حزب الله يبادر ورد ممجوج لنواف سلام السلطة تهرب إلى الأمام وإسرائيل لن تنسحب
بقلم محمد الضيقة
في الوقت الذي تصر السلطة على مواصلة التفاوض مع العدو الصهيوني ظناً منها أنها قادرة على تحقيق بعض الانسحابات من القرى الجنوبية، إلا أن اللافت كان هو الطلب الإسرائيلي بإخلاء بلدة المنصوري التي ليست خاضعة للاحتلال.
واللافت أيضاً كان اهتزاز أركان السلطة الذين اندفعوا للرد على أمين عام حزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في معزوفة باتت ممجوجة.
أوساط سياسية متابعة أكدت أنه لو واصل لبنان مفاوضاته مع العدو لأشهر فلن تتمكن هذه السلطة من تحقيق أي تقدم مطلوب لبنانياً، بل إن ما يحصل عكس ذلك تماماً إذ تستمر إسرائيل باعتداءاتها ورفضها تنفيذ ما يسمى ببنود اتفاق الإطار.
وأضافت بدلاً من أن تتخذ هذه السلطة موقفاً على خلفية عدم وفاء العدو بالتزاماته هربت إلى الأمام وعملت على تشكيل لجان فنية بحجة متابعة المسائل الخلافية العالقة مع هذا العدو.
وحذرت الأوساط من خطورة أن تخضع هذه السلطة لأطماع إسرائيل بالسيطرة على المنطقة الاقتصادية البحرية والتي تحتوي على مخزون كبير من النفط والغاز، خصوصاً أن العدو يبالغ في طلباته من أجل تنفيذ أي بند من صيغة الإطار.
هذه السياسة الصهيونية تؤشر إلى أن العدو يرفض رفضاً قاطعاً الانسحاب من أي قرية جنوبية محتلة، بل على العكس – تقول هذه الأوساط – فإنه يخطط لتثبيت الواقع الأمني القائم في تشكيل دائم بل يسعى لتوسيعه بالتهديد اليومي بإطلاق حرب جديدة.
وتساءلت الأوساط عن الأسباب التي لم تدفع السلطة لتعديل مقاربتها على الرغم من معرفتها بأن العدو لن ينسحب قبل إجراء انتخابات الكنيست المقرر بعد أشهر، وهذا يعني – تؤكد الأوساط – أن إسرائيل تستخدم المفاوضات كأداة لكسب الوقت وتحسين شروطها وليست مساراً للوفاء بما التزمت به والتي ضمنته واشنطن.
وحذرت الأوساط من أن هناك معلومات جدية بأن واشنطن تعمل على إطار جديد وفقاً للرؤيا الصهيونية ولا سيما البنود التي تُحرج قيادة الجيش اللبناني إما لدفعه إلى مواجهة مع المقاومة أو مع سكان القرى الجنوبية وإما لإظهاره على أنه عاجز عن تنفيذ التزاماته المطلوب منه القيام بها.
هذا الطرح الأمريكي، تعلم واشنطن أن قيادة الجيش لن تخضع لأي ضغوط أمريكية، إلا أن إدارة ترامب ترمي من هذا الطرح لمنح العدو ذريعة للإبقاء على احتلاله والامتناع عن تنفيذ أي انسحاب تجريبي أو غير تجريبي.
