتٍ وتَغْيِيرَاتٍ، وحروبٍ أهليةٍ، عَصَفَتْ ببلدان كانت مستقرة، فدفعت بمواطنيها إلى الهروبِ من الفقرِ والبطالةِ والحروبِ، وغيابِ الأملِ في المستقبلِ إلى التطلعِ نحو أوروبا، مستغلة ضعف الرقابة الوطنية على الحدود، في ظل انهيار مؤسسات الدولة، لا سيما في ليبيا، ومناطق بؤر الصراع المسلح في سورية. وجَدَّدَتْ هذه الموجة من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا أحد الهواجس الجوهرية التي كثيراً ما أرقت بلدان الاتحاد الأوروبي. كما أَثَارَتْ الكثير من الجدل، بل تسببت في انقسامات داخل الاتحاد حيال التعامل مع هذه القضية. وهو ما تجسد بصورة جلية في النزاع الفرنسي – الإيطالي، حيال التعامل مع موجات المهاجرين غير الشرعيين القادمين إلى سواحل الجزر الإيطالية الجنوبية.
ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة بأنَّ أسباب الهجرة الجماعية غير الشرعية يَعُودُ إلى ازديادِ عددِ الشبابِ في الدول النامية وتناقصِ فرصِ العملِ إضافة إلى حدة الفوارق بين الدول الغنية والفقيرة، كما ازداد الوعي بهذه الفوارق واضحاً وأصبح السفر مُتَاحاً للجميع بسبب التقدم الذي حدث في الاتصالات الدولية ووسائل السفر والعولمة. ففي الوقت الذي تقلصت فيه منافذ الهجرة الشرعية وبالتالي يقع الشباب في المحظور من خلال اللجوء إلى سماسرة السوق الذين يتقاضون مبالغ طائلة وتنتهي رحلة الشباب الحالم إمَّا بالموت أو السجن. والهجرة غير النظامية هي السوق السوداء للإتجار بالبشر هذه السوق لها آليات كثيرة منها المكاتب الوهمية لالتحاق العمالة بالخارج ووسطاء الهجرة والسماسرة والفساد الإداري والجماعات والعصابات الإجرامية المنظمة. وعليه فإنَّ هناك العديد من الظروف والأسباب التي ساهمت في تَفَاقُمِ وتَفَشِّي هذه الظاهرة ووفقاً لآراء الخبراء والباحثين فإن الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تأتي في المقدمة.
وهناك تباين واضح في المستوى الاقتصادي بين الدول العربية الطاردة والدول الأوروبية المستقبلة، هذا التباين هو نتيجة أزمة نموذج التنمية في البلاد العربية التي لا تزال اقتصادات الكثير منها تعتمد أساساً على الفلاحة والتعدين، وهما قطاعان لا يضمنان استقراراً للتنمية، نظراً لارتباط الأول بالأمطار، والثاني بأحوال السوق الدولية. ومن العوامل التي تُغَذِّي هذه الهجرة غير الشرعية، ما يلي:
1- قِلَّةُ فُرَصِ الْعَمَلِ (البطالة): إِذْ تُعَدُّ البطالة إحْدَى أَخْطَرِ الْمُشْكِلَاتِ التي تواجه الدول العربية، حيث توجد بها أعلى معدلات البطالة في العالم. وحسب تقارير لمجلس الوحدة الاقتصادية، التابع لجامعة الدول العربية، قدرت نسبة البطالة في الدول العربية في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بين 15 و20٪. كما تفيد إحصاءات برنامج الأمم المتحدة للتنمية أنَّ معدل البطالة في العالمِ العربِي عام 2025 وصل إلى أكثر من 20٪، أي حوالي 35 مليوناً، لَكِنَّهُ يزداد ليصل إلى 40٪ بين الفئتين العمريتين 15 و24 عاماً، مما يزيد رقم العاطلين إلى 80 مليوناً من بين 400 مليون نسمة، وهو تعداد العالم العربي، مما يقطع بأنَّ البطالة أحد الأسباب القوية لتنامي ظاهرة الهجرة العربية غير النظامية إلى أوروبا.
2- انخفاض الأجور ومستويات المعيشة: إِذْ يُعَدُّ انخفاض مستوى دخل الأفراد، وتَدَّنِي مستويات معيشتهم، من أَهَمِّ أسبابِ هجرةِ الشبابِ العربِي إلى الغرب. وتشير معظم الدراسات الصادرة عن المجلس العربي للطفولة والتنمية إلى أنَّ أكثر من 80٪ من سكان العالم العربي يعيشون في فقر مدقع، حيث يعيش أكثر من 230 مليون نسمة في الدول العربية بمتوسط دخل سنوي لا يزيد على 1500 دولار سنوياً. وفقاً لبيانات البنك الدولي فإنَّ نُمُوَ نَصِيبَ الفَرْدِ الحقيقِي من الناتج المحلي الإجمالي في البلدان العربية لم يَتَجَاوَزْ 6.4٪ خلال 24 عاماً.
3- غلق الأبواب أمام الهجرة الشرعية: إنَّ الهجرةَ غير النظامية هي النتيجة الطبيعية لحالةِ الْمَنْعِ وغَلْقِ الْأَبْوابِ التي تنتهجها الدول الأوروبية في وجه الهجرة الشرعية العربية. فالسياسات التي تبنّتها أوروبا في هذا المجال كان لها آثار عكسية، حيث أججت من وتيرة الهجرة غير الشرعية، وأَسْهَمَتْ في فتح المجال أمام مافيا الهجرة غير الشرعية ممن يتاجرون في البشر عبر الحدود من أجل تحقيق مكاسب مادية مشبوهة.
خاتمة: تُشِيرُ التقارير الدولية إلى أن الهجرة تنتشر بشكل خاص بين شباب العالم العربي ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و24 عاماً لا يجدون عملاً لائقاً في أوطانهم ويتعرضون لمضايقات وقيود، وهو ما أكَّدَتْهُ تقارير الأمم المتحدة، ومنها تقرير “التنمية والجيل القادم”. ويَبْلُغُ عدد الشباب الذين يشكّلون هذه الفئة نحو 100 مليون شاب مِمَّا يُوَاجِهُ المنطقة بأكبرِ عددٍ من الشباب المؤهلين لدخول سوق العمل في تاريخها. ووجدت الدراسة أنَّ 31٪ من الشباب الذين يعملون بالفعل يَتَمَنَّوْنَ الهجرة الدائمة من بلادهم إذا تَسَنَّى لهم ذلك مقابل 17٪ ممن لا يعملون وأغلبهم من العاطلين عن العمل. وأشارت الدراسة إلى أنَّ الشباب الذين يخططون لإقامة مشروع أو بدء عمل حر خلال 12 شهراً هم الأكثر تطلعا لمغادرة بلادهم بشكل دائم وأكثر المتطلعين إلى الهجرة هم الذين حصلوا على درجاتٍ جامعيةٍ بدءاً من البكالوريا والليسانس وغيرها من الشهادات الدراسية العليا.
في ضوءِ تزايدِ تدفق المهاجرين العرب والأفارقة غير النظاميين إلى أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط، تعيش أوروبا على وَقْعِ خِلاَفَاتٍ من مخاوفٍ جديدةٍ، وتشير مجمل التغطيات الأوروبية والأمريكية إلى أن ما تشهده سبتة يتجاوز كونه موجة هجرة غير نظامية، ويعكس تداخل ثلاثة ملفات شديدة الحساسية: تنامي البطالة في صفوف الشباب العربي، إدارة الحدود الأوروبية، والعلاقات الإسبانية – المغربية، والانقسام السياسي المتصاعد حيال الهجرة داخل أوروبا.
