حبر على ورق 547
بقلم غسان عبد الله
صَدِيقُ الوَهْم..
صَارَ تَارِيْخَاً صَدِيْقُ الوَهْمِ وَالْعِبْءِ الثَّقِيْلِ.. لَمْ يَعُدْ يَأْوِي إلى الوَاحَاتِ في وَقْتِ الأَصِيْلِ.. لَمْ يَعُدْ يَقْوَى عَلَى زَرْعِ النَّخِيْلِ.. أَقْفَرَتْ عَيْنَاهُ مِنْ إِيْمَاضِهَا الشِّعْرِيِّ وَاسْتَعْصَى عَلَيْهِ الفَجْرُ في لَيْلِ السَّبِيْلِ.. لَيْسَ للتَّارِيخِ مِنْ وَجْهٍ جَمِيْلِ!.
نداء عذب
اللَّيلُ يَرْتَشِفُ المدى نَجْماً تَلأْلأَ في كؤوسِ أَحِبّتي عادَتْ إليه الشارداتُ على هُدَى ـ هاتِ اسقني مِنْ بَوْحِ عَيْنَيْكَ الغرامَ ولا تزِدْ فالشعرُ يعتصرُ الكلامَ مِنَ الضِّفَافِ السابقاتِ إلى شجوني تَرْوي حكايةَ عُمْرِها والدمعُ يلهثُ في عيوني.
خلاف
تجيئُهُ الأيّامُ بالمواقفِ الصَّعبةْ.. وتشتكي مِن حَمَقِ الوسائلِ الأهدافْ.. فيستوي في كفّهِ الإنصافْ وتلتقي الصّحبَةْ.. نِدَّين.. والخلافْ بينهما محبّةْ.
مسير
يسيرُ بالأسرارِ والرّموزْ.. وتحلمُ النّجومُ أن تراهْ.. فمَن ترى يفوزْ بفضلِ أن يلقاهْ.. يسيرُ كالحياةِ في المياهْ.. ويمنحُ الأعماقَ ما يشاءُ من كنوزْ.. يسيرُ كالهواءْ يطيرُ كالنّحلَةْ ويفرشُ العزلَةْ بالأنسِ والصّفاءْ.. وعندما يباركُ الصّحراءْ بخطوةٍ تقومُ ألفُ نخلَهْ.
صداقة
يسيرُ في الطّريقْ وفي خطاهُ تركضُ الرّياحْ.. يسائلُ الأيّامَ عن صديقْ يليقُ بالكفاحْ.. لن يلقيَ السلاحْ.. كي لا يملَّ أو يملّهُ الصديقْ.
