محليات

العهد على صفيح ساخن حصر السلاح مستبعد والشارع ينتفض على الحكومة والانتخابات إلى التأجيل

بقلم محمد الضيقة

كذلك إن اقتراب الحكومة من ملف حصر السلاح شمالي الليطاني قد يخلق أزمة كبيرة وعميقة فيما لو واصل رئيس الحكومة نواف سلام الخضوع لواشنطن وتنفيذ أجندتها.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن تداعيات الزيادات التي أقرتها الحكومة ستكون أكثر من سلبية على أوضاع المواطنين الحياتية، حيث من المتوقع استمرار التظاهرات وقطع الطرقات على الرغم من كل الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام مع فعاليات سياسية ونقابات من أجل احتواء تداعيات قرارات مجلس الوزراء، إلا أن هذه الاتصالات قد لا تحقق المطلوب، إلا أنه هناك إمكانية لاحتواء الشارع من خلال تكليف الأجهزة الأمنية ضبط هذه التحركات حتى لا يتم استخدامها من أي اختراق لطرف يكون له مصلحة في نشر الفوضى.

وأشارت وفي ذات السياق إلى أن الأزمة الثانية التي يواجهها العهد هي مسألة السلاح.

 وكما يبدو – تقول الأوساط – إن التقرير الذي قدمه قائد الجيش خلال اجتماع الحكومة تضمن شرحاً مفصلاً لمهلة الشهور التي حددها باعتبار أنها مهلة تقنية، واشترط من دون أن يعلن عن ذلك أن يحصل توافق سياسي بين المكونات الحزبية وتوفير قدرات مادية ولوجستية، وبخلاف ذلك – تؤكد الأوساط – فإن لا مهلة ولا جدول زمني يمكن الحديث عنهما خصوصاً إذا ما واصلت إسرائيل عدوانها ولم تنسحب من الأراضي التي تحتلها.

وأكدت الأوساط أن الاتصالات التي حصلت قبل جلسة الحكومة وخصوصاً اللقاء الذي جرى بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إضافة إلى الاتصالات عبر قنوات سياسية مع قيادة حزب الله وحركة أمل كونهم معنيين بمضمون جلسة الحكومة، لافتة إلى أن كل هذه الاتصالات كان الهدف منها أن تمر الجلسة الحكومية بسلاسة، حرصاً على الوضع الداخلي في هذه الظروف المعقدة والصعبة التي يمر فيها الإقليم، في ظل الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الخليج. وكما يبدو أن ما طمح إليه الرئيس عون قد تحقق، خصوصاً في ظل موقف واضح وايجابي من قائد الجيش.

أما الملف الثالث الذي يواجه العهد هو الانتخابات البرلمانية، خصوصاً بعد السجال الدائر حول ما أصدرته هيئة التشريع والاستشارات، حيث شكل عنواناً إضافياً للاشتباك السياسي، الأمر الذي قد يؤدي هذا السجال فيما لو استمر إلى تأجيل الانتخابات.

معتبرة أن ما صدر عن الرئيس نبيه بري رسالة واضحة من أن هذا الملف يتجه نحو مزيد من التعقيد، خصوصاً أن مسألة التمديد تعتبر الحل الأسهل، وقد يكون خيار الخارج، خصوصاً واشنطن والرياض الذين يراهنون على حكومة سلام من أجل إضعاف حزب الله من خلال مواصلة الضغط عليه في قضية حصر السلاح، إلا أن الطرف الأكثر تضرراً من التأجيل هو رئيس الجمهورية الحريص على الالتزام بكل المواعيد الدستورية والتأجيل يعني نكسة كبيرة لعهده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *