كيف تحولت صومالي لاند وبربرة إلى بوابة النفوذ الإماراتي الإسرائيلي ومصدر القلق اليمني؟
بقلم زينب عدنان زراقط
ماذا لو لم تكن المعركة الحقيقية الدائرة اليوم بين إيران والعدو الصهيوني لتُحسم في سماء طهران أو فوق أراضي فلسطين ولبنان، بل في المياه الضيقة لمضيق باب المندب؟ وماذا لو كان مستقبل التوازنات الإقليمية مرهوناً بميناء صغير على الساحل الإفريقي أكثر من ارتباطه ببعض الجبهات العسكرية المشتعلة؟.
في خضم الحرب الإقليمية المتصاعدة، لم يعد الصراع يدور فقط حول الصواريخ والطائرات والتحالفات العسكرية، بل بات يدور أيضاً حول الممرات البحرية التي تتحكم في شرايين التجارة والطاقة العالمية. ومع اتساع المواجهة بين إيران وإسرائيل وتداخل الساحات من غزة ولبنان إلى البحر الأحمر، تحولت الجغرافيا البحرية إلى سلاح استراتيجي لا يقل أهمية عن القوة العسكرية التقليدية.
لقد كشفت التطورات الأخيرة أن أمن إسرائيل لم يعد مرتبطاً فقط بحدودها البرية، بل بات مرهوناً بأمن طرق الملاحة البحرية الممتدة من البحر المتوسط حتى البحر الأحمر والمحيط الهندي. كما أظهرت أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر باب المندب قادر على إحداث تأثير مباشر في الاقتصاد الإسرائيلي وحركة التجارة الدولية، الأمر الذي أعاد البحر الأحمر إلى واجهة الصراع الإقليمي والدولي.
وفي قلب هذه المعادلة يبرز البحر الأحمر بوصفه أحد أهم ميادين الصراع الجديدة، حيث تتقاطع مصالح القوى الإقليمية والدولية عند مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية لأحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. ومن هنا برزت صومالي لاند وميناء بربرة كعنوانين جيو/سياسيين صاعدين، بعدما تحولا من منطقة هامشية في القرن الإفريقي إلى نقطة جذب للمشاريع الإماراتية والإسرائيلية الساعية إلى تعزيز حضورها على الضفة الإفريقية المقابلة لليمن.
وبينما تنظر أبو ظبي وتل أبيب إلى هذه المنطقة باعتبارها فرصة استراتيجية لترسيخ النفوذ وتأمين المصالح، يفرض اليمن نفسه باعتباره العامل الأكثر تأثيراً في معادلة البحر الأحمر، ما يجعل الصراع على بربرة وصومالي لاند جزءاً من معركة أوسع على مستقبل المنطقة وموازين القوى فيها.
صومالي لاند وبربرة..
من هامش الجغرافيا إلى مركز الصراع على باب المندب
ومع تحوّل البحر الأحمر إلى إحدى الساحات الرئيسية للصراع الإقليمي، لم يعد التنافس مقتصراً على القوى الموجودة على ضفتيه العربية والإفريقية، بل امتد إلى المواقع الجغرافية القادرة على التأثير في حركة الملاحة عبر باب المندب، البوابة الجنوبية لهذا الممر الحيوي. ومن هنا برزت أهمية عدد من المناطق الواقعة في القرن الإفريقي، وفي مقدمتها صومالي لاند، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة من ملف محلي مرتبط بالأزمة الصومالية إلى ورقة استراتيجية في حسابات القوى الإقليمية والدولية. صومالي لاند التي تقع في شمال الصومال، وقد أعلنت انفصالها من جانب واحد عام 1991 عقب انهيار الدولة الصومالية، ومنذ ذلك الحين تدير شؤونها بصورة مستقلة رغم عدم حصولها على اعتراف دولي رسمي. وعلى الرغم من محدودية حضورها السياسي عالمياً، فإن موقعها المطل على خليج عدن والمواجه مباشرة للسواحل اليمنية منحها أهمية استثنائية، إذ تقع على مقربة من مضيق باب المندب، ما جعلها محط اهتمام متزايد من القوى الساعية إلى تعزيز نفوذها في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وفي قلب هذه الجغرافيا الحساسة يبرز ميناء بربرة، الذي تحول من ميناء محلي إلى أحد أكثر المواقع الاستراتيجية أهمية في القرن الإفريقي. فمنذ الحقبة السوفيتية خلال الحرب الباردة حظي الميناء باهتمام القوى الكبرى بسبب موقعه المطل على خطوط الملاحة الدولية، قبل أن تتجدد أهميته مع تصاعد التنافس على البحر الأحمر في العقدين الأخيرين. واليوم يمثل بربرة نقطة ارتكاز لوجستية قادرة على التأثير في حركة التجارة المارة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر وقناة السويس، الأمر الذي دفع الإمارات إلى الاستثمار المكثف فيه ضمن مشروعها لبناء شبكة نفوذ بحري تمتد من الخليج العربي إلى القرن الإفريقي، كما جعله هدفاً متزايد الأهمية بالنسبة لإسرائيل الباحثة عن موطئ قدم قريب من باب المندب وخطوط إمدادها البحرية.
ومن هذا المنطلق يمكن فهم الجدل الذي أثاره غياب الإمارات عن بيانات الإدانة العربية والإسلامية لخطوة صومالي لاند نحو افتتاح تمثيل دبلوماسي لها في القدس المحتلة. فالصمت الإماراتي لم يُقرأ باعتباره تفصيلًا بروتوكولياً عابراً، بل أعاد إلى الواجهة شبكة المصالح المتشابكة التي تجمع أبو ظبي بصومالي لاند من جهة، وتربط هذا الكيان غير المعترف به دولياً بإسرائيل من جهة أخرى، في ظل ما يُنظر إليه كدعم إسرائيلي متزايد لصومالي لاند وسعي متواصل لتوسيع الحضور الإسرائيلي في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
وتكتسب هذه التحركات أهمية مضاعفة في ظل الحرب الإقليمية المستعرة التي أعادت رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط. فالمواجهة المفتوحة بين إيران وإسرائيل، والدور الأمريكي المتزايد في دعم تل أبيب، إلى جانب الجبهات المشتعلة في غزة ولبنان والبحر الأحمر، حولت الممرات البحرية إلى جزء أساسي من معادلة الصراع. ولم يعد التنافس يدور فقط حول الحدود البرية أو موازين القوة العسكرية التقليدية، بل حول السيطرة على الشرايين الاقتصادية التي تربط الشرق بالغرب، وفي مقدمتها البحر الأحمر وباب المندب.
اليمن وباب المندب.. المتغير الذي أعاد تعريف المعادلة
وقد شكّل دخول اليمن على خط المواجهة الإقليمية نقطة تحول مهمة في الحسابات الاستراتيجية المرتبطة بالبحر الأحمر. فمع اتساع الحرب في غزة وما تلاها من عمليات استهدفت السفن المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، برز باب المندب بوصفه أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وأظهرت تلك التطورات أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر المضيق لا ينعكس على إسرائيل وحدها، بل يمتد تأثيره إلى التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، ما أعاد البحر الأحمر إلى صدارة أولويات القوى الإقليمية والدولية.
وقد مثّل التهديد اليمني بإغلاق باب المندب أمام السفن المرتبطة بإسرائيل، وما رافقه من استهداف لسفن وشركات مرتبطة بالمصالح الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، تحولاً استراتيجياً غير مسبوق في معادلات البحر الأحمر. فهذه التطورات لم تقتصر على إرباك حركة الملاحة الإسرائيلية فحسب، بل دفعت العديد من شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل وإطالة زمن الرحلات التجارية. وبهذا المعنى، أثبت اليمن أن السيطرة الفعلية على الممرات البحرية لا تُقاس فقط بعدد القواعد العسكرية والموانئ المنتشرة على ضفتي البحر الأحمر، بل أيضاً بالقدرة على التأثير المباشر في حركة الملاحة عند نقطة الاختناق الأهم، وهي مضيق باب المندب.
ومن هنا يمكن فهم جانب مهم من الاهتمام المتزايد بصومالي لاند وميناء بربرة. فبالنسبة لإسرائيل، لم يعد الأمر يقتصر على توسيع النفوذ في القرن الإفريقي أو البحث عن أسواق وشراكات جديدة، بل أصبح مرتبطاً بمحاولة بناء عمق استراتيجي على الضفة الإفريقية المقابلة لليمن، يسمح بمتابعة التطورات الأمنية في باب المندب وتقليل آثار أي إغلاق أو تهديد محتمل للملاحة المرتبطة بها. كما تنظر الإمارات إلى بربرة باعتبارها حلقة أساسية في شبكة نفوذها البحرية الممتدة على طول البحر الأحمر وخليج عدن، بما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في التوازنات التي فرضها الدور اليمني المتصاعد.
وفي الواقع، لم تبرز أهمية بربرة وصومالي لاند نتيجة اعتبارات اقتصادية فقط، بل نتيجة التحول الذي فرضه اليمن على معادلات البحر الأحمر. فبعد أن أثبتت التطورات الأخيرة أن باب المندب قادر على التحول إلى نقطة ضغط مباشرة على المصالح الإسرائيلية، تسارعت محاولات إيجاد موطئ قدم على الضفة الإفريقية المقابلة للمضيق.
ومن هذه الزاوية، تبدو التحركات الإماراتية والإسرائيلية في بربرة جزءاً من محاولة أوسع لبناء شبكة نفوذ قادرة على حماية المصالح المشتركة في البحر الأحمر، ومواجهة المتغيرات التي فرضها الدور اليمني المتصاعد في هذا الممر الحيوي.
المصالح الإماراتية الإسرائيلية في القرن الإفريقي
أولاً: المشروع الإماراتي
وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة الموقف الإماراتي بمعزل عن مسار أوسع تبنّته أبو ظبي خلال السنوات الماضية، يقوم على توسيع حضورها العسكري والسياسي والاقتصادي في مناطق التماس الاستراتيجي، من القرن الإفريقي إلى اليمن وليبيا والبحر الأحمر، عبر شبكة من الموانئ والقواعد والشراكات الأمنية التي تمتد من إريتريا وصومالي لاند إلى السودان وممرات الملاحة الحيوية.
وتنظر أبو ظبي إلى صومالي لاند باعتبارها فرصة استراتيجية لتعظيم نفوذها في القرن الإفريقي، بالنظر إلى موقعها الجيو/سياسي الحساس على خطوط الملاحة بين خليج عدن والبحر الأحمر، وما يمنحه ذلك من قدرة على التأثير في أمن التجارة الدولية وحركة الطاقة والممرات البحرية. ومن هذه الزاوية، لا تبدو أرض الصومال مجرد كيان هامشي في معادلات الإقليم، بل نقطة ارتكاز ضمن شبكة مصالح تسعى الإمارات، ومعها إسرائيل، إلى ترسيخها في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
ولا يقتصر الحضور الإماراتي في هذا الكيان على البعد الاقتصادي أو الدبلوماسي، بل يندرج ضمن تصور أوسع لإعادة هندسة التوازنات الإقليمية وتوسيع هامش النفوذ الإماراتي الإسرائيلي في القرن الإفريقي، عبر بوابات رخوة مثل الكيانات غير المعترف بها أو المناطق المتنازع عليها.
ولا يقتصر الاهتمام الإماراتي بصومالي لاند على البعد النظري أو السياسي، بل يرتبط بحضور فعلي ومتنامٍ في المنطقة. فقد عززت الإمارات نفوذها في ميناء بربرة عبر الاستثمارات ومشاريع تطوير البنية التحتية وإدارة الميناء، بما جعلها أحد أبرز الفاعلين الخارجيين في هذا الموقع الاستراتيجي.
ومن هنا تضع أبو ظبي هذا الميناء في صدارة أولوياتها، خاصة بعد الانتكاسات التي واجهتها في بعض موانئ المنطقة. فإلى جانب قيمته الاقتصادية، يمنح بربرة الإمارات منصة نفوذ قادرة على التأثير في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، وتحويل الحضور الاقتصادي إلى أوراق ضغط سياسية وأمنية في ملفات إقليمية متشابكة.
ثانياً: المشروع الإسرائيلي
أما إسرائيل، فتنظر إلى صومالي لاند باعتبارها فرصة استراتيجية نادرة لتعزيز حضورها على تخوم البحر الأحمر، خصوصاً بعد أن كشفت التطورات الأخيرة حجم هشاشة خطوط إمدادها البحرية.
فامتلاك نفوذ أو شراكات مرتبطة بميناء بربرة يعني عملياً الاقتراب من الساحل المقابل لليمن وعلى مسافة قريبة من مضيق باب المندب، بما يمنحها قدرة أكبر على مراقبة حركة الملاحة وبناء ترتيبات أمنية تساهم في حماية مصالحها البحرية. كما تنظر تل أبيب إلى صومالي لاند باعتبارها منصة لتعزيز حضورها في القرن الإفريقي، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ساحة تنافس دولي وإقليمي محتدم بفعل موقعه اللوجستي وأهميته في أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية.
وفي المقابل، تتحدث مؤشرات متزايدة عن اهتمام إسرائيلي بتوسيع قنوات التواصل والتعاون مع صومالي لاند، باعتبارها منصة محتملة لمراقبة الممرات البحرية الحيوية وتأمين المصالح الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن. ومن هذا المنظور، تنظر تل أبيب إلى بربرة باعتبارها أكثر من مجرد ميناء تجاري، بل نقطة ارتكاز استراتيجية تتيح لها الاقتراب من باب المندب ومراقبة أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
ثالثاً: تقاطع المصالح
وفي ضوء ذلك، تتقاطع المصالح الإماراتية والإسرائيلية عند نقطة استراتيجية بالغة الحساسية. فأبو ظبي ترى في بربرة حلقة مركزية ضمن مشروعها لبناء شبكة نفوذ بحري تمتد من الخليج إلى القرن الإفريقي والبحر الأحمر، بينما ترى إسرائيل في الميناء وأرض الصومال عموماً جسراً لتعزيز حضورها قرب باب المندب والبحر الأحمر وتوسيع هامش تأثيرها السياسي والأمني في المنطقة.
وأمام هذا التقاطع في المصالح، يلتقي الطرفان في دعم صومالي لاند وتعزيز موقعها السياسي والاقتصادي، بعيداً عن الاعتبارات المرتبطة بوحدة الصومال أو بمخاطر فتح المجال أمام مزيد من التغلغل الإسرائيلي في خاصرة البحر الأحمر.
وفي جوهر المشهد، لا تبدو التحركات الإماراتية والإسرائيلية في صومالي لاند مسارين منفصلين، بل مشروعاً متقاطع المصالح يتمحور حول تعزيز الحضور على الضفة الإفريقية المقابلة لليمن. فبينما توفر الإمارات الغطاء الاقتصادي واللوجستي عبر استثماراتها ونفوذها المتنامي في ميناء بربرة، تنظر إسرائيل إلى الموقع ذاته باعتباره نقطة ارتكاز استراتيجية تتيح لها الاقتراب من باب المندب وتأمين مصالحها البحرية في البحر الأحمر. وبذلك يتحول ميناء بربرة إلى حلقة وصل بين الطموحات الإماراتية والإسرائيلية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
غير أن هذا المشروع يواجه معضلة استراتيجية تتمثل في اليمن، الذي أثبتت التطورات الأخيرة أنه الطرف الأكثر قدرة على التأثير في معادلات الملاحة والأمن البحري عند باب المندب. ولهذا فإن الصراع حول بربرة وصومالي/لاند لا يتعلق فقط بالنفوذ في القرن الإفريقي، بل يرتبط أيضًا بمحاولة بناء موازين قوة جديدة في البحر الأحمر، في مواجهة واقع جغرافي يجعل اليمن حاضراً في قلب أي ترتيبات أمنية أو سياسية تخص هذا الممر الحيوي.
ختاماً وفي المحصلة، لم يعد ميناء بربرة مجرد منشأة تجارية على ساحل خليج عدن، كما لم تعد صومالي/لاند مجرد كيان انفصالي يسعى إلى اعتراف دولي. فقد تحولا معًا إلى عقدة جيوسياسية تتقاطع عندها مصالح الإمارات وإسرائيل والقوى الدولية الطامحة إلى تعزيز حضورها في البحر الأحمر. وبينما تسعى أبو ظبي وتل أبيب إلى ترسيخ موطئ قدم دائم على الضفة الإفريقية المقابلة لباب المندب، يبقى اليمن العامل الأكثر تأثيراً في معادلة الأمن البحري، بحكم موقعه الاستراتيجي وقدرته على التأثير المباشر في حركة الملاحة عبر المضيق.
لقد كشفت الحرب الإقليمية أن السيطرة على الممرات البحرية أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الصراع على النفوذ في الشرق الأوسط، وأن باب المندب بات يمثل إحدى أكثر نقاط الاختناق الاستراتيجية حساسية في العالم. ومن هنا فإن الصراع حول بربرة وصومالي/لاند لا يتعلق فقط بمستقبل منطقة محدودة في القرن الإفريقي، بل بمستقبل البحر الأحمر نفسه وبالتوازنات التي ستتشكل على ضفتيه خلال السنوات المقبلة. فالحرب الأخيرة أظهرت أن باب المندب لم يعد مجرد ممر تجاري عالمي، بل تحول إلى ورقة ضغط استراتيجية قادرة على التأثير في إسرائيل وحلفائها، وهو ما يفسر جانبًا مهمًا من السباق الجاري نحو بربرة وصومالي/لاند، باعتبارهما جزءًا من محاولات بناء نفوذ مضاد على الضفة الإفريقية المقابلة للمضيق.
فهل تنجح الإمارات وإسرائيل في تحويل بربرة إلى نقطة ارتكاز دائمة لمشاريعهما في البحر الأحمر؟ وهل يستطيع اليمن، بما يملكه من موقع جغرافي استثنائي، الاستمرار في فرض نفسه لاعباً حاسمًا في معادلات الملاحة والأمن البحري؟ أم أن البحر الأحمر مقبل على مرحلة جديدة من التنافس والصراع قد تعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة بأسرها؟.
