روائع الشعر العربي

روائع الشعر العربي 557

 أبـو الشـيص ـ غـلام صـغير

لَياليَ تُحْسَـبُ لِي مِـنْ سِنيَّ

 ثَمانٍ وَوَاحِدةٌ واثْنَتَـانِ

غُلامٌ صغــيرٌ أَخُــو شِــرَّةٍ

 يَطـيرُ مَعي لِلهَوى طَـائِرَانِ

أُصيبُ الذُّنوبَ وَلاَ أَتـَّقـِـي

 عُقَوَبةَ مَا يَكْــتُبُ الكَاتبَانِ

تَنَافَسُ فـيَّ عُيُـونُ الرِّجَـالِ

 وتَعْثُرُ بي في الحُجُولِ الغَوَاني

الحـارث بـن كعـب ـ شــيخ

أَكَلْتُ شَـبَابِي فَأَفْنَيْتُهُ

 وأَفْنيتُ من بعد ِشَهْرٍ شُهُورَا

ثلاثةُ أَهْلِيـن صَـاحَبْتُهمْ

 فبانُوا وأصبحت شَيخاً كبيرَا

قليـلَ الطَّعامِ عسـيرَ القيامِ

 قـد تَرَك القَيْدُ خَطْوِي قَصِيرَا

أبيتُ أُرَاعـي نجـومَ السَّمـاءِ

 أقَلّب أَمْـري بُطُوناً ظُهُورَا

الزبيـر بـن عبد المطلب ـ وَلوْلاَ…

ويـدفعُ نخوة المختــال عنِّــي

 رقيـقُ الحـدِّ ضرْبتُـهُ صَمُوتُ

بكـفِّ مُجَـرِّب لا عيبَ فيه

 إذا لاَقى الكتيبـةَ يسْتـــَمِيتُ

وصبـرٍ فــي المواطن كلَّ يـومٍ

 إذا خفَّت مـن الفزعِ البيوتُ

ولــولا نحـن لم يَلْبَـسْ رجــالٌ

 ثيابَ أعـزَّةٍ حتَّـى يموتـُوا

أبو الطيب المتنبي ـ الخطـوب

كَيْفَ الرجاءُ من الخطوبِ تَخَلُّصاً

 مــن بَعْـدِ مَـا أَنْشبنَ فيَّ مَخَالِبَا

أوحَدْنَنَي وَوَجَــدْنَ حُزْنَاً وَاحِداً

 مُتَنَاهِيَــا فَجَعَلْنَـه لــي صَاحِبَــا

ونَصبْنَنـي غَرَضَ الرُّمَاةِ تُصِيبُنِي

 مِحَـنٌ أَحَدُّ من السُيوفِ مَضَارِبَا

أَظْمتْنِي الدُّنْيَا فَلَمَّا جِئْتُها

 مُسْتَسْقِياً مَطَرَتْ عَلَيَّ مَصَائِبَا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *