وفد من التجمع يزور آية الله الشيخ محسن الآراكي في مدينة قم
في إطار زيارة وفد تجمع العلماء المسلمين في لبنان للجمهورية الإسلامية الإيرانية للمشاركة في مراسم تشييع الإمام القائد السيد علي الخامنئي (قده) قام الوفد برئاسة سماحة الشيخ الدكتور زهير الجعيد وعضوية سماحة الشيخ حسين غبريس وسماحة الشيخ مصطفى ملص وسماحة الشيخ علي سنان بزيارة الأمين العام السابق لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، وعضو مجلس خبراء القيادة آية الله الشيخ محسن الآراكي في مدينة قم..
قدم الوفد التعازي بشهادة الإمام القائد مؤكدين على التمسك بخط الوحدة والجهاد والمقاومة الذي أسسه الإمام الخميني (قده) وتمسك به وحافظ عليه وصنع انتصاراته الإمام الشهيد علي الخامنئي (قده) وسيحمل الأمانة ويمضي بها نجله الإمام القائد السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله).

وتكلم باسم الوفد سماحة الشيخ الدكتور زهير الجعيد فقال: باسم تجمع العلماء المسلمين بكافة هيئاته نبلغكم أحر التعازي بفقدان سماحة آية الله العظمى الإمام القائد السيد علي الخامنئي (رحمه الله)، هذا المصاب لم يكن مصاب الجمهورية الإسلامية لكنه مصاب كل الشعوب الإسلامية المؤمنة بالحق وخاصة نحن في تجمع العلماء المسلمين، فنحن أهل المصاب، فالإمام القائد هو ولي فقيه لكل المؤمنين بالحق ونحن في هذا التجمع سنة وشيعة في أساس مبادئنا هو الإيمان بولاية الفقيه، من هنا هذا المصاب هو مصابنا والعزاء عزاؤنا، فنحن متألمون لكن كان لا بد ان نأتي للجمهورية الإسلامية الإيرانية للقيام بأقل الواجب تجاه للقيام سيدنا القائد الشهيد الذي له حق في رقبة الجميع، وقد كان لنا عدة مشاركات في فعاليات هذه المراسم من خلال التشييع والمؤتمر الذي عقد وإطلاق أول كتاب عن فكر ورؤية الإمام القائد سماحة السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) حيث كان للتجمع كلمة أساسية في حفل إطلاق هذا الكتاب برعاية رئيس السلطة القضائية في الجمهورية الإسلامية آية الله إيجئي، فالحمد لله الذي وفقنا للمشاركة باسم التجمع وهو أقل الواجب تجاه السيد القائد وفضله على كل الأحرار. ونبلغكم أنه كما عهدتمونا دائماً في التجمع فنحن على العهد وعلى الوعد مع السيد القائد آية الله مجتبى الخامنئي (حفظه الله)، ونحن عبركم نؤكد باسم تجمع العلماء المسلمين بكافة علمائه السنة والشيعة على تمسكنا بهذا النهج والخط الذي يسير فيه السيد مجتبى وهو القائد لهذا المحور الذي نمشي معه وخلفه حتى تحقيق الوعد الإلهي بالنصر والتحرير. وباسم تجمع العلماء نشكر دوركم سماحة الشيخ السابق في الوحدة الإسلامية من خلال موقعكم كأمين عام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب وخاصة أنه كان هناك تعاوناً بنّاءً ومثمراً مشتركاً حقق كثير من الإنجازات، وكذلك نشكر دوركم في انتخاب القائد وبما تقومون به في دعم المقاومة ومحورها.
ثم تحدث آية الله الشيخ محسن الآراكي فقال: شرفتمونا، نحن كنا نتمنى ان نراكم في غير هذه المناسبة الأليمة، مناسبة محزنة من جهة وهي مبعث لروح جديدة لهذه الأمة وللشعب الإيراني بالذات، ولعل آيات الله تتجلى في هذا الذي نشهده اليوم في ساحة الأمة وساحة إيران بالأخص، حقيقة نحن لمسنا آيات الله متجلية في هذه الظروف، مرت على إيران ظروف قاسية جداً من الحصار الاقتصادي، والقتل الذي لا حد له للقادة وللشخصيات، فضلاً عن امتداد يد المجرم ترامب إلى السيد القائد الشهيد، والخسائر البالغة التي تحملتها إيران في هذه المدة، لكن الله أرانا قدرته وأرانا وعده بالنصر فتحققت في هذه الظروف في هذه الحرب الأولى والثانية، وتجلت كثير من وعود الله. الناس الذين كنا نعرفهم واجهوا الكثير من المآسي القاسية واذا بهم ينبعثون كما وعد السيد الشهيد قبل أن يستشهد بأيام أنه لو حدث لهذا الشعب حدث فإن الله سوف يبعث هذه الأمة وسوف يتحقق النصر على أيديهم، هذا ما شهدناه في صمود الشعب والتحامه فيما بينه والتأييد الإلهي في إدارة البلد رغم الحصار الذي فرضته أمريكا، خصوصاً في هذا الحصار الأخير الذي ازداد سوءاً، ورغم قسوته لكن الأمور مشت بانسيابية، صحيح أن الناس تشعر بالغلاء المعيشي لكن الدولة اتخذت تدابير للتخفيف عن الشعب. إيمان الناس بأن صبرهم سوف يثمر نصراً، وهذه ثقة بوعد الله تعالى لأن الأسباب العادية لا تبشر بأي شيء لأن العدو قوي، ولكن الناس كان يشعرون بالطمأنينة وأن النصر آتٍ لا محال وبالفعل ما تحقق هو شيء عظيم، نحن وقفنا في وجه الاستكبار العالمي بكل ما لديه من إمكانيات وسطوة وقسوة. حتى الآن نحن نترقب وننتظر حصول أوجه نصر كبيرة إن شاء الله، وتجمع العلماء المسلمين فخر لهذه الأمة ونموذج فريد في هذا الانسجام الإلهي الذي لو أن الأمة بكل مجاميعها استطاعت أن تسير على هذا الخط لتحقق شيء كثير، الأمة الإسلامية أمة قوية وغنية، أمة أعطاها الله الكثير من الإمكانيات والموقع الاستراتيجي والكثير من المقومات، لكن برغم هذه المقومات نرى كيف يصنع العدو بأبنائنا وشعبنا في فلسطين ولبنان واليمن ويطغى ويتصرف بعنجهية وطغيان واستحقار، ونرى كيف يتصرف مع بلدان الخليج فينهب أموالهم وثرواتهم ويهينهم ويستحقرهم على العلن. وترامب يعرف أن تصرفه هذا معهم يجعلهم يخضعون له أكثر كما خضعوا لغيره، وهم يقبلون بهذا التعامل وهذا مؤسف، ونحن يصعب علينا أن نرى مسلماً يذل أمام هذا العدو. نشكركم على هذه الزيارة ونحن على صلة قديمة من المحبة بهذا التجمع الذي نكن له كل الاحترام والتقدير.
