نشاطات

المستجدات على الصعيد المحلي والإقليمي.. وكلام رئيس الجمهورية عن السفير الإيراني

كنا نتوقع أن يكون خطاب فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون بمناسبة عيد الفصح المجيد خطاباً جامعاً لا يستعدي فئة كبيرة من اللبنانيين من طوائف متعددة هي الأكبر في لبنان فجاء الخطاب يحمل إشكاليات كبيرة ما كنا مضطرين للرد عليها لولا أنها مست مفهوم العيش المشترك وحولت رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة من محتضن لكل فئات الشعب اللبناني إلى أخذ جانب الذين اتخذوا قراراً بالاستسلام للإدارة الأمريكية والضغوطات الصهيونية لقد افسحت المقاومة المجال أمام الدولة لمدة خمسة عشر شهراً كي تحرر بدبلوماسيتها الأرض وتستعيد الأسرى وتبدأ بإعادة بناء ما هدمته الحرب فكانت النتيجة مزيداً من المواقع المحتلة من العدو الصهيوني واعتداءات يومية ذهب ضحيتها أكثر من خمسمائة شهيد ومئات الجرحى وتدمير العديد من المباني والدور على كامل التراب الوطني ونبهت المقاومة أن صبرها لن يدوم طويلاً وفقط بعد أن عجزت الدولة عن إنجاز ما هو مطلوب منها وإصرار العدو الصهيوني على الاعتداء على سيادة لبنان اتخذت المقاومة القرار المناسب في الوقت المناسب وابتدأت حرباً أذاقت فيها العدو الصهيوني من الكأس الذي كان يسقينا منها لخمسة عشر شهراً وكانت النتيجة أنه وبعد أكثر من شهر لم يستطع العدو الصهيوني الوصول إلى النقاط التي أراد الوصول إليها وتعرضت مستوطناته للقصف اليومي وهو اليوم يعاني من حالة تكشفها صرخات قادة الجيش التي وصلت الى حد أنها أعلنت أن الجيش يتجه نحو الانهيار. فبدلاً من أن يقف رئيس الجمهورية ويوجه تحيةً للمقاومين الذين حققوا هذا الإنجاز وقف ليتساءل بأسلوب ساخر ماذا حققت المقاومة سوى الدمار والمزيد من الشهداء والجرحى؟! وهنا لا بد من لفت نظر القائد العام للقوات المسلحة أن نتائج الحروب لا تقاس بحجم الخسائر المادية فأي حرب لا يسقط فيها شهداء وجرحى ويلحق بالمدن الدمار وإنما تقاس بالنتيجة النهائية والتي ستكون قريبة وسيشهدها فخامته من اضطرار العدو الصهيوني للانسحاب من دون تحقيق أي هدف من أهدافه.

إن كلام رئيس الجمهورية عن السفير الإيراني هو تبن واضح لموقف وزير القوات اللبنانية وبالتالي فإننا في تجمع العلماء المسلمين نعلن معارضتنا له ونقول إن عليه إعادة النظر بموقفه ونحن بحاجة لإيران إلى أن تضم ملف لبنان إلى المفاوضات التي تجري حالياً لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. ونشكر إيران على هذا الموقف الشريف ونتوقع منها الوصول إلى نتيجة بأقرب وقت ممكن.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد اجتماع الهيئة الإدارية نعلن ما يلي:

أولاً: يعلن تجمع العلماء المسلمين وقوفه مع قيادة المقاومة في حربها ضد الكيان الصهيوني وندعوها إلى تصعيد عملياتها وعدم الاستماع إلى نقيق عملاء الداخل المرتبطين بالمشروع الصهيو/أمريكي.

ثانياً: نستنكر قرار الحكومة اللبنانية سحب الجيش اللبناني من الجنوب وترك الأهالي هناك يعانون ونسأل ماذا فعلت الدبلوماسية التي لم تستطع إعادة وصل قسطل ماء فكيف ستعمل على وصل ما انقطع في الداخل اللبناني؟!!

ثالثاً: يشكر تجمع العلماء المسلمين الجمهورية الإسلامية الإيرانية على موقفها الشريف في ضم الملف اللبناني إلى ملف المفاوضات الهادف لوقف إطلاق النار وندعو الدولة اللبنانية للتعاون في هذا المجال لأن المفاوضات المجدية هي المفاوضات المدعومة بالقوة.

رابعاً: يدعو تجمع العلماء المسلمين الدولة لتوزيع المساعدات الضرورية للنازحين لتأمين صمودهم حتى انتهاء الحرب وعودتهم معززين منتصرين إلى ديارهم التي نأمل أن تكون قريبة جداً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *