حول المخطط الأمريكي للمنطقة.
عقدت الهيئة الإدارية في تجمع العلماء المسلمين اجتماعها الدوري، وناقشت الأوضاع المستجدة على الساحتين المحلية والإقليمية، وصدر عنها البيان التالي:
يبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية تخطط لإشعال منطقة غرب آسيا بفتن داخلية تغنيها عن التدخل العسكري المباشر، ولذلك استغنت عن وجودها في قاعدة عين الأسد، وابتدأت عملية تخفيف التواجد في أكثر من قاعدة في هذه المنطقة لتترك لعملائها وخصوصاً الجماعات الإرهابية التكفيرية كداعش وغيرها، وكذا لعملاء الكيان الصهيوني في هذه المنطقة كجماعة منافقي خلق في طهران، إضافة للجماعات التكفيرية هناك مهمة إشاعة الفوضى مقدمة لإسقاط الدول الذي سيستتبعه تقسيم هذه البلدان إلى دول صغيرة على أساس قومي أو طائفي أو مذهبي، ولذلك نحن ننظر بعين الريبة إلى ما أعلنت عنه داخلية نظام الأمر الواقع السوري عن فرار نحو 120 عنصراً من تنظيم الدولة الإسلامية من سجن الشدادي، وما أعلن عنه من خلال موقع رووداو الكردي عن فرهاد شامي المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، عن أن نحو 1500 من عناصر التنظيم فروا من السجن، ونحن في تجمع العلماء المسلمين نعتبر أن هؤلاء لم يفروا من السجن، إنما أطلق سراحهم ضمن المهمة التي تحدثنا عنها، وهي إشاعة الفوضى في بلدان منطقة غرب آسيا، والتي ستنال من كل دولها، ما يوجب على الأنظمة أن تفكر بخطة مشتركة لإزالة تهديد هؤلاء وخلاياهم النائمة، وإن استطاعت قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاوز المرحلة الصعبة من التفجير الذي مرت بها، فهذا لا يعني أن دولاً أخرى أنظمتها تعاني من ضعفٍ وارتماءٍ بحضن المستكبر الأمريكي ستكون قادرة على مواجهة هذه الجماعات، وهذا سيؤدي حتماً إلى تكريس التقسيم في سوريا كأمر واقع، خصوصاً بعد فشل المحادثات بين الشرع وعبدي، والخطر اليوم يداهم أيضاً كل منطقة كردستان، ما استدعى أن يقوم مراد قره يلان القائد العام لقوات الدفاع الشعبي لحزب العمال الكردستاني، بالدعوة للنفير العام في عموم كردستان حيث قال “سنفعل كل ما يلزم من أجل روج آفا” وهي بلدة في شمال شرق سوريا، فتركيا – كما يقول – وهيئة تحرير الشام متفقان على الهجوم على كردستان، كل هذه الوقائع تؤكد أن المنطقة بأسرها ستدخل في مرحلة صراع جديدة، يجب أن تنتج تحالفات بين القوى المتضررة في مواجهة الاستكبار الأمريكي والغطرسة الصهيونية. ونؤكد على ما دعونا إليه مراراً وتكراراً من أجل تشكيل جبهة المستضعفين في العالم، كحل للأوضاع المتردية التي تعيشها الشعوب المستضعفة على اختلاف ألوانها الطائفية والقومية والمذهبية.
إننا في تجمع العلماء المسلمين، وبعد اجتماع الهيئة الإدارية ومناقشة الأوضاع المستجدة في لبنان والمنطقة، نعلن ما يلي:

أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام العدو الصهيوني على تنفيذ غارة على بلدة زبقين ما أدى إلى إصابة مواطن بجروح، كما يستنكر قيام قوى صهيونية معادية بتفجير منزل في بلدة مركبا لجهة بلدة رب ثلاثين، والذي يأتي في سياق مسح الأراضي المقابلة للشريط الحدودي لجعلها منطقة آمنة لصالح العدو، الأمر الذي يحتاج إلى موقف حاسم من الدولة اللبنانية.

ثانياً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لأمن الحشد الشعبي لقبضه على قياديّ داعشيّ خطير من أبرز وأخطر القيادات الميدانية في عملية نوعية بالغة الأهمية، هذا القيادي الداعشي كان قد تسلل من سوريا إلى الموصل، وهو المسؤول عن مفارز داعش في صحراء الموصل والأراضي السورية، ويعتبر التجمع أن المسؤولية كبيرة على الأجهزة الأمنية العراقية لمنع تسلل الفارين من السجون السورية إليها.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام محافظة القدس بإشراف وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الصهيوني إيتمار بن غفير، على هدم مبان من مقر الأونروا في القدس، ورفع العلم الصهيوني فوقها، ويعتبر التجمع أن هذا التصرف يؤكد مرة أخرى على عدم نية العدو الصهيوني تنفيذ أي من الاتفاقات مع السلطة الفلسطينية، التي يجب عليها أن تعلن انسحابها منها، والعودة إلى الكفاح المسلح كحل وحيد لاستعادة الحق الفلسطيني.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للقوى الأمنية الإيرانية على ضبطها للوضع الأمني الداخلي وافشال المشروع الصهيو/أمريكي في القضاء على الدولة والمؤسسات، ويتوجه التجمع بالتحية لوزارة الأمن الإيرانية على ضبطها لشحنة من المعدات والأجهزة الإلكترونية المتطورة التي كانت تُرسل لغرض الاستخدام في أعمال التجسس والتخريب، وأدخلت إلى البلاد بصورة غير مشروعة.
