الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة وجلسة مساءلة الحكومة
عقدت الهيئة الادارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الدوري وتدارست الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، وصدر عنها البيان التالي:
يستمر العدو الصهيوني في اعتداءاته على السيادة اللبنانية من خلال القصف اليومي في البلدات والقرى في الجنوب اللبناني، وقد وسع اليوم من دائرة اعتداءاته بقيامه بسلسلة غارات جوية عنيفة طالت حورتعلا والسلسلة الغربية، وجرود شمسطار وبريتال والسلسلة الشرقية، في الوقت الذي تُنَاقَشْ فيه الحكومة في المجلس النيابي، وينبري بعض النواب للتحامل على سلاح المقاومة من مطالبة بسحبه إلى مطالبٍ بنزعه وكأن المشكلة هي في السلاح وليست في الاحتلال الصهيوني لأراضٍ لبنانية، هذا السلاح الذي ما كان يوماً إلا للدفاع عن الوطن، وقد ساهم في تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني عندما فشلت كل القرارات الدولية بإلزام الكيان الصهيوني بالانسحاب. واليوم وبعد حرب طالت لأكثر من شهرين، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار انطلاقاً من القرار 1701 والذي يتحدث عن السلاح في جنوب النهر، وهذا ما قامت به المقاومة ونفّذته بشكلٍ كامل بشهادة الدولة اللبنانية والأمم المتحدة، إلا أن الكيان الصهيوني لم يلتزم بأي بند من هذه القرارات، ويقوم بتنفيذ أجندة اتفق عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي أن له الحق بالاعتداء على أي بلدة أو آلية تنتقل بين البلدات وتقتل العشرات من المواطنين، ولا يستفز هذا الأمر أي من أدعياء السيادة الذين لا همَّ لهم سوى المطالبة اليوم بتحقيق الهدف الصهيوني بسحب سلاح المقاومة كي يصبح هذا البلد أعزلاً في مواجهة آلة الحرب والقتل الصهيونية. والذي يُخيف اليوم هو ما يطرحه المبعوث الأمريكي توماس باراك بأن على لبنان أن يسحب سلاح المقاومة من كامل الأراضي اللبنانية. وإلا فإن لبنان سيعود إلى أن يكون جزءاً من بلاد الشام، وهو إلغاء للكيان اللبناني واعتداء على السيادة اللبنانية، وتحكم بمآلات الوضع في لبنان، وهذا يحتم على اللبنانيين إن لم يكن لديهم سلاحٌ التسلح بكل ما يمكن من أسلحة لمنع هكذا مؤامرة من التحقيق.

إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد اجتماع هيئته الإدارية ومناقشة الأوضاع المستجدة نعلن ما يلي:

أولاً: استنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على الإغارة على بلدات عدة في البقاع استهدف حورتعلا والسلسلة الغربية، وجرود شمسطار وبريتال والسلسلة الشرقية، ويطالب الدولة اللبنانية بالقيام بواجباتها في طرح الموضوع في مجلس الأمن لإدانة الكيان الصهيوني على جرائمه المتكررة بحق لبنان وخرقه للسيادة اللبنانية بشكلٍ دائم.
ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على ممارسة القصف التدميري على القطاعات المدنية في غزة، مستهدفاً أكبر عدد ممكن من المواطنين خاصة في مصيدة الغذاء، ويتوجه بالتحية للمقاومة في غزة على العمليات البطولية التي تخوضها والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة في كمين نفذته المقاومة شرق مدينة غزة.

ثالثاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين باسم آيات العزاء بالشهيد يوسف وليد الشيخ إبراهيم، الذي ارتقى بعد تنفيذه لعملية إطلاق نار قرب مستوطنة مافو دوتان جنوب غرب جنين. كما يعزي تجمع العلماء المسلمين حركة حماس باستشهاد النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني فرج الغول مع شهداء آخرين في غارات صهيونية على قطاع غزة.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام قوات الأمن العام للسلطة في سوريا باقتحام مناطق في السويداء والاعتداء على المواطنين، ما أوقع أكثر من 100 قتيل وعدد كبير من الجرحى، هذه الاشتباكات أدت إلى دخول الجيش السوري إلى مدينة السويداء والسيطرة عليها، بعد خديعة أن الاتفاق كان لدخول الأمن العام فإذا بهم يُدْخِلون المسلحين التابعين للمنظمات التكفيرية معهم ما أدى لوقوع هذا العدد الكبير من القتلى والجرحى.
