حول المفاوضات الجارية بين السلطة اللبنانية والعدو الصهيوني
تعليقاً على المفاوضات الجارية بين السلطة اللبنانية والعدو الصهيوني أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
إنه يوم أسود في التاريخ اللبناني الذي تقوم به السلطة اللبنانية بالتفاوض مع العدو الصهيوني بشكل ذليل لا يراعي كرامة لبنان واللبنانيين ولم تستفد هذه السلطة من دروس التاريخ وما حصل بعد اتفاق السابع عشر من أيار في العام ١٩٨٣ وانتفاض القوى الحرة على هذا الاتفاق ما أدى الى إسقاطه وتصاعد المقاومة التي حررت لبنان بعد مقاومة أسطورية استمرت ثمانية عشر عاماً واليوم تتذرع السلطة اللبنانية بأنها ستقوم بهذه المفاوضات من أجل الحصول على وقف إطلاق نار وانسحاب العدو الصهيوني من المناطق التي يحتلها وعودة الأسرى وإعادة بناء ما دمرته آلة الدمار الصهيونية ولكن الذي حصل بعد الجولة صفر من المفاوضات أنها جاءت بنتائج يريدها العدو الصهيوني والراعي الأمريكي وهو تحول كل الجهد إلى السعي للقضاء على حزب الله وتكون السلطة بذلك قد أعلنت حرباً على الثلاثية الماسية الجيش الشعب والمقاومة فقامت بسحب الجيش من الجنوب وأعلنت الحرب على المقاومة واعتبرتها خارجة عن القانون وضيعت حق الشعب بالعزة والكرامة والعودة إلى ديارهم التي هجروا منها لقد أعلن العدو الصهيوني بعد الجولة صفر بأن أمن المدنيين في شمال فلسطين ليس قابلاً للنقاش في حين أن الوفد اللبناني لم يحصل على شيء من المطالب اللبنانية إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد دراسة ما حصل في جولة المفاوضات الأولى نعلن ما يلي:
أولاً: يدين تجمع العلماء المسلمين بأشد أنواع الإدانة الموقف الذليل للسلطة اللبنانية في التفاوض مع العدو الصهيوني ويعتبر أن هذا الموقف ستكون له آثار مدمرة على السلم الأهلي ويدعو السلطة للانسحاب سريعاً منها والعودة للثلاثية الماسية الجيش الشعب والمقاومة.
ثانياً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن السلطة لا تمتلك الحق ولا الشرعية في التفاوض مع العدو الصهيوني لتناقضه مع الدستور اللبناني الذي يعتبر الكيان الصهيوني عدواً والتخابر معه جريمة يعاقب عليها القانون.
ثالثاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن العدو الصهيوني يريد من خلال الدخول في هذه المفاوضات إشعال فتنة داخلية وقد أعلن عن ذلك عدد كبير من المسؤولين الصهاينة لذا فإننا نعلن أننا لن ننجر إلى الفتنة وسنعمل على توجيه كل الجهد نحو دعم المقاومة واستمرار الحرب عليها حتى يضطر العدو للموافقة على الشروط التي أعلنتها الدولة اللبنانية.
رابعاً: يؤكد تجمع العلماء المسلمين أن الولايات المتحدة الأمريكية ليست وسيطاً في النزاع فضلاً عن أن تكون وسيطاً نزيهاً وبالتالي على السلطة اللبنانية البحث عن وسطاء آخرين يرعون أي اتفاق يحصل من خلال نقاشات غير مباشرة كما حصل سابقاً وليس من خلال مفاوضات استسلام.
خامساً: على السلطة اللبنانية التراجع عن جميع قراراتها المشبوهة والتي تصب في مصلحة العدو الصهيوني ابتداءً من المفاوضات ومروراً باعتبار المقاومة خارجة عن القانون وأخيراً حول مسألة العمل على نزع سلاح المقاومة الذي هو عنوان عزة وكرامة لبنان ومن خلال التكامل بين المقاومة والدولة والجيش والشعب للوصول إلى إسقاط المشروع الصهيوني في لبنان.
