حبر على ورق

حبر على ورق 549

بقلم غسان عبد الله

الزمن المرير

كمْ نمْتُ في مهْدِ الطّفولةِ‏ أرْتجي،‏ زمنَ البراءةِ‏ أنْ يضيءَ ليَ الرّياحْ؟!..‏ لكنّهُ الزَّمنُ المريرُ،‏ يهزّني‏ ويمرُّ في روحي‏ ويُشْبعني بَراحْ….‏ الآنَ أُسْرجُ في دميْ،‏ خيلَ السَّنا‏ وأغيبُ في شجني‏ وميضاً وانْدياحْ…‏ الآنَ أَدْخلُ في جراحِ الغيمِ‏ والرُّؤْيَا‏ ومنْ ماءٍ،‏ إلى ماءٍ‏ أهزُّ الأرضَ،‏ كي يَسْتيقظَ الضّوءُ المُخبّأُ‏ في العيونِ‏ وفي البطاحْ…‏ ماءانِ،‏ بينهما يفورُ الزَّهْرُ‏ والرّمْلُ الجريحُ يموجُ‏ في لغةِ الجذورِ ويهْتديْ‏ وعلى امتدادِ الماءِ والصّحراء،‏ تجْمعنا الجراحْ!…‏ صوتي أفاقَ حمامةً‏ والجرحُ في روحي غزالٌ سابحٌ‏ والضّوءُ في قلْبي افْتضاحْ…‏ الآن أُطلقُ مِنْ يديْ،‏ غيماً‏ وقبّرةً‏ وأُزْهرُ في دمِ الوقْتِ المُباحْ!!‏.

لغةُ الخوف

سأربّي خوفي‏.. سيربيني‏ وأليفَيْنِ نكون،‏ ونكونُ في قبرِ اللغةِ،‏ واللغةُ فينا/ تنام في موتها!!‏.. “يا رازق الدود في الحجر الجلمود”‏.. رشّ قليلاً من ندى الرّوحِ‏ علّها تفيق..‏ فأقولها‏ وتقولني!!‏.

من بعيد

كنتُ كلما حل الربيع أمضي تاركاً بيتي فارغاً تحطُ على سعفه الطيرُ.. وفيه يجنُّ مع الليل الكلام.. كنتُ أصغي من بعيدٍ وأمضي، خلفي كانت تنامُ النوايا والشمسُ التي تأتي من بعيد.. أراها تأتي من بعيد.

ضراعة

نفرةُ الذاتِ بينَ الضلوعِ‏ ونزفُ الندى والغمامُ‏ صعودٌ على هاجسٍ‏ رافقتْهُ إلى شفقٍ‏ يحلو وقعُ‏ خطاهْ.‏. أعشبتْ في القصائدِ نصفُ‏ الدماءْ.‏. يعاتبهُ العاشقونَ على‏ سَفَرٍ‏ فوقَ أجنحةِ الحرفِ والدمعِ‏ والانكسارْ.‏ هلْ ستبقى المساءاتْ في زورقِ‏ الليلِ والاغتراب؟‏.. هلِ البحرُ مُهْرٌ على نومِهِ‏ راحلٌ في الفضاءاتِ‏.. تعصرهُ الريحُ دمعاً‏ يغادرُ وجهَ‏ السحابْ.‏ إلى كلِّ مَنْ يحملونَ البخورَ ومَنْ‏ يُصْلَبونَ على الشوكِ والوردِ‏ أضرعُ حتى‏ البكاءْ.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *