لا حل لوقف إطلاق النار إلا بعد الانسحاب من كامل التراب اللبناني
عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الدوري وناقشت الأوضاع المستجدة في لبنان والمنطقة خاصة الحرب الصهيو/أمريكية على لبنان وإيران وصدر عنها البيان التالي:
لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنها دولة قوية ودولة مؤسسات ولم تؤثر فيها الاغتيالات الجبانة التي طالت قادة وعلى رأسهم آية الله العظمى الإمام السيد علي خامنئي (قدس سره) والتي كان آخرها اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وقائد البسيج العميد غلام رضا سليماني بل أنها استطاعت مباشرة ومن دون فاصل زمن أن تدخل في الحرب ومكن الدستور القادة الإيرانيين على تأمين البدائل فكان اختيار سماحة آية الله العظمى السيد مجتبى الخامنئي دام ظله كوليٍ فقيه للأمة. وانطلقت الصواريخ بعملية تدرج في مستواها وحجمها فأذاقت العدو الصهيوني وبال أمرها وهو الآن يتخبط ويحاول التعويض عن عجزه بضرب البنى التحتية المدنية وقصف الأماكن السكنية والمستشفيات ومستودعات الوقود في حين أن القوات الإيرانية تضرب المؤسسات العسكرية والقواعد الأمريكية في المنطقة وقامت باتخاذ إجراءات في مضيق هرمز ما أثر على اقتصادات الدول وعلى رأسها اقتصاد الشيطان الأكبر أمريكا واستجدى دونالد ترامب حلفائه الأوروبيين وقادة العالم المرتبط به لمساعدته في فتح مضيق هرمز فتركوه وحيداً يعاني مأزق كبيراً فهو اليوم أمام خيارين إما أن يخرج من هذه الحرب خالي الوفاض ولم يحقق أي مطلب من مطالبه فلا هو أسقط النظام ولا هو أوقف الصواريخ ولا هو فرض على الدولة الإيرانية الإذعان أو أن يستمر في حرب ستدخله في أزمة داخلية بدأت تظهر من خلال بيانته المتناقضة ومن خلال استقالة مدير دائرة مكافحة الإرهاب. وفي لبنان تقوم المقاومة بممارسة عملية بطولية من التصدي لمحاولات التقدم الصهيوني التي فشلت حتى الآن من تحقيق تقدم ملحوظ بل يتقدم خطوة ليتراجع خطوات أمام ضربات المقاومة ولم يستطع أن يمنع الصواريخ القادمة من السقوط على كامل التراب الفلسطيني ولم يستطع أن يؤمن الأمن والأمان لسكان شمال فلسطين الذين يطالبون الدولة بالرحيل عن منازلهم لأنهم باتو في مرحلة الخطر وترفض الحكومة ذلك وتمنعهم من المغادرة لأن ذلك سيسجل نصراً للمقاومة.
إننا من تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة وافية للمستجدات على صعيد الحرب الصهيو/أمريكية على إيران ولبنان نعلن ما يلي:
أولاً: يعلن تجمع العلماء المسلمين تأييده للمقاومة في حربها الدفاعية التي جاءت كضرورة ورد فعل على العدوان والمنصوص عليها في القرار ١٧٠١ ونؤيد كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم بأن لا حل لوقف إطلاق النار إلا بعد الانسحاب من كامل التراب اللبناني بما فيها النقاط الخمسة ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا وإطلاق جميع الأسرى وعودة النازحين الى قراهم وإعادة الاعمار.

ثانياً: يرفض تجمع العلماء المسلمين قرار الحكومة اللبنانية الذهاب إلى مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني ويستغرب كيف يكون قرار دولة تتعرض للعدوان هو استمرار الحوار مع المحتل ونعلن أن أي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني هي بمثابة خيانة عظمى سنحاربها كما حاربنا اتفاق السابع عشر من أيار وأسقطناه.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين قيام بعض المؤسسات الإعلامية بتحديد نقاط في الضاحية الجنوبية على أنها مراكز للمقاومة قامت بعدها قوات العدو الصهيوني بالإغارة عليها وتدميرها. ويعتبر التجمع هذا العمل هو خيانة عظمى وعمالة للعدو الصهيوني تفرض تحرك القضاء لمحاكمة أصحاب المحطة ومقدم ومعد البرنامج الذي حدد للعدو أهدافه.

رابعاً: يؤكد تجمع العلماء المسلمين على أن مهمة إغاثة النازحين الذين تجاوز عددهم المليون على عاتق الدولة اللبنانية ولكن ذلك لا يلغي مسؤولية المجتمع الأهلي الذي يقوم عبر بعض الجمعيات الأهلية بواجبه في هذا المجال كما أن علماء التجمع قاموا في أماكن تواجدهم الآمنة باحتضان الآلاف من العائلات النازحة وتقديم الخدمات إليهم.
