خطيئة السلطة نحو مزيد من التعقيد.. والجيش يرفض دخول منازل المواطنين
بقلم محمد الضيقة
في الوقت الذي تراهن السلطة اللبنانية على جولة المفاوضات التي ستعقد في روما الأسبوع المقبل لجهة تحصيل أي خطوة إيجابية من العدو الصهيوني لجهة الانسحاب من بعض القرى المحتلة..
استبق العدو هذه الجولة وأكد نتنياهو أن جيشه لن ينسحب من مناطق إضافية، وهذا يعني أن إسرائيل ستبقى في هذه المنطقة لفترة طويلة خصوصاً في ظل ما تضعه من شروط لجهة اقتناعها بأن الجيش يقوم بما يُطلب منه في المناطق التجريبية.
أوساط سياسية متابعة أكدت أن ما أقدمت عليه السلطة السياسية لجهة الانخراط في مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني على أمل أن تحقق بعض الشروط التي وضعتها معتمدة في ذلك على وعود أمريكية بالضغط على العدو من أجل تسليف رئاسة الجمهورية اللبنانية بعض الخطوات لتسمح له بمواصلة ما قام به ولمواجهة الذين يتهمونه بأنه ارتكب خطيئة. يبدو حسب هذه الأوساط أن كل الوعود الأمريكية قد تبددت وتبخرت وهذا يؤشر أن واشنطن لم تفِ بوعودها وهذا أمر طبيعي حسب هذه الأوساط التي أضافت أن رئاسة الجمهورية تؤكد أن ترتيبات صيغة الإطار تشهد مزيداً من التعقيد بعد التأكيدات الصهيونية برفض تنفيذ أي انسحاب ولو جزئي بل على العكس من ذلك فإن العدو – حسب هذه الأوساط – يخطط لتثبيت الواقع الأمني القائم في الجنوب بشكل دائم بل إنه يسعى لتوسيع الأراضي التي احتلها بإطلاق حرب جديدة تحت أي ذريعة وهو قادر على خلقها وهو بالتالي سيتلقى دعماً أمريكياً في عدوانه.
واستغربت الأوساط الطلب الأمريكي من السلطة السياسية البحث عن مخرج يسمح للجيش اللبناني العمل بحرية كاملة في إطار عملية المسح والتطهير في المناطق التي دخلها بعد أن رفضت قيادته القيام بالدخول إلى المنازل والأملاك الخاصة من دون إذن قضائي. وهذا الموقف من القيادة العسكرية يحسب لها وهي ستلتزم به ولن تتراجع عنه حتى لو وجدت السلطة السياسية بعض المخارج له، لأن عقيدة الجيش اللبناني ستردعه عن القيام بأي خطوة تؤدي إلى الصدام مع المقاومة وبيئتها.
وأكدت الأوساط أن ما تقوم به السلطة السياسية لن يؤدي إلى إجبار العدو على إخراج قواته من المناطق التي احتلها والسبيل الوحيد لإنجاز تحرير القرى الجنوبية من الاحتلال هو ما أعلنه المرشد السيد مجتبى خامنئي إلى قيادة حزب الله باعتبار أنها ترسخ رسمياً ترتيب الأولويات الإيرانية في الملف اللبناني، إنهاء العدوان والاحتلال أولاً. وأشارت إلى أن الرسالة كشفت أن طهران جعلت من صون وحدة الأراضي اللبنانية والوقف المطلق وغير المشروط للعدوان شرطاً أساسياً لأي اتفاق ينهي الحرب الأمريكية – الإيرانية.
