عبرة الكلمات 555
بقلم غسان عبد الله
ما الذي يحدث
للدموع مساحةُ الروحِ.. وللعيونِ أضمومةُ أحزان تتناثر في فضاء القلب ما الذي يحدث؟ الآن.. وبعدَ الآن.. لماذا ينزفُ القلبُ من نوافذِهِ كلّها لماذا تتمزقُ الأحلامُ كمسوّدات متعبة لشاعر نشوانْ؟!.
السيد
السيِّدُ الذي يسكُنُ قامةَ الدهشةِ.. ورؤى القلوبْ.. يحملُ حقائبَ النبضِ.. ويرحل في قطارات الصباح فلماذا كنت أرسمُ لهُ قلباً كبيراً وأنا أنتظرُهُ على أبواب الرحمة؟!.. ألأغسلَ بدمعِ دعاءاتهِ كلَّ هذي الذنوبْ؟!.
في البحثِ عنك
بيديّ المتعبتين رسمت سماءً صافيةً ثم ملأتُها بالغيوم ورحتُ أفصّل منها حقولاً وبيوتاً ووجوهاً يعرِّش عليها صمت الأسئلة.. بيديّ المتعبتين أشعلتُ البراعمَ بالتوقِ إلى التأرُّجِ ودون أن أدري.. دون أن أريد تحولتُ زهرة تبحث عنكَ لتضوع في سمائك الواسعة.
غربة المسافات
أحتقب أحلامي وأسافر في غربة المسافات فأراك تركضُ بين قلبي ونبضاته الأخيرة.. تمسكُ بيدي ونمضي طفلَيْن مبلولَيْنِ بالفرح.. نمضي ثم نجلس وحيدَيْن متعبَيْن على الصخور لنرسم خريطة جديدة لوطن بلا حدود لأبناء لا يفترسون آباءهم ولقطرة دم تفتتح عرس الربيع القادم وتفك أزرار الشربين في سفوح الجبال التي لا تنام.
