روائع الشعر العربي 555
ابراهيم اليازجي ـ سـنَّةُ المآقي
| خانَنا فيكَ حادثُ الأَيامِ | فَاِحتَكَمنا إِلى الدُموعِ السِّجامِ | |
| تِلكَ أَوفى في النازِلاتِ وَإِن لَم | تَكُ أَشفى لِلوعةٍ وَأَوامِ | |
| وَقَليلٌ مِن بَعد مَصرَعِكَ الدَمعُ | وَلَو سالَ مِن جُفونِ الغَمامِ | |
| وَلَعَمري لَيسَ البُكاءُ بِمُغنٍ | مِن فَواتٍ قَد عُدَّ في الأَحلامِ | |
| إِنَّما تِلكَ سُنَّةٌ لِلمَآقي | سَنَّها العَجزُ في الخَطوبِ العِظامِ |
النابغة الذبياني ـ سهامُ الموت
| مَن يَطلِبِ الدَهرُ تُدرِكهُ مَخالِبُهُ | وَالدَهرُ بِالوِترِ ناجٍ غَيرُ مَطلوبِ | |
| ما مِن أُناسٍ ذَوي مَجدٍ وَمَكرُمةٍ | إِلّا يَشُدُّ عَلَيهِم شِدَّةَ الذيبِ | |
| حَتّى يُبيدَ عَلى عَمدٍ سَراتَهُمُ | بِالنافِذاتِ مِنَ النَبلِ المَصايِيبِ | |
| إِنّي وَجَدتُ سِهامَ المَوتِ مُعرِضَةً | بِكُلِّ حَتفٍ مِنَ الآجالِ مَكتوبِ |
أشجع السلمي ـ جمالٌ مزيّف
| أَرى الدَهرَ يُعطي مَرَّةً وَيُسَوّفُ | وَيُتلِفُ أَموالاً مِراراً وَيُخلِفُ | |
| وَيَخشُنُ مَسّاً حينَ يَمضي مولِياً | وَيَسمَحُ في الإِقبالِ ليناً وَيَعطِفُ | |
| نَحِنُّ إِلى الدُنيا وَنَأمَنُ غِشَّها | وَفيها لَنا يَومٌ مِنَ الشَرِّ مُتلِفُ | |
| إِذا اِكتَحَلَت عَينُ اِمرئٍ بِجَمالِها | أَضاءَ لَها مِنهُ جَمالٌ مُزيّفُ |
خليل ناصيف اليازجي ـ الصبر
| إذا صبرت قَومٌ عَلى شدَّة الأمرِ | فانَّكَ ذو صَبرٍ على مَضَض الصَبرِ | |
| فَما كُلُّ ذي صبرٍ يطيقُ احتمالُهُ | وَلا كل ذي صَبرٍ يُثوَّبُ بالاجرِ | |
| سواك شفاك اللَه مِمّا شكوتهُ | فإنك ذو أجر لأنك ذو شكرِ | |
| صبرتَ على ما لا يطاق من البلا | طَويلاً فنلتَ الاجر يُقرن بالفخرِ |
