الانتخابات وضعت إسرائيل في طريق مسدود.. والعدوان على لبنان سيتواصل
بقلم محمد الضيقة
انتهت انتخابات الكنيست الصهيوني في أول اقتراع بعد طوفان الأقصى، وتنافس بها عشرات الأحزاب الإسرائيلية، في سياق صراع بين اليمين الفاشي بقيادة نتنياهو واليمين التقليدي بقيادة غادي آيزنكوت.
وبغض النظر عمن سيشكل الحكومة المقبلة، فليس من المتوقع أن يحصل أي تغيير في سياسات العدو اتجاه الملفات الساخنة في غزة وسوريا ولبنان.
أوساط سياسية اعتبرت أن هذه الانتخابات جرت وسط غليان ساخن في الإقليم، وهو سياق مختلف عن كل الانتخابات الصهيونية منذ اغتصاب فلسطين، باعتبار أنه يتداخل فيها مجموعة من الأسئلة التي لن يعرف الجواب عليها إلا بعد أن تُعرف الشخصية التي ستؤلف الحكومة، ومن أبرز هذه الأسئلة تقول الأوساط، مسألة طوفان الأقصى، إضافة إلى أن هناك انقساماً عامودياً بين تيارين قد يصل فيما لو تفاقم إلى اندلاع الفوضى في الشارع الصهيوني، وهذا الأمر ليس مستبعداً، خصوصاً إذا ما تم الكشف عن حالات تزوير في هذه الانتخابات.
وأضافت الأوساط أن متابعة هذه الانتخابات لم يكن قصراً على الدخل الصهيوني إذ أنها حظيت باهتمام بالغ في منطقة الشرق الأوسط نتيجة لارتباط أي حكومة مقبلة بملفات الإقليم كافة من غزة إلى طهران والضفة الغربية وسوريا ولبنان.
فعلى الصعيد اللبناني تقول الأوساط إن العدوان الصهيوني سيتواصل سواء بقي نتنياهو أو تم تكليف آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة، لأن المعسكرين يؤكدان على ضرورة ضرب محور المقاومة. لافتة إلى أن الأحزاب اللبنانية اليمينية خصوصاً القوات اللبنانية وحزب الكتائب حيث يفضلون بقاء نتنياهو على رأس الحكومة التي ستتألف بسبب إصراره على البقاء في المناطق التي احتلها في الجنوب، ويسعى فيها لو تمكن من القضاء على حزب الله والمقاومة.
وأكدت الأوساط ان نتائج الانتخابات قد أعدمت أي فرص لتسويات أو مفاوضات بمعنى أن أي رهان على “اتفاق الإطار” من السلطة اللبنانية سيكون مجرد أوهام وأحلام، وخصوصاً إذا ما خسر الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس.
وأكدت الأوساط أنه في ظل مناخ دولي وإقليمي متوتر في لبنان والإقليم، لا يمكن الرهان على أي مفاوضات مع العدو لأن كافة القوى الدولية والإقليمية تلعب لعبة الحرب.
وهذا يؤشر إلى أن أي تسويات للحروب المفتوحة بعيدة المنال في المدى المنظور، خصوصاً بعد تنصل واشنطن مما وعدت به الرئاسات اللبنانية من أنها ستضغط على إسرائيل لوقف عدوانها.
ودعت الأوساط القوى اللبنانية التي تراهن على نتنياهو إلى عدم التسرع لأنه إذا عاد سيكون ضعيفاً بعد هذه الانتخابات، لكنه سيواصل العدوان. أما آيزنكوت فسيكون أيضاً ضعيفاً في ظل معارضة يمنية فاشية دموية.
