نشاطات

آخر المستجدات السياسية على الساحتين المحلية والإقليمية

أولاً: المشروع الصهيوني وخطره على المنطقة

إن ما يصدر عن قادة الكيان الصهيوني، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو، من حديث متكرر عن ما يسمى بـ “إسرائيل الكبرى”، لم يعد مجرد شعارات تتداولها الجماعات الصهيونية المتطرفة، بل بات تعبيراً واضحاً عن مشروع توسعي يسعى إلى فرض وقائع جديدة على دول المنطقة وشعوبها.

ويرى التجمع أن هذه التصريحات، بالتزامن مع الاعتداءات المتواصلة على لبنان وسوريا وفلسطين، تكشف حقيقة المشروع الصهيوني وأهدافه، وتؤكد أن الخطر لا يستهدف فلسطين وحدها، وإنما سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها ومستقبل شعوبها. ومن هنا فإن مواجهة هذا المشروع ليست مسؤولية الفلسطينيين واللبنانيين وحدهم، بل مسؤولية عربية وإسلامية جامعة.

ثانياً: لبنان والاعتداءات الصهيونية

يتوقف التجمع أمام التحذيرات التي أطلقها رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بشأن النوايا الإسرائيلية تجاه لبنان، ولا سيما ما يتعلق بمستقبل قوات اليونيفيل في الجنوب، ويؤكد أن أي محاولة لإضعاف عناصر الحماية والاستقرار في المنطقة الحدودية، في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، يجب أن تُقرأ في سياق المحاولات الرامية إلى ترك لبنان مكشوفاً أمام الأطماع الصهيونية.

ويشدد التجمع على أن ويستخدمها لتحقيق أهداف عجز عن تحقيقها بالحرب.

ثالثاً: سوريا

يدين التجمع استمرار قوات الاحتلال الصهيوني في انتهاك السيادة السورية، وما تقوم به من توغلات واقتحامات واعتداءات في مناطق سورية مختلفة، ومنها القنيطرة والساحل السوري، والاعتداء على المواطنين وتفتيش المنازل واعتقال المدنيين.

كما يستنكر التجمع التهديدات الإسرائيلية الموجهة إلى تركيا على خلفية وجودها ودورها في سوريا، ويرى فيها دليلاً إضافياً على أن الكيان الصهيوني يتعامل مع سوريا باعتبارها ساحة مفتوحة يريد أن ينفرد بتحديد مستقبلها الأمني والسياسي.

ويدعو التجمع جميع القوى السورية إلى إدراك أن المستفيد الأول من الانقسامات الداخلية هو العدو الصهيوني، وأن الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها ومنع تقسيمها يجب أن يكون أولوية تتقدم على كل الخلافات السياسية.

رابعاً: الجمهورية الإسلامية الإيرانية

يرى التجمع أن تصعيد الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية والعقوبات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية يأتي في سياق الحرب المستمرة لإخضاع إيران وإجبارها على التخلي عن استقلال قرارها ومواقفها الداعمة لقضايا المنطقة وفي مقدمها القضية الفلسطينية. وإن تأكيد المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، أن طهران لا تسعى إلى مجرد وقف مؤقت للحرب وإنما إلى ضمانات تحول دون تكرار العدوان، هو موقف مشروع، خصوصاً بعد التجارب التي أثبتت أن العدو الصهيوني لا يلتزم بالعهود والمواثيق متى وجد فرصة للعدوان.

ويؤكد التجمع أن تمسك الجمهورية الإسلامية بتطوير قدراتها الدفاعية هو حق طبيعي في مواجهة التهديدات المستمرة، وأن الانتقال الأمريكي من لغة الحرب العسكرية إلى تشديد الحرب الاقتصادية والعقوبات لا يغيّر من حقيقة الهدف، وهو محاولة فرض الاستسلام بالاقتصاد بعدما عجز العدوان عن تحقيق أهدافه بالقوة العسكرية.

وأخيراً، يؤكد تجمع العلماء المسلمين أن التطورات المتسارعة في المنطقة تفرض على شعوبها ودولها قراءة موحدة لطبيعة الخطر الذي تواجهه. فالمشروع الصهيوني لا يخفي أهدافه التوسعية، والولايات المتحدة ما زالت توفر له الغطاء والدعم، ولذلك فإن حماية لبنان وفلسطين وسوريا وسائر دول المنطقة لا تكون بالتنازل عن عناصر القوة، وإنما بتعزيز الوحدة الداخلية، والتمسك بالسيادة الوطنية، ودعم حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، ورفض كل مشاريع الهيمنة والتقسيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *