حول تصريح رئيسي الجمهورية والحكومة المتعلق بالأوضاع المستجدة
تعليقاً على تصريح رئيسي الجمهورية والحكومة المتعلق بالأوضاع المستجدة في لبنان أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
في كل الدول ذات السيادة والتي تمتلك أدنى مقومات العزة تقف الحكومات ورئيس البلاد إلى جانب شعبها الذي يقاوم عدواناً يستبيح الأرض والسماء ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ ويعملون على تشجيعهم على المضي قدماً في مقاومتهم وتوفير كل الدعم لهم إلا في لبنان. فبدلاً من أن يخرج رئيس الجمهورية إلى اللبنانيين بخطاب يشد فيه على أيدي المقاومين ويوفر الدعم الرسمي لهم ويعلن رفضه للعدوان الصهيوني واحتلاله لأرض بلده يقوم بتقديم خطاب استسلام للعدو الصهيوني ويستنجد بتوم براك الذي وصف لبنان بالأمس بأنه دولة فاشلة ويعلن استعداده للتفاوض مع العدو الصهيوني متجاهلاً أنه يذهب إلى هذه المفاوضات من موقع الضعيف المعادي لشعبه ومقاومته علماً أن هذا الأمر يحتاج إلى توافق وطني وإجماع الطوائف عليه وهذا ما لا يمتلكه ويخالف بذلك خطاب القسم الذي وعد فيه بتحرير الوطن فإذا به يذهب إلى التفاوض على استسلام ذليل لن يحصل.
وهذا الموقف شابهه فيه وبأسلوب أقل ما يقال فيه أنه أسلوب خياني رئيس الحكومة نواف سلام معلناً أنه يذهب إلى أي نوع من التفاوض يريده العدو الصهيوني كما وأنهما معاً طالبا بنصرة دول الاستكبار العالمي لهما في السعي لسحب سلاح المقاومة الذي يحمي الوطن.
إننا في تجمع العلماء المسلمين كعلماء من أهل السنة والجماعة والشيعة الإمامية المنتشرين في كل الوطن نعلن ما يلي:
أولاً: إن رئيس الجمهورية وكذلك رئيس الحكومة لا يمتلكان الحق بالإعلان عن الذهاب إلى مفاوضات قبل الحصول على تفويض من الشعب اللبناني لأن ذلك مخالف لميثاق العيش المشترك.
ثانياً: نشير أن الذي يحصل من قبل الحكومة من خلال التحريض على المقاومة ومحاولة التضييق عليها يشبه تماماً ما فعلته حكومة فيشي مع المقاومة الفرنسية وسيكون مصير هذه الحكومة الفشل ومصير المقاومة الانتصار.
ثالثاً: للمقاومة نقول نحن معكم وفداكم أرواحنا وأولادنا وأموالنا ونحن معكم مهما كانت التضحيات حتى تحقيق النصر النهائي.
رابعاً: للشعب اللبناني خاصة أهلنا المهجرين من أرضهم نقول لهم اصبروا وصابروا كما عودتمونا دائماً وسيكون مصير صبركم نصراً عزيزاً قريباً بإذن الله.

