فضاءات فكرية

انهيار القانون الدولي في ظل الهيمنة الأمريكية نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب كبديل ضروري

بقلم: نبيل علي صالح / كاتب وباحث سوري

فها هو مثلاً الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، يتهم واشنطن ضمناً بأنها “تقود التحوّل نحو عالم بلا قواعد (فوضوي)، إذ يُداس القانون الدولي تحت الأقدام، فالقانون الوحيد الذي يبدو مهمّاً هو قانون الأقوى، وتظهر الطموحات الإمبراطورية مجدّداً”. وها هو يدعو أوروبا إلى حل مشكلاتها الرئيسية: ضعف النمو والاستثمار، قائلاً: “العالم وصل إلى زمن من عدم الاستقرار وعدم التوازن، سواء من منظور الأمن والدفاع أو من منظور الاقتصاد”. إلا أن أهم ما فعله ماكرون كان ترحيبه بشراكة مشروطة مع الصين ردّاً على المحاولات الأميركية لإخضاع القارة الأوروبية بالرسوم الجمركية..!!.

واللافت أكثر من كلام ماكرون، كان ما تحدث عنه رئيس الوزراء الكندي (مارك كارني) في منتدى دافوس منذ أيام قليلة مضت، حول معاناتهم من أمريكا في هيمنتها واستكبارها، وخرقها المستمر للقانون الدولي والمبادئ الناظمة للعلاقات الدولية، ونزعتها الحربية، وجموحها الامبراطوري.. صحيح أنه نفس الكلام الذي كانت تقوله كثير من دول المنطقة ونخبها منذ سنوات طويلة في معاناتها وشقائها من السياسات الأمريكية الباهظة التكاليف، لكن حين يخرج هكذا كلام انتقادي جذري من ‎كندا، بهذا الوضوح والمكاشفة المباشرة، فإنّ له وقعاً آخر، وربما ستظهر له نتائج مهمة لاحقاً، في سياق ردود الأفعال الأوروبية على سلوكيات العنجهية الأمريكية..

يقول كارني حرفياً: “لقد كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت زائفة جزئياً؛ حيث كانت القوى العظمى تعفي نفسها من هذه القواعد عندما يكون ذلك ملائماً لها. وكنا نعلم أن القواعد التجارية كانت تُنفذ بشكل غير متكافئ، وأن القانون الدولي كان يُطبق بصرامة متفاوتة بناءً على هوية المتهم أو الضحية.. كان هذا الوهم مفيداً؛ فقد ساعدت الهيمنة الأمريكية، على وجه الخصوص، في توفير سلع عامة: مثل الممرات البحرية المفتوحة، ونظام مالي مستقر، والأمن الجماعي، ودعم أطر عمل لحل النزاعات.. ولذا، وضعنا اللافتة في الواجهة، وشاركنا في الطقوس المعتادة، وتجنبنا إلى حد كبير الإشارة إلى الفجوات بين الخطابات الرنانة والواقع الملموس.. لكن هذه التسوية لم تعد صالحة الآن. دعوني أكن مباشراً: نحن في خضم تمزق، وليس مجرد مرحلة انتقالية. فخلال العقدين الماضيين، كشفت سلسلة من الأزمات في مجالات التمويل والصحة والطاقة والجيو/سياسة عن مخاطر التكامل العالمي المفرط. ولكن مؤخراً، بدأت القوى العظمى في استخدام التكامل الاقتصادي كسلاح: حيث استُخدمت التعريفات الجمركية كوسيلة للضغط، والبنية التحتية المالية كأداة للإكراه، وسلاسل التوريد كنقاط ضعف قابلة للاستغلال.. لا يمكنك التعايش مع كذبة “المنفعة المتبادلة من خلال التكامل” حينما يصبح هذا التكامل نفسه هو المصدر الرئيسي لتبعيتك وخضوعك..”..

طبعاً، الواضح أن “كارني” – وغيره – يعترف في خطابه السابق بحقيقة كان الكثيرون من قادة الغرب يخفونها، ولكن يتحدثون عنها في مكنوناتهم وراء الكواليس، وقلما اعترفوا بها علناً أمام الجمهور.. فهو يصف النظام الدولي الذي قادته الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية بأنه كان “وهماً مفيداً”، حيث تظاهر الجميع بوجود قواعد عالمية عادلة، بينما كانت القوى العظمى تعفي نفسها منها، وتطبقها بشكل انتقائي انطلاقاً من مصالحها فقط.. ويشير كارني إلى أن هذه “التسوية” أو الصفقة لم تعد مقبولة اليوم، لأن العالم دخل مرحلة “تمزق”، وربما انهيار، وليس مجرد انتقال. والسبب الرئيسي هو تحول التكامل الاقتصادي العالمي من أداة للرفاه المشترك إلى سلاح استراتيجي تستخدمه القوى الكبرى (أمريكا بالذات) لفرض التبعية، عبر التعريفات الجمركية العقابية، وتحويل البنى التحتية المالية وسلاسل التوريد إلى نقاط ضعف يمكن استغلالها.. ويكشف هذا الاعتراف النادر عن تحول جوهري في طبيعة الرؤية الغربية الرسمية، حيث ينتقل النقاش من الثقة في العولمة، إلى التحذير من مخاطرها الجيوسياسية، ويدفع نحو “تجزئة العالم”، وإعادة تشكيل التحالفات لتقليل الاعتماد المتبادل الذي أصبح مصدراً للضعف والتبعية..

وربما كان من أهم أسباب توسع الاعتراضات الغربية بعض قادة الغرب الرأسمالي، على سياسات الغرب الإمبريالي بقيادة الولايات المتحدة، هو ما قام ويقوم به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تبني سياسات فوضوية كارثية على صعيد الغرب والعالم.. حيث مثل المسار السياسي له -في صراعاته وأسلوب خطاباته وكثير من سياساته- النموذج الأكثر وضوحاً لما يُعرف بـ “النرجسية الدولية”، التي ارتبط اسمه بها بشكل وثيق وغير مسبوق بين القادة الغربيين وغيرهم.. كما وساهمت شخصيته المُضخمة وسلوكه الاستعراضي وأسلوبه التصادمي الواصل درجة الوقاحة والفجاجة والكلمات الشوارعية السوقية المبتذلة، في إدارة الخلافات والاعتراضات، في ترسيخ هذه الصفة وتطبيعها في الوعي العام.. بل يمكن القول هنا بأن شخصية ترامب تجسد نموذجاً فجّاً للنرجسية كظاهرة اجتماعية.. فهو يستخدم التفوق التكنولوجي والعسكري للدولة الأمريكية، وكأنه امتداد لذاته وشخصيته المتورمة، ويقدم إنجازاته -أو ما يصفها كذلك- كدليل حصري على عبقريته وتفرده وعظمته… حتى أنه لا يتردد في معظم خطاباته، عن تمجيد نفسه والتقليل من الآخرين، مستخدماً لغة تنم عن ثقة مبالغ فيها، تقترب أحياناً من سمات “جنون العظمة”. وقد شكّلت هذه السمات انزياحاً عن النموذج التقليدي للشعبوية اليمينية العالمية، التي تعتمد عادةً على خطاب عاطفي يصور القائد ممثلاً لمعاناة الجماهير، بينما تحول الخطاب في حالة ترامب إلى تمجيد صريح للذات، واستعراض للقوة، وتهديد ووعيد دائمين، ومحاولات مستمرة للضغط على الحلفاء.. فما بالك بالخصوم؟!..

ولم يقتصر الجدل حول شخصيته على الأوساط السياسية، بل امتد إلى مجال علم النفس، حيث قام عدد من الأطباء والمعالجين النفسيين بتحليل سلوكه وربطه مباشرة باضطراب الشخصية النرجسية، في مؤلفات ودراسات أثارت نقاشاً واسعاً حول العلاقة بين الحالة النفسية والكفاءة القيادية.

بكل الأحوال، ما يعنينا هنا، أثر هذه الشخصية المضطربة نفسياً وشعورياً -المصنعة في فضاء الثقافة الغربية القائمة على الفردية المطلقة- على السياسات والعلاقات بين الدول، وما قد تحدثه من خروقات كبيرة في البنى والقواعد القانونية التي تضبط مسارات العمل الدولية، سواء بين الدول، أو في المنظمات والهياكل المؤسسية الدولية، وانعكاسها السلبي على المجتمعات والدول والحضارات.. وهذا ما عبر عنه كلام رئيس وزراء كندا، وغيره من القادة والنخب السياسية وغير السياسية سواء داخل أمريكا أم خارجها..

إن القوانين الدولية للأسف، وعلى الرغم من التأكيد على ضرورة احترامها والخضوع لها حتى من قبل ساسة الغرب نفسه، لم تحترم كثيراً منذ صدورها إلى يومنا هذا.. حتى أنه يمكننا القول بأن ما يسمى بالقانون الدولي هو مجرد كذبة صاغها الغرب لتمرير سياساته، وأن الأقوى يفرض شروطه ومصالحه، ويضرب بالقانون عرض الحائط، وهذا ما فعلته أمريكا دوماً، خاصة في عهد الرئيس الشعبوي المتنمّر ترامب، حتى مع أقرب حلفائها..!!.

وحتى لا يتهمنا بعض الناس أو المراقبين بالتجني على القوانين الدولية، ومنها قوانين إيجابية صدرت لصالح العرب في بعض مراحل تاريخ الأمم المتحدة… سنقول بأن القانون الدولي ليس كذبة كاملة؛ بل هو نظام ناقص، مبني على التوافق الطوعي، وليس على سلطة مركزية قوية مثل القانون داخل الدول..

في الواقع، القانون الدولي (مثل ميثاق الأمم المتحدة، اتفاقيات التجارة، حقوق الإنسان) ليس “قانوناً” بالمعنى التقليدي؛ بل هو كان مجرد اتفاقيات طوعية تعتمد على الالتزام الذاتي والضغط الدبلوماسي أو الاقتصادي. أي ليس له سلطة ردعية وإلزامية التنفيذ، أي ليس له “شرطة عالمية” حقيقية، والأقوى يمكنه فعلياً وعملياً أن يفعل ما يحلو له، وأن “يضرب بالقانون عرض الحائط” إذا كانت التكلفة منخفضة. وهذا سلوك ليس جديداً؛ إذ أنه منذ الحرب العالمية الثانية، رأينا ذلك مراراً وتكراراً في ممارسات كثير من الدول والقوى الكبرى وعلى رأسها أمريكا.. لكن هذا لا يعني أنه عديم الفائدة، بل قد يحد أحياناً من الفوضى في بعض الحالات، ويوفر إطاراً للتفاوض والتعاون (مثل التعاون في مكافحة الإرهاب أو التغير المناخي).

إن أمريكا – كقوة عظمى – غالباً ما تتجاهل القانون الدولي، عندما يتعارض تطبيقه مع مصالحها، وهذا أصبح أكثر وضوحاً في عهد ترامب (سواء الأول أو الثاني الذي بدأ في عام 2025). فترامب هذا الذي يمثل نهج “أمريكا أولاً” يرى في القانون الدولي عقبة، لا أداة. وهناك أمثلة بارزة على ذلك خلال السنوات الأخيرة، بناءً على الأحداث الفعلية، نختار منها ما يلي:

1- الانسحاب من الاتفاقيات والمنظمات الدولية: قفي كانون ثاني من هذا العام 2026، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يسحب أمريكا من عشرات المنظمات الدولية والمعاهدات “التي تتعارض مع مصالح الولايات المتحدة”، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، اليونسكو، ومجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة.. وبهذا يتجاهل ترامب التزامات أمريكا بميثاق الأمم المتحدة، ويضعف النظام الدولي ككل. حتى في مؤتمر المناخ المنعقد (2025)، تجاهل ترامب الحدث تماماً، مما يظهر عدم اهتمام بالتزامات المناخ الدولية، مع أن أمريكا من أكثر دول العالم اعتداءً على المناخ بكل متعلقاته..!!.

2- التدخلات العسكرية غير المشروعة: ففي يناير 2026، شنت أمريكا هجوماً عسكرياً على فنزويلا، اختطفت الرئيس نيكولاس مادورو، وقتلت عشرات (وربما مئات) الأشخاص دون تفويض من مجلس الأمن الدولي أو ادعاء دفاع عن النفس. وفي هذا انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر استخدام القوة ضد سيادة الدول.. كما انضمت أمريكا إلى حرب إسرائيل ضد إيران، بقصف مواقع نووية إيرانية دون أساس قانوني دولي.. وهي ما زالت تحشد أساطيلها وبوارجها وجنودها وصواريخها وطائراتها وأحدث أسلحتها استعداداً لضرب إيران.. وهي نفسها (أمريكا) تريد إسقاط النظام الإيراني فقط لأنه رافض للخنوع والخضوع لسياساتها وإملاءاتها، وتعاقبه منذ 47 سنة، وتصادر أمواله وتجمدها في بنوكها (وبنوك الغرب)، وهي تعد بأكثر من 150 مليار دولار أمريكي..!!!.

3- التهديدات المستمرة بحق الحلفاء والجيران: وترامب ما فتئ يهدد مثلاً بضم جزيرة جرينلاند (التابعة لدولة الدنمارك)، وجعْل كندا “الولاية 51″، واسترجاع قناة بنما، وفرض تعريفات تجارية 25% على كندا ومكسيكو مخالفة لاتفاقية USMCA ومنظمة التجارة العالمية.. وهذا كله يظهر أنه حتى الحلفاء ليسوا آمنين؛ خاصة بوجود شخص كترامب يعامل الجميع كـــــ “صفقات”، مستخدماً القوة الاقتصادية (والعسكرية) للضغط المستمر، مما يفقد أمريكا مصداقيتها، وثقة الحلفاء فيها.

4- العقوبات على المحاكم الدولية: فرض ترامب عقوبات على مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لمنع التحقيق في جرائم محتملة، مما يهدد استقلالية القضاء الدولي.

إن كل ما تقدم يؤكد أن الأقوى (أمريكا) تفرض شروطها، خاصة في ظل ترامب الذي قال صراحة إنه لا يحتاج “قانوناً دولياً” بل هو يحتاج ويخضع فقط لــــ “أخلاقياته الخاصة”.. وكأنه رسول مرسل..!!.

طبعاً ليست أمريكا وحدها من تخالف القوانين الدولية (فهناك ألمانيا والصين وروسيا وغيرها من الدول ممن لها باع في مخالفة القانون الدولي)، لكن هناك حدود معينة للالتزام بها.. وأمريكا، وهي أكبر وأقوى دولة، وقائدة سابقة للنظام العالمي، تفتح الباب للفوضى العالمية، عندما تقوم بتجاهل (ومحاربة) القانون الدولي..!!. وهذا يزيد من عدم الثقة، وسيجعل العالم أكثر خطراً، حتى على حلفاء أمريكا ممن باتوا يشعرون بالتخلي.. وإذا اختفى القانون تماماً، سنعود إلى “قانون الغاب” الحقيقي، مع حروب أكثر.

وهذا ربما ما يجب أن يدفع القوى الكبرى المتضررة من السياسات الأمريكية لضرورة السعي لبناء “عالم جديد متعدد الأقطاب ينهي هيمنة أمريكا”.. والواقع الدولي منذ عام 2022 ولغاية يومنا هذا بدأ يُظهر:

1- تراجع القدرة الأمريكية على فرض إرادتها عالمياً دون تكلفة باهظة.

2- حلفاء (أوروبا، اليابان، كوريا، أحياناً دول الخليج) يشككون في موثوقية الضمان الأمني الأمريكي، خصوصاً بعد أفغانستان 2021 وتردد في أوكرانيا، وما يرتكبه ترامب من أعمال شعبوية قصيرة النظر ومكلفة.

3- صعود الصين اقتصادياً/تكنولوجياً، وروسيا عسكرياً (رغم التكلفة الباهظة)، ودول مثل الهند والبرازيل وتركيا تتصرف باستقلالية أكبر.. وهذا ليس “نهاية أمريكا”، بل نهاية “اللحظة الأحادية” التي استمرت بين عامي 1991–2010. لكن الانتقال ليس إلى نظام بديل واضح المعالم (مثل صيني أو روسي عالمي)، بل إلى فوضى متعددة الأقطاب مع تنافس شديد وتحالفات مؤقتة.

نعم، العالم يتجه – ويجب أن يتجه – نحو مرحلة جديدة متعددة الأقطاب، في ظل ما نشهد من غطرسة القوة الأمريكية التي باتت خطراً كبيراً حتى على حلفائها التقليديين، الأمر الذي أفقد أمريكا جزءاً كبيراً من “الإقناع” و”المصداقية”، لكن القصة لم تنته بعد، والأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه بداية نظام جديد مستقر أم مجرد فترة انتقالية فوضوية طويلة.

أما عن هذا التحول الذي يجري.. فأراه تحولاً طبيعياً وغير مفاجئ، لأن الهيمنة الاستكبارية الأمريكية – خصوصاً بعد الحرب الباردة – كانت “لحظة تاريخية” مؤقتة، لا نظاماً مستمراً للأبد.. فالعالم دائماً ما يتغير، وسنن التاريخ الحاكمة تفرض قواعدها.. وهذا التحول يعكس صعود قوى جديدة اقتصادياً وعسكرياً وتقنياً، مثل الصين التي أصبحت أكبر اقتصاد (بالقوة الشرائية) وروسيا التي أثبتت صمودها في أزمات مثل أوكرانيا.. لكن هذا ليس “نهاية أمريكا” كما يقول البعض؛ فأمريكا لا تزال أقوى عسكرياً وتكنولوجياً وحتى صناعياً، لكنها فقدت القدرة على “قيادة” العالم بمفردها دون تحالفات حقيقية رصينة ومعيارية..

والنتيجة، أنه سيكون عالمنا هو عالم أكثر فوضى (كما هو اليوم، وسيتكرس أكثر لاحقاً مع مزيد من الانقسامات الدولية التي فجّرتها الترامبية السياسية)، ومع تنافس أكبر، لكنه (أي العالم) أيضاً أكثر تنوعاً في الخيارات. وأنا أميل واقعياً إلى رؤية هذا التحول كفرصة لإعادة توازن القوى، لكن مع مخاطر كبيرة مثل الحروب الإقليمية أو الانهيار الاقتصادي..

وإذا ما تمت إدارة التحولات بوعي وحكمة، مع بناء تحالفات متوازنة وتركيز على التنمية الذاتية، قد يكون المستقبل أفضل، طبعاً على المدى الطويل للشعوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *