نشاطات

السلطة اللبنانية الصامتة عن انتهاكات العدو

في ظل استمرار العدو الصهيوني في مسلسل اعتداءاته بالقصف المدفعي والغارات الجوية مستهدفاً عدداً من البلدات والمناطق الجنوبية وفي ظل الانتهاك المتواصل للسيادة اللبنانية تقف السلطة اللبنانية عاجزةً عن القيام بأي خطوة فعلية لمواجهة هذه الاعتداءات وتمارس صمتاً مطبِقاً حيالها، بل إن وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي الذي يتنطح للطلب من إيران أن تفتح مضيق هرمز لا يقوم بأي خطوة للاعتراض على الخريطة التي نشرتها وزارة الخارجية الصهيونية والتي تضم فيها أجزاءً من جنوب لبنان للكيان الصهيوني.

إن هذا الانهزام أمام الإرادة الأمريكية – الصهيونية والتسليم لها لا يمكن أن ينتج سيادة بل هي واقع عملي للعبودية والاستسلام منذ أن كان اتفاق الإطار وتجريم المقاومة إلى اليوم، إن مسار المفاوضات اللبنانية – الصهيونية لن ينتج أي اختراق على مسار الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي يحتلها العدو الصهيوني وسط تصريحات واضحة من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس بأنهم باقون في الأراضي التي احتلوها، والكل يسأل لماذا تصر السلطة اللبنانية على المتابعة في مسار المفاوضات؟!! ولماذا لا تعلن انسحابها منها وتُعيد رسم استراتيجية جديدة هي في الأصل قديمة وتسببت في حماية لبنان وإعادة تحريره أكثر من مرة وهي تتلخص بالثلاثية الماسية “الجيش والشعب والمقاومة”؟!!.

أمام هذا الواقع يهمنا في تجمع العلماء المسلمين أن نؤكد على ما يلي:

 أولاً: يدعو تجمع العلماء المسلمين السلطة اللبنانية إلى إعلان انسحابها من المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني والعودة إلى مفاوضات غير مباشرة لا تبدأ إلا بعد الإعلان عن جدول زمني واضح للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ووقف الاعتداءات وإعادة الأسرى.

  ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين ما حصل في مجلس النواب من انتهاك فاضح لحرية الإعلام عبر قانون الإعلام الذي يجيز للسلطة السياسية اعتقال الصحافيين ما يدخلنا في بلد جديد ستعاني فيه الصحافة الحرة التي يمكن أن تصوّب أداء السلطة السياسية معاناةً كبيرة، وندعو المجلس النيابي لإعادة النظر في القانون وعدم السماح بتشكيل نقابات جديدة ستكون بحسب الواقع اللبناني نقابات حزبية – طائفية تضر بمصالح البلد.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين منع رئيس الحكومة نواف سلام وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمة يعبر فيها عن رأي الجيش من قانون العفو العام، هذا القانون الذي سمح لمجرمين ارتكبوا بحق الجيش اللبناني مجازر أن يستفيدوا منه تحت حجة أنهم لم يحاكموا حتى الآن وبدلاً من تعجيل محاكمتهم يُطلق سراحهم!!!.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام مستوطنين بانتهاك حرمة المسجد الأقصى وتأديتهم لطقوس تلمودية تحت عنوان “بركة الكهنة والسجود الملحمي” وسط صمت عربي وإسلامي مستهجن، وهذه الانتهاكات تؤكد أن لا حل مع الكيان الصهيوني سوى بالمقاومة كطريق وحيد لاستعادة الأرض والعزة والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *