روائع الشعر العربي 532
أبن سهل الأندلسي ـ وصال
| شَــرِقَتْ بِدَمعي وَجنَتي شَوقاً إِلى | ذي وَجنَةٍ شَـرِقَت بِمـاءِ شَــبابِهِ | |
| حُلـــوِ الكَلامِ كَأَنَّمــا الـفاظُهُ | يَشــرَبنَ عِندَ النُطقِ شَهدَ رُضابِهِ | |
| بِاللَهِ يا موســى وَقَد لَـذَّ الرَدى | أَجهِـــز وَلا تُبقِ الجَريحَ لِما بِهِ | |
| هاروتُ أَودَعَ في لِحاظِكَ سِـحرَهُ | فَأَصابَ قَلبي مِـنكَ مِـثلُ عَـذابِهِ | |
| صَحَّحتَ يَأسي مِن وِصالِكَ مِثلَما | قَد صَحَّ يَأسُ الحَـرفِ مِن إِعرابِهِ |
المعتمد بن عباد ـ الفقرُ والشعر
| لَو أَســتَطيعُ عَلى التَزويدِ بِالذَهَبِ | فَعَلـتُ لَكِن عَــداني طارِقُ النُوَبِ | |
| يا ســـائِلَ الشعرِ يَجتابُ الفَلاةَ بِهِ | تَزويدُكَ الشِعرَ لا يُغني عَن السَغَبِ | |
| زادٌ مِـنَ الريحِ لا رِيٌّ وَلا شِــبَعٌ | غَـــدا لَهُ مُوثِراً ذو اللبِّ وَالأَدَبِ | |
| أَصبَحتُ صِفــراً يدي مِمّا تَجودُ بِهِ | ما أَعجَبَ الحادِثَ المَقدورَ في رَجبِ |
بشار بن بُرْد ـ طيب العيشِ تعذيبُ
| نَغَّــصَ طيبَ الـعَـيشِ تَنصيبُ | وَفــي الـمُـلِمّــاتِ الأَعاجيبُ | |
| وَالـدَهــرُ طَلاَّعٌ بِأَحـكامِــهِ | وَالمَـــــرءُ مَخدوعٌ وَمَكذوبُ | |
| وَالناسُ مِن غــــادٍ وَمِن رائِحٍ | يُحصى عَلَيهِ البِرُّ وَالحــــوبُ | |
| لا يَشــــتَهي المَوتَ وَيُمنى بِهِ | كَرْهــاً وَطيبُ العَـيشِ تَعـذيبُ |
ابن الرومي ـ تطيُّر وتفاؤل
| ولمـــا رأيتُ الدهرَ يؤذِنُ صِرفُهُ | بتفريق مــا بيني وبين الحبائبِ | |
| رجعــتُ إلى نفسـي فوطّنتُها على | ركوبِ جميلِ الصبرِ عند النوائبِ | |
| ومن صَحِبَ الدنيا على جَوْرِ حُكْمها | فأيّامُــهُ محفــوفةٌ بالمصائبِ | |
| فخذ خُلســـةً من كلّ يومٍ تعيشُـهُ | وكن حذِراً من كامناتِ العـواقِبِ |
