ستاتيكو اللا حرب واللا سلم
بقلم محمد الضيقة
يبقى الستاتيكو القائم حالياً سمة هذه المرحلة، قصف وتدمير منازل جنوبي نهر الليطاني ومراوحة على الصعيد السياسي سواء بالنسبة للاتفاق الخطيئة الذي تتبناه السلطة اللبنانية أو على صعيد الصراع الأمريكي- الإيراني، وبانتظار أن تحدث تطورات على المسارين تدفع الوضع القائم إما نحو مواجهة واسعة، أو تسوية تشمل الإقليم كله، يواصل خصوم المقاومة حربهم على حزب الله تنفيذاً لأوامر الخارج.
أوساط سياسية متابعة أوضحت أن هذا الجمود ينتظر معطيات حقيقية تكسر المراوحة على المسار الإيراني- الأمريكي باعتبار أن أي صيغة قد يتم التوصل إليها ستحدد ميزان القوى بين الأطراف المتصارعة وترسم نظام إقليمي جديد.
وتضيف الأوساط أن طهران تتحرك دبلوماسياً وسياسياً وحتى عسكرياً للوصول إلى إطار إقليمي يضم كل دول منطقة الشرق الأوسط وبالتالي لبنان، وهذا يعني من أن الملف اللبناني سيبقى على حاله بانتظار لحظة انتهاء الحروب.
وأشارت الأوساط أن العدو الصهيوني وتحديداً نتنياهو سيبقى يناور ويسعى ويرمي بكل ثقله من خلال التحدي الذي يفرضه على الدول العربية والسلطة الفلسطينية إضافة إلى فضائل المقاومة سواء تلك التي بقطاع غزة أو تلك الموجودة في الضفة الغربية، معتبرة أن الأشهر التي تسبق الانتخابات التشريعية الصهيونية ستكون مليئة بالمفاجآت وعلى كل الجبهات المفتوحة، وخصوصاً في سوريا والضفة الغربية وحتى لبنان، لأن الأحزاب الصهيونية بكل تصنيفاتها تتنافس فيما بينها لتلبية اليمين الذي بات يتحكم بمصير نتنياهو، لأن خسارة هذا اليمين يعني أن القوى المتطرفة ستعجز عن تشكيل حكومة، وهذا يعني أيضاً أن نتنياهو لن يكون باستطاعته ترأس أي حكومة وبالتالي سيكون مصيره السجن.
ودعت الأوساط إلى متابعة التصريحات التي تصدر عن نتنياهو ووزراء اليمين حيث أصبحت أكثر علانية وقد تتطور أكثر من الآن حتى الانتخابات المرتقبة في تشرين الأول، وهذه التصريحات لا تنفصل عن الحملات العنيفة التي تستهدف إيران وحتى تركيا وصولاً إلى الهجوم على المبعوث الأمريكي توم باراك الذي اعتبر من أن هناك ضرورة للتواصل مع إيران وحزب الله بشأن أي تسوية للملف اللبناني المعلق على حسابات نتنياهو الذي يرفض وسيستمر برفض لإحداث أي خرق حقيقي في الحائط المسدود وبالتالي فإن أي مفاوضات بين لبنان والعدو الصهيوني ستكون مجرد مضيعة للوقت، وسيبقى هذا الملف رهناً بنتائج الانتخابات سواء في الكيان الصهيوني أو الانتخابات النصفية للكونغرس الأمريكي، وعلى ضوء نتائج هذه الانتخابات سيتحدد مصير كل ملفات الجبهات المفتوحة.
