الاتفاق السوري – الإسرائيلي خيانة للأمة
تعليقاً على التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
هناك أسئلة تدور في بال المواطنين اللبنانيين ولا يجدون لها جواباً، وهي أسئلة مشروعة منها: ما نفعُ الحضور في لجنة الميكانيزم طالما أنها أصبحت مجرد إدارة لقرارات الكيان الصهيوني تُصدر الأوامر للجيش اللبناني بتفتيش المنازل والأودية بحثاً عن سلاح المقاومة، بينما لم تقم بخطوة واحدة باتجاه فرض الانسحاب على العدو الصهيوني ووقف عدوانه؟!! بل أكثر من ذلك لم يصدر عنها بيان إدانة لخروقات العدو الصهيوني وعدم التزامه بالانسحاب من المواقع التي يحتلها، كما هو نصُّ قرار وقف إطلاق النار، وإعطاء المبرر للعدو الصهيوني للبقاء في هذه المواقع، والاعتداءات التي يمارسها على المواطنين اللبنانيين موقعاً مئات الشهداء والجرحى؟؟.. والسؤال الآخر أين هو وزير خارجية لبنان الذي هو في الواقع وزير خارجية القوات اللبنانية إذ أنه لم يُصدر البيانات التي تتعرض للانتهاكات التي يقوم بها العدو الصهيوني لسلامة الأراضي والمواطنين اللبنانيين، ولم يقم بواجبه الوظيفي بالدعوة لعقد جلسة لمجلس الأمن لبحث الخروقات المتكررة للعدو الصهيوني لقرار وقف إطلاق النار؟!! وإذا كان وزير خارجية القوات اللبنانية لم يقم بدوره في الدعوة لاجتماع عاجل لمجلس الأمن، فلماذا لم يطلب منه رئيس الحكومة نواف سلام ذلك، ألا يعني أنه موافق على ما يقوم به هذا الوزير؟!، وأنه ليس حريصاً على وقف الاعتداءات على لبنان، ولا يهتم لتعريض المواطنين للخطر بأنفسهم وأموالهم وأراضيهم ومساكنهم؟!! والسؤال الأكبر لفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المؤتمن على الدستور، والذي وعد في خطاب القسم أن يحرص على سلامة الأراضي اللبنانية ومنع الاعتداء عليها، فما الذي قام به من أجل الوفاء بهذا القسم؟!! وأين هي مطالبته للحكومة ولوزير الخارجية بحسب صلاحياته الدستورية أن يقوما بطرح الأمر في شكوى عاجلة لمجلس الأمن؟!! والسؤال الأهم لفخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، أليس الأسرى اللبنانيون في سجون العدو الصهيوني يمتلكون حقوق المواطن اللبناني، وبالتالي يجب عليه – وفاءً لقَسمِه – أن يسعى للطلب من المؤسسات الدولية وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، أن تقابل الأسرى وتطّلع على أوضاعهم الصحية، وما يتعرضون له حتماً من تعذيب في سجون العدو الصهيوني؟!!.

إننا في تجمع العلماء المسلمين أمام هذا الواقع والأسئلة المشروعة نعلن ما يلي:

أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات الصهيونية على السيادة اللبنانية، ما أدى إلى ارتقاء شهيدين جراء الغارة الصهيونية التي استهدفت هنغاراً في بلدة كفردونين، هما عباس حسين حمود ومحمد وسيم فقيه، وقيام مسيرة معادية فجراً باستهداف جرافة في عيتا الشعب، ما أدى إلى إيقاع أضرار كبيرة فيها، ونسأل ما الذي يفعله وزير الخارجية والحكومة اللبنانية إزاء هذه الاعتداءات؟.
ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين الحوار الدائر بين الكيان الصهيوني وحكومة الأمر الواقع السورية، والتي صدر عنها بحسب ما أعلنت عنه وزارة الخارجية الأميركية، بيان سوري – إسرائيلي مشترك، قالت فيه أن اللقاءات تمخضت عن إنشاء خلية اتصال لتبادل معلومات استخباراتية وخفض التصعيد العسكري بين الجانبين، ما يعني أن هذا هو خيانة للأمة وتضييع للقضية الفلسطينية.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات الصهيونية على غزة والتي كان آخرها استهداف مولد كهربائي على سطح مبنى في حي التفاح شمال شرق غزة، ما أدى إلى اشتعال النيران في المبنى، كما ويستنكر التجمع قيام مستوطنين بدهس فلسطيني بين قريتي المغير وخربة أبو فلاح شمال شرق رام الله، ما أدى لقيام المواطنين بإحراق مركبة المستوطنين، معتبراً أن ما قام به المواطنون الفلسطينيون هو حق مشروع في الدفاع عن النفس.

رابعاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية للشعب الإيراني الواعي الذي فوّت على العدو الأمريكي فرصة استغلال احتجاجاته المشروعة كي تكون طريقاً لتدخله في الشأن الداخلي الإيراني، ويهنئ الحكومة الإيرانية على القرارات الاقتصادية التي اتخذتها والتي ستؤدي إلى انفراج اقتصادي مع بداية العام الإيراني الجديد.
