محليات

حزب الله يحذر من اللعب بمؤسسة الجيش ويدعو إلى عدم تجربة جيوش العملاء

بقلم محمد الضيقة

أوساط سياسية اعتبرت أنه في ظل هذا التوتر الإقليمي تكون المفاوضات بين لبنان والعدو قد دخلت مرحلة شديدة التعقيد خصوصاً أنها تجري في ظل اعتداءات صهيونية وعدم التزام إسرائيل بقرار وقف النار. لافتة إلى أن الأداء الصهيو/أمريكي يرمي بالكرة إلى حضن السلطة اللبنانية بشأن حصر السلاح. إلا أن الخطير في الأمر هو ما قد يتم الاتفاق عليه خلال اجتماع البنتاغون الذي يضم عسكريين صهاينة وآخرين من الجيش اللبناني. وحذرت الأوساط من خطورة أي لعب في مؤسسة الجيش اللبناني باعتبارها تشكل العامود الفقري للوحدة الوطنية. معتبرة أن رسالة حزب الله بشأن هذه المسألة كانت واضحة حيث حذر من أن تشكيل قوة مسلحة عميلة على غرار جيش لبنان الحر عام 1978 أو جيش لبنان الجنوبي عام 1984 سيواجهه حزب الله كما يواجه العدو.

وتضيف الأوساط أنه وبعد فشل مسار وقف إطلاق النار عبر إدارة ترامب الأمر الذي خيب ظن المراهنين على واشنطن، حيث لم يبق أمام لبنان سوى خيار واحد لتحقيق شروطه وعلى رأسها وقف إطلاق النار وهو المسار الباكستاني، حيث يشكل الملف اللبناني عقدة أساسية في التفاوض بين واشنطن وطهران. وبعد أن نجحت إيران في المرة السابقة بربط لبنان بالمسار الباكستاني، شكلت السلطة اللبنانية مخرجاً لائقاً لواشنطن لتظهير وقف إطلاق النار كنتيجة لتدخل إدارة ترامب في حين أنه لا الموقف الإيراني ولا الأمريكي ردع العدو، بل على العكس من ذلك تماماً حيث شرعت الخارجية الأمريكية للعدو الاستمرار في اعتداءاته.

لكن هذه المرة – تقول الأوساط – أنه بعد فشل مسار واشنطن في ردع العدو وهو أمر متوقع وطبيعي وبقيت السلطة اللبنانية متمسكة بشروطها فهذا يعني أنه لا اتفاق، وفي حال تم التوصل إلى اتفاق ما في ظل استمرار الاعتداءات فهذا الاتفاق يعتبر باطلاً ولن تتمكن السلطة من تنفيذ أي من بنوده لأنه يخالف الدستور اللبناني وبالتالي فإن العهد وحلفاءه علقوا في فخ صهيو/أمريكي لن تخرج منه الدولة اللبنانية سليمة. فأطماع العدو معلنة وهي مدعومة من إدارة ترامب، في حين أن المقاومة ستواصل مواجهة قوات الاحتلال حتى تجبرها على الانسحاب عاجلاً أو آجلاً وكما يبدو – تؤكد الأوساط – عاجلاً ستكون هزيمة العدو بعد الضربات التي توجه لجنوده والخسائر الكبيرة على صعيد الآليات ووسائل دفاع الجو، في وقت يندلع سجال بين الجيش والسياسيين حول دوى البقاء في الجنوب الذي سيتحول إلى قضية تستخدمها الأحزاب الصهيونية في انتخابات الكنيسيت بعد عدة أشهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *