فشل لقاءات أديس أبابا لبلورة خريطة طريق للأزمة السودانية
بقلم توفيق المديني
بدعوة من الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد”.. انطلقت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم الأربعاء 3 حزيران/يونيو 2026، الاجتماعات بين مختلف المكونات السياسية السودانية.
وذلك لإطلاق عملية سياسية شاملة، ومسار سلام لإنهاء الحرب الأهلية المتفجرة في السودان بين الجيش ومليشيا قوات الدعم السريع منذ شهر نيسان/أبريل 2023، ومعالجة جذور الأزمة للحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها، ووضع أسس تسوية سياسية مستدامة.
انقسام بين القوى السياسية السودانية حول المشاركة
شهدت كواليس الاجتماعات في أديس أبابا انقساماً حاداً بين المشاركين، أفشل الاتفاق على موقف موحد بسبب التباينات حول العديد من المواضيع، أبرزها استبعاد حزب نظام الرئيس المخلوع عمر البشير (حزب المؤتمر الوطني وواجهاته الإسلامية)، إلى جانب رفض قوى مشاركة في الاجتماعات وجود قوى أخرى جاءت تلبية للدعوة.
فقد أكَّد تحالف الحرِّية والتغيير – أحد تحالفات الكتلة الديمقراطية السودانية التي تُعَدُّ أحد أبرز التحالفات السياسية الداعمة للجيش السوداني في الخرطوم، إذْ إنَّ طرفاً قرَّر المشاركة وآخر تحفظ، رغم اتفاق الجانبين على رفض الجلوس مع تحالف “تأسيس” المظلة السياسية المرتبطة بقوات “الدعم السريع” التابع لمحمد حمدان دقلو (حميدتي) – خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم الأربعاء 3حزيران/يونيو2026، رفضه القاطع للجلوس مع تحالف “تأسيس” بصفته ذراعاً سياسياً لمليشيا قوات الدعم السريع، مع إجماع كافة الكتل السودانية على ضرورة التمسك بحوار سوداني خالص داخل البلاد. وشدَّد الوفد على أنَّ أيَّ حوارٍ شاملٍ يجب أن يستثني “من ثبت تورطهم في جرائم بحق الشعب السوداني”، مؤكداً أن مقدرات الشعب ومكتسباته الوطنية لا تقبل اللعب أو المساومة.
وعلى الرغم من إعلان مجموعة من قيادات الكتلة الديمقراطية، عدم المشاركة في الاجتماعات بسبب اعتراضها على دعوة تحالف “تأسيس” للمشاركة في المشاورات السياسية، فقد وصلت بالفعل إلى أديس أبابا مجموعة أخرى تمثل أحد عشر تنظيماً سياسياً من مكونات الكتلة للمشاركة في الاجتماعات التي استمرت يومي الأربعاء والخميس (3و4حزيران الجاري).
تباين داخل الكتلة الديمقراطية الموالية للجيش السوداني
يعكس هذا التباين وجود اختلافات في تقدير الموقف داخل الكتلة الديمقراطية بشأن كيفية التعاطي مع الاجتماعات، إلا أن القيادات المشاركة أكَّدتْ أنَّ الخلاف يتعلق بآليات الحوار وليس بالأهداف العامة أو المواقف الوطنية الأساسية. وجدَّد تحالف الحرِّية والتغيير، المنضوي تحت الكتلة الديمقراطية السودانية، دعمه للحكم المدني الديمقراطي والحوار الذي يقود إلى حلٍّ سياسيٍّ، كما أكَّد رفضه القاطع لأيِّ تسويةٍ سياسيةٍ تمنح قوات الدعم السريع أو واجهاتها السياسية شرعية جديدة.
وأكَّدتْ مساعدة رئيس الكتلة الديمقراطية، سالي زكي، خلال المؤتمر الصحافي أنَّ مشاركة بعض مكونات الكتلة في اجتماعات أديس أبابا لا تعني التخلي عن الموقف المبدئي الداعي إلى إجراء حوار سوداني – سوداني داخل البلاد برعاية وطنية كاملة.
وقالت إن الكتلة الديمقراطية ظلت ترحب بمختلف المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة، لكنها ترى أن التجارب السابقة أظهرت محدودية فاعلية الاجتماعات الخارجية في إنتاج حلول قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
كما أكَّدَتْ الكتلة الديمقراطية تمسكها برؤية تقوم على إطلاق حوار سوداني – سوداني شامل لا يقتصر على القوى السياسية التقليدية، بل يشمل مختلف مكونات المجتمع السوداني، ويتم تنظيمه وإدارته بواسطة لجنة وطنية مستقلة بعد تهيئة الظروف الملائمة وتحقيق تقدم في مسار السلام.
ويأتي هذا التباين داخل الكتلة الديمقراطية في وقت تواجه فيه جهود التسوية السياسية في السودان تحديات معقدة، أبرزها استمرار الحرب، وتعدد المبادرات والوساطات، وتباين مواقف القوى السياسية بشأن شكل العملية السياسية وأطرافها. وعلى الرغم من اختلاف المواقف بشأن المشاركة في اجتماعات أديس أبابا، فإن مختلف أطراف الكتلة الديمقراطية تبدو متفقة على عدد من القضايا الأساسية، من بينها دعم وحدة السودان، ورفض أي ترتيبات تؤدي إلى قيام كيانات موازية للدولة، والتأكيد على أهمية الوصول إلى حل سياسي ينهي الحرب ويعيد الاستقرار للبلاد.
وثيقة أديس أبابا” تفجر خلافات جديدة بين الفرقاء السودانيين
بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين مختلف المكونات السياسية السودانية، أقرت بعض الكتل والقوى المدنية ما عرف بوثيقة أديس أبابا لإطلاق عملية سياسية شاملة عبر لجنة تحضيرية. غير أنَّ المحللين والخبراء يعتقدون أن لقاء أديس أبابا رسخ الاستقطاب والانقسام السياسي، وأن الفرقاء الذين فشلوا في الاتفاق على خريطة طريق لحوار سوداني، يصعب توافقهم على قضايا معقدة مرتبطة بإدارة بلادهم ما بعد الحرب.
ونظمت الآلية الخماسية لقاءات منفصلة مع عدد من الفاعلين السياسيين، تحت عنوان “لقاءات تمهيدية” للحوار السوداني – السوداني، اختتمت ليلة الخميس دون التوافق على رؤية موحدة بين جميع المشاركين. بينما توصلت قوى سياسية ومدنية إلى بيان مشترك ضمت تحالف “صمود” وبعض فصائل الكتلة الديمقراطية، إضافة إلى حزب البعث العربي الاشتراكي – الأصل، والمؤتمر الشعبي تيار علي الحاج، وحزب الأمة برئاسة مبارك الفاضل الهادي، إلى جانب ممثلي منظمات نسوية وشبابية.
لقد هدفت الاجتماعات التشاورية في أديس أبابا إلى التأسيس لإطلاق عملية سياسية شاملة، ومسار سلام لإنهاء الأهلية في السودان بين الجيش ومليشيا قوات الدعم السريع منذ أكثر من ثلاث سنوات، ومعالجة جذور الأزمة للحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها. وشهدت كواليس الاجتماعات انقساماً حاداً بين المشاركين، أفشل الاتفاق على موقف موحد بسبب التباينات حول العديد من المواضيع، أبرزها استبعاد حزب نظام الرئيس المخلوع عمر البشير (حزب المؤتمر الوطني وواجهاته الإسلامية)، إلى جانب رفض قوى مشاركة في الاجتماعات وجود قوى أخرى جاءت تلبية للدعوة.
دعوة الآلية الخماسية إلى الحوار السوداني الشامل
ذكرت الآلية الخماسية المنظمة للاجتماعات في أديس أبابا في بيانها الصادر مساء الجمعة 5 حزيران/يونيو 2026، أنها أجرت مشاورات مع طيف واسع من الأطراف السياسية والمدنية السودانية في أديس أبابا، استكمالاً للمؤتمر الذي عُقد في برلين في إبريل/نيسان2026. وأضافت أنَّ المشاورات تناولت السبل الممكنة نحو إنشاء اللجنة التحضيرية المقترحة لإجراء الحوار السوداني الشامل، معتبرة أنَّ المشاورات تمثل فرصة مهمة لتشجيع الحوار السوداني بين القوى المدنية والفاعلين السياسيين، وتعزيز إجراءات بناء الثقة، ودعم الجهود الرامية إلى تأسيس عملية سياسية ذات مصداقية وشاملة، قادرة على معالجة الأسباب الجذرية للنزاع ووضع أسس سلام عادل ومستدام. وأقرّت الآلية أن المشاورات في أديس أبابا كانت صعبة لكنها على الرغم من ذلك “كانت مثمرة”. وتابعت: “شهدنا بعض الأطراف السودانية، من مختلف التوجهات، تعمل معاً بصورة فعّالة لإعداد مسودات نصوص. وقد سلّم السودانيون مذكرات مكتوبة إلى الآلية الخماسية، كما ستُقدَّم مذكرات إضافية لاحقاً”. ولفتت الآلية إلى أنها تثق في أن الأساس اللازم لإجراء مناقشات جوهرية مع مجموعة أوسع من الأطراف المعنية، تمثل نطاقاً أوسع من الأصوات السودانية، آخذ في التشكل. وشدّدت على التزامها بمواكبة الأطراف السودانية في جهودها الرامية إلى الدفع بعملية سياسية سلمية وشاملة، ضمن إطار متسق ومنسق يحظى بدعم الشركاء الإقليميين والدوليين.
وأكدت الآلية الخماسية احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه “كما ترفض أي محاولة لتقويض هذه المبادئ، بما في ذلك من خلال فرض هياكل حكم موازية من شأنها أن تزيد من تفتيت الدولة السودانية”، داعية جميع الأطراف ذات التأثير إلى دعم جهود خفض التصعيد هذه والمساعدة في تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام تفاوضي ودائم. وقد تمثلت الصعوبات التي واجهتها هذه المشاورات في نوع القوى السياسية المشاركة، والتي كان كل طرف منها يكنّ عداءً واضحاً للآخر، أو يختلف معه في كيفية إدارة وتنظيم العملية السياسية والمشاركين فيها، إلى جانب خلافات داخلية في التحالفات المشاركة نفسها.
ونظراً لوجود الخلافات بين المشاركين في عدم عقد جلسات تجمعهم جميعاً، فقد اضطرتْ الآلية الخماسية لتنظيم لقاءات منفصلة، وقد حال ذلك دون الخروج بموقف واحد لجميع المشاركين، بينما أصدرت مجموعة من القوى السياسية المشاركة بياناً، أعلنت فيه توافقها على رؤية مشتركة، أبرز بنودها تدشين مسار سلام سوداني، وإطلاق عملية سياسية عبر لجنة تحضيرية، ووضع أسس حل سلمي مستدام ينهي الحرب ويحقق العدالة الشاملة والعادلة، ويحافظ على وحدة السودان وسيادته، ويعالج جذور الأزمة. وقد وقع على البيان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، الكتلة الديمقراطية، حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، حزب المؤتمر الشعبي، وحزب الأمة، ومجموعة من الشخصيات والمنظمات المدنية والنسوية والشبابية المشاركة في الاجتماع.
وجرى الاتفاق بين هذه المجموعة على رؤية تنص على هيكلة عملية السلام عبر ثلاثة مسارات متكاملة ومتزامنة؛ وهي المسار الإنساني، والمسار الأمني، والمسار السياسي، وذلك إلى جانب تشكيل لجنة تحضيرية مشتركة لا تتجاوز 40 ممثلاً تتولى مهام، تشمل الاتفاق على أطراف وقضايا الحوار السوداني وتحديد زمان ومكان ومنهجية انعقاده، ومتابعة إجراءات تهيئة المناخ، وتنسيق العلاقة مع الوساطة والضامنين الدوليين والإقليميين.
وقد رفضت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، والحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي بزعامة ياسر عرمان، المنضوية ضمن “قوى إعلان المبادئ السوداني” التوقيع على الرؤية المشتركة في أديس أبابا إلى جانب الكتلة الديمقراطية، بسبب خلافات تتعلق بتضمين نص صريح يستبعد الحركة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني (نظام الرئيس المخلوع عمر البشير) بجانب الكيانات المحسوبة عليهما من العملية السياسية.
وذكر المتحدث باسم حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد، محمد عبد الرحمن الناير، في بيان الخميس الماضي، أن الحركة رفضت التوقيع مع الكتلة الديمقراطية نسبة لرفضهم تضمين نص بإبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في ورقة العملية السياسية. وأضاف أن الحركة لبت الدعوة المقدمة من الآلية الخماسية للاجتماع، واتفقت مع القوى المناهضة للحرب بإبعاد الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، مؤكداً تمسكهم بالحلول الشاملة التي تقود لإيقاف وإنهاء الحرب بالسودان ومخاطبة الجذور التاريخية للأزمة، وعدم مكافأة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما على الحرب التي أشعلوها.
من جهتها، أعلنت الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي بزعامة ياسر عرمان، عدم موافقتها على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية والبيان الصادر عن اجتماعات اللجنة الخماسية في أديس ابابا. واعتبرت أن العملية السياسية التي عُقدت شابها قصور كبير ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه من قبل تحالف “صمود” وإعلان المبادئ السوداني.
