حول مجزرتي العدو في أنصار والزهراني
يدين تجمع العلماء المسلمين في لبنان بأشدّ العبارات المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني في الجنوب اللبناني، ولا سيما المجزرة التي استهدفت منزلاً مدنياً في بلدة أنصار، وأدّت إلى استشهاد سبعة مدنيين، بينهم أطفال ونساء..
والمجزرة الأخرى في دير الزهراني، التي أسفرت، وفق المعطيات المتوافرة حتى الآن، عن استشهاد أربعة مدنيين وسقوط عدد من الجرحى، فضلاً عن الاعتداءات المتواصلة التي طالت مناطق عدة من الجنوب اللبناني.
إن استهداف المنازل المدنية وسفك دماء الأطفال والنساء يشكّلان جريمة حرب موصوفة، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولجميع المواثيق والأعراف الدولية، ويؤكدان مجدداً الطبيعة الإجرامية للعدو الصهيوني واستهتاره الكامل بحياة المدنيين وسيادة لبنان.
ويحمّل التجمع السلطة اللبنانية مسؤولية سياسية عما آلت إليه الأوضاع، نتيجة قبولها باتفاق الإطار الذي منح العدو الصهيوني، عملياً، حرية الحركة والتمادي في اعتداءاته من دون رادع فعلي، وأضعف قدرة لبنان على حماية أرضه وشعبه وسيادته.
وانطلاقاً من ذلك، يدعو تجمع العلماء المسلمين إلى ما يلي:
أولاً: الانسحاب الفوري من اتفاق الإطار، واعتباره كأنه لم يكن، والعودة إلى التمسك بالتنفيذ الكامل للقرار الدولي رقم 1701 بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه ومصالحه الوطنية.
ثانياً: عودة السلطة اللبنانية إلى التناغم مع نبض الشارع اللبناني وخياراته الوطنية، والتمسك بالثلاثية الماسية: الجيش والشعب والمقاومة، بوصفها ركناً أساسياً في حماية لبنان وردع العدوان.
ثالثاً: تراجع السلطة اللبنانية عن جميع القرارات والإجراءات التي اتخذتها بحق المقاومة، وفتح باب التنسيق معها بما يخدم أهداف التحرير والاستقلال وصون السيادة الوطنية.
رابعاً: اعتبار الولايات المتحدة الأميركية طرفاً منحازاً وشريكاً في النزاع إلى جانب العدو الصهيوني، لا وسيطاً نزيهاً، إذ إن مواقفها وسياساتها ودعمها المتواصل للعدو تتعارض مع مصالح الشعب اللبناني وحقوقه وسيادة وطنه.
وإذ يتقدم تجمع العلماء المسلمين بأحرّ التعازي من عائلات الشهداء، ويسأل الله تعالى الشفاء العاجل للجرحى، فإنه يؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وأن وحدة اللبنانيين وتمسكهم بعناصر قوتهم يشكّلان السبيل الأنجع لمواجهة العدوان وحماية لبنان وشعبه.