خاتمة
كشفت الاجتماعات التشاورية التي عُقِدَتْ في أديس أبابا عن الفوضى السياسيةِ، ومدى صعوبةِ جَمْعِ القوى المدنيةِ على رؤيةٍ واحدةٍ، أو خريطةِ طريقٍ للخروجِ من الأزمةِ السودانيةِ .فقد شهدتْ اجتماعاتُ أديس أبابا فيتواتٍ استخدمتها القوى السياسيةِ السودانيةِ المختلفةِ ضد بعضها البعض، بينما يقول المنطق والعقل أنَّه لا يجوزُ أنْ يكونَ لطرفٍ مشاركٍ حقَّ تحديدِ مشاركةِ طرفٍ آخر منْ عدَمهِ، لأنَّ الغرضَ الأساسيَّ في النهايةِ هو جمعُ الجميعِ على طاولةٍ واحدةٍ أو على الأقلِّ على رؤيةٍ متفقٍ عليها لعقْدِ عمليةٍ سياسيةٍ، تُغْلِقُ بَابَ الصراعاتِ الماثلةِ حالياً وتضَعُ أساساً مشتركاً للعملِ السياسيِّ.
ويرى الخبراء أنَّ اجتماعات أديس أبابا حققتْ بعضَ الاختراقِ، لكنَّها لم تصلْ إلى مستوى العملِ الجماعيِّ، بسببِ تبنّي بعض القوى السياسيةِ المشاركةِ لتوجهاتٍ ذات طابعٍ عسكريٍّ، بِفِعْلِ تأييدها أحدِ طَرفيْ الحربِ الأهليةِ في السودان: الجيش السوداني بقيادة المشير عبد الفتاح برهان، وقوات “الدعم السريع” بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، الأمر الذي قادها إلى تصادمها مع قوى أخرى رافضة لذلك. فالقوى السياسية السودانية مطالبةٌ بجمعِ طَرَفَيْ الصراعِ وإنهاءِ الحربِ بينهما ووقفِ الكارثةِ الإنسانيةِ بوصفها الأولويةَ حالياً، وسيساهم ذلك في خفضِ التوتراتِ بين القوى السياسيةِ بمختلفِ توجهاتِهَا واتفاقِهَا على رؤيةٍ مشتركةٍ بعيدةٍ عن الاستقطابِ العسكرِيِّ.
الحوارُ السياسيُّ الوطنيُّ في السودان يجب أنْ يَشْمَلَ جميع القوى السياسية، لكنَّ ينبغي ألا يُحدِّدَ بعض القوى السياسية المسموح لها بالمشاركة في الحوار من عدمه، لأنَّ الشروطَ المسبقةَ تعني مواقفَ سلبيةً ضدَّ مبدأ الحوار نفسه. ولا مخْرَجَ للسودان من أتونِ الْحَرْبِ الأهليةِ إلاَّ من خلال بلورةِ وثيقةِ خريطةِ طريقٍ تلتزم القوى السياسية بتنفيذها. على أنْ تنُصَّ هذه الوثيقة، على احترامِ تطلعاتِ الشعبِ السودانيِّ بِأَنْ يقَرِّرَ مستقبلَ الحُكْمِ في بلادهِ من خلال عمليةٍ سياسيةٍ سودانيةٍ داخليةٍ شاملةٍ وذات مصداقيةٍ وشفافةٍ، والالتزام بسيادةِ السودانِ ووحْدَتِهِ وسلامَةِ أراضيهِ، فضلاً عن الحفاظِ على مؤسساتِ الدولةِ السودانيةِ ودعْمِ الانتقالِ المدنيِّ، والاتفاقِ على هدنةٍ إنسانيةٍ فوريةٍ، يليها وقف إطلاق نارٍ مستدامٍ، وعمليةِ حوارٍ وانتقالٍ مدنيٍّ مستقلةٍ وشاملةٍ وشفافةٍ، والتحقيقِ في جرائمِ الحربِ والجرائمِ ضدَّ الإنسانيةِ وغيرها من الفظائعِ الشنيعةِ، ومقاضاةِ مُرْتَكِبِيهَا.
إنَّها المبادئ الأساسية التي تمثل قوامَ خيارِ الحَلِّ السياسيِّ لإنهاءِ الحربِ الأهليةِ، ومخاطبةِ قضايا الأزمةِ الوطنيةِ المتراكمةِ منذ الاستقلالِ، والتوافقِ على إعادةِ البناءِ الوطنيِّ على أسسٍ جديدةٍ تَضْمَنُ طَيَّ صفحةِ خَطَايَا الماضِي وخيباتِهِ، واستدامةِ السلامِ، والتحوُّلِ المدنيِّ الديمقراطيِّ، وتحقيقِ شُرُوطِ الْحَيَاةِ الكريمةِ للسودانيين والسودانيات من دونِ تمْيِّيزٍ أو تَهْمِيشٍ.
