إقليميات

أوهام الحماية وانكشاف القوى.. الحَرب التي قلبت موازين المنطقة

بقلم زينب عدنان زراقط

ربما كانت ستكتشف أن تحويل أراضيها إلى منصات للقواعد العسكرية الأجنبية لم يحمها من الأخطار، بل جعلها في قلب الصراع، وأدخل المنطقة في دوامةٍ من التوترات المتلاحقة.

ولو أن دروس الحرب تُقرأ بصدق، لربما أدرك بعض السّاسة في لبنان أيضاً أن القوة ليست ترفاً في مواجهة عدوٍّ تاريخي يسعى إلى السيطرة وفرض الوقائع بالقوة، وأن الدفاع عن الأرض لا يتحقق بالشعارات ولا بالبيانات الدبلوماسية وحدها، بل بقدرة ردع حقيقية. وربما كانوا سيقرّون بأن المقاومة وسلاحها – بما تمثله من قوة ردع – كانا على مدى سنوات درعاً منيعاً يحول دون أن يتحول لبنان إلى ساحة مفتوحة للاعتداءات.

لكن كل ما سبق ليس إلا تمنّياً.. صورةً متخيّلة لما كان يمكن أن يحدث لو أن السياسة تُبنى على قراءة صادقة للواقع. أمّا الحقيقة، فهي شيءٌ مختلف تماماً. فهل الاستجداء العربي للرضى الأمريكي حفظَ أمنهم ونأيهم عن المخاطر الأمنية إذا ما وقعت في المنطقة؟ أم كانت الولايات المتحدة نفسها سبباً لإقحامهم في النزاعات واستغلال أراضيهم وسيادتهم لشنّ اعتداءات عسكرية على دول الجوار وافتعال الحروب والأزمات؟

أولاً: مفارقات الموقف العربي بين السيادة والتحالفات

أمّا الواقع فهو مُخزٍ.. فبدل أن تعيد بعض دول الخليج والدول العربية النظر في خياراتها، رأيناها تسارع إلى التنديد بما وصفته “انتهاكاً لسيادتها” عندما تعرّضت القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة على أراضيها لهجمات من قبل إيران. فجأة أصبحت السيادة قضية ملحّة، وارتفعت بيانات الشجب والاستنكار، وكأن المشكلة الكبرى ليست في استخدام تلك القواعد نفسها للاعتداء على دولة أخرى، بل في أن تصبح هدفاً للرد.

وهنا يبرز السؤال الذي لا يمكن القفز فوقه: كيف يُسمح باستخدام أراضي هذه الدول وقواعدها العسكرية لشن عمليات ضد إيران، ثم يُستنكر على إيران أن تستهدف الوسائل والمنشآت التي تُستخدم للاعتداء عليها؟ كيف يصبح ضرب دولةٍ من داخل تلك القواعد أمراً مشروعاً، بينما يُعدّ استهداف تلك القواعد رداً على الاعتداء انتهاكاً للسيادة؟ أليست السيادة تُنتهك أساساً عندما تتحول الأرض إلى منصة لعمليات عسكرية أجنبية ضد دول أخرى؟.

أما المفارقة الأشدّ قسوة فتتجلى في لبنان. ففي الوقت الذي تقف فيه المقاومة – وفي مقدمتها حزب الله – على خطوط المواجهة، وتقدّم التضحيات دفاعاً عن الأرض في مواجهة إسرائيل، ترتفع في المقابل أصوات رسمية داخل الدولة تهاجم هذه المقاومة نفسها. فبدل أن يُنظر إليها كقوة ردع تحمي البلاد من الاعتداءات، تُتَّهم بأنها السبب في جرّ لبنان إلى الحرب، ويجري الحديث عن تصنيفها إرهاباً وعن ضرورة نزع سلاحها. واللافت أن هذه الدعوات تتقاطع بشكلٍ واضح مع المطالب الإسرائيلية المعلنة، التي لم تُخفِ يوماً أن هدفها الأساسي هو إنهاء سلاح المقاومة. بل إن التهديدات الإسرائيلية ذهبت أبعد من ذلك، حين لوّحت بأن مؤسسات الدولة اللبنانية نفسها قد تصبح هدفاً إذا لم تُستكمل عملية نزع هذا السلاح.

والأكثر إيلاماً أن هذا المشهد يكاد يكون حالة فريدة في لبنان؛ ففي الوقت الذي تدافع فيه شعوب كثيرة عن أوطانها بكل ما تملك، نجد بعض الساسة مستعدين للمساومة على الأرض والوطن، بل وحتى على دماء أهلهم، في سبيل منصب أو كرسي سلطة يتمسكون به. وكأن الدولة بالنسبة إليهم ليست مسؤولية وطنية بقدر ما هي موقع سياسي يسعون للحفاظ عليه بأي ثمن، حتى لو كان الثمن إضعاف قوة الردع الوحيدة القادرة على حماية البلاد من الاعتداءات الإسرائيلية. وهكذا، بدل أن يكون الخلاف السياسي حول سبل حماية الوطن وتعزيز أمنه، يتحول أحياناً إلى صراع على السلطة، ولو جاء ذلك على حساب سيادة البلد وأمن شعبه.

هكذا يبدو المشهد مليئاً بالمفارقات: قواعد أجنبية تُستخدم في الحروب ثم تُرفع راية السيادة عندما تصبح هدفاً للرد، ومقاومة تقاتل على الأرض بينما تُتهم بأنها سبب الحرب، وعدو يهدد الدولة نفسها بينما يُطلب من المدافعين عنها أن يسلّموا سلاحهم.

ثانياً: الحرب الأمريكية بين الأهداف المعلنة والواقع الميداني

ومع اتساع رقعة المواجهة، لم يعد الحديث مجرد تبادل ضربات محدودة، بل عن قوة تدميرية غير مسبوقة أصابت القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة. فقد تحولت تلك القواعد، التي طالما قُدِّمت لشعوب المنطقة على أنها مظلة حماية وأمن، إلى أهداف مباشرة لنيران إيران. الضربات الصاروخية التي طالت مواقع عسكرية في أكثر من دولة كشفت هشاشة تلك المنظومة الدفاعية، وأظهرت أن وجود هذه القواعد لم يعد عامل ردع بقدر ما أصبح مصدر خطر يجرّ المنطقة بأكملها إلى قلب الحرب.

وفي مقدمة المشاهد الصادمة لخروج القاعدة الجوية الأمريكية “علي السالم” في الكويت عن الخدمة بعد الضربات الإيرانية القاسية التي أصابتها، في وقت تناقلت فيه وسائل الإعلام مشهد استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجثامين ستة جنود أمريكيين سقطوا في تلك القاعدة، في صورةٍ رمزية تلخص حجم الخسارة البشرية والسياسية التي بدأت تتكبدها واشنطن. كذلك الحال من التدمير الساحق الذي أصاب قاعدة “الظفرة” الجوية الأمريكية في الإمارات العربية المتحدة والقضاء على مستودعات دعم السرب الهجومي للقاعدة، وعلى جرارها القواعد الأمريكية في كُلٍ من البحرين، مروراً بـقطر والسعودية وعُمان والكويت وصولاً إلى الأردن، بدت القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة كلها تحت نيران الصواريخ الإيرانية وانقضاض المسيرات عليها، وانتقالها لمرحلة جديدة من الدفاع عن نفسها بعدما كانت منصات لإدارة الحروب.

ومع مرور الوقت، بدأت تتضح مفارقة أكبر. فالحرب التي رُسمت لها أهداف كبرى تحولت إلى مأزق مفتوح. الهدف الأول كان إسقاط النظام في إيران بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، لكن ما حدث كان العكس تماماً؛ إذ سرعان ما أعادت بنية النظام ترتيب نفسها، وتم انتخاب السيد مجتبى خامنئي – نجل السيّد القائد – في موقع القيادة، ما بدد الرهان على انهيار الدولة من الداخل.

أما الهدف الثاني، وهو القضاء على القدرة الصاروخية الإيرانية، فقد اصطدم بواقع مختلف. فبدل أن تتلاشى هذه القدرة، تشير تقارير عسكرية إلى أن الحرس الثوري الإيراني رفع مستوى تسليحه الصاروخي إلى مراحل أكثر تطوراً، عبر رؤوس حربية أثقل ذات أوزان كبيرة لا تقلّ عن طن، وأنماط تفجير متعددة تشمل الانشطاري والعنقودي، مع حديث متزايد عن مفاجآت عسكرية قيد الاستخدام أو التطوير، من بينها ما يُشار إليه بصواريخ “القيامة” وتقنيات مرتبطة بإشعاعات البلازما.

أما الهدف الثالث فكان تفكيك تحالفات المقاومة في المنطقة. غير أن الوقائع الميدانية أظهرت أن هذه الجبهة لم تتفكك كما كان متوقعاً، بل بقيت حاضرة في أكثر من ساحة. وفي مقدمة هذه الجبهات يبرز وجود حزب الله على الحدود الشمالية مع إسرائيل، وهو وجود لا يزال يُعدّ أحد أكثر مصادر القلق بالنسبة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مع استمرار إطلاق الصواريخ بوتيرة متصاعدة من عشرات الصواريخ التي وصلت في الآونة الأخيرة إلى أكثر من مئة صاروخ تنطلق من مرابض المقاومة في الأراضي اللبنانية مُستهدفةً طول المناطق الحدودية حتى العمق الإسرائيلي مع إعلان “حزب الله” بدء عمليات “العصف المأكول”.

ومع تزايد الخسائر وتعقّد المشهد، بدأت أصوات من داخل الولايات المتحدة نفسها تتساءل: كيف وجدت واشنطن نفسها في هذه الحرب؟ وكيف تحولت إلى طرف يدفع كلفة بشرية وعسكرية كبيرة في صراع يرى كثيرون أنه يخدم بالدرجة الأولى حسابات إسرائيل؟ في الداخل الأمريكي أخذ يتردد سؤال ثقيل: لماذا يموت الجنود الأمريكيون في حرب لا تبدو أهدافها واضحة بالنسبة للرأي العام وفقط دفاعاً عن “إسرائيل”!؟.

ولهذا بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُلَمّح تدريجياً إلى أن نهاية الحرب قد تكون قريبة. فقد قال في مقابلة هاتفية مع موقع أكسيوس إن الحرب ضد إيران قد تنتهي “قريباً”، مؤكداً أن الضربات الأمريكية دمّرت معظم الأهداف العسكرية الإيرانية. كما أشار قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى تراجع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، معتبراً أن الضربات الأمريكية أضعفت قدرات إيران الهجومية. وما ذلك سوى أضغاث أحلام، – يُوارب من خلالها ترامب للنفاذ – تُناقض الواقع على الأرض، وحقيقة ما يفرضه ميدان المواجهة.

غير أن ما يجري خلف الكواليس في الولايات المتحدة كذلك يبدو مختلفاً إلى حدّ كبير عن الخطاب العلني. فبحسب تقارير إعلامية أمريكية ومواقف عدد من المسؤولين والمحللين، بدأت واشنطن بالفعل البحث عن مخرج لوقف التصعيد العسكري مع إيران. وبينما يؤكد الخطاب الرسمي الأمريكي الاستمرار في مواجهة الهجمات الإيرانية، تتحدث مصادر سياسية وإعلامية عن اتصالات غير مباشرة ومحاولات لاحتواء الحرب قبل اتساعها أكثر.

وبحسب ما يتم تداوله في وسائل الإعلام الأمريكية، فإن الإدارة الأمريكية فوجئت بحجم وقوة الرد الإيراني، خصوصاً بعد الضربات الصاروخية التي استهدفت مواقع وقواعد مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. هذا التطور دفع عدداً من المحللين العسكريين في الولايات المتحدة إلى التحذير من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى خسائر استراتيجية كبيرة لنفوذ واشنطن في الشرق الأوسط. وتزداد هذه المخاوف مع تصاعد كلفة الحرب نفسها، إذ تشير تقديرات متداولة في الأوساط الأمريكية إلى أن التكاليف العسكرية المباشرة على الولايات المتحدة بلغت نحو 11 مليار دولار في الأسبوع الأول فقط من الحرب، من دون احتساب الخسائر البشرية، والأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية، أو الخسائر المرتبطة باضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليفها. وهو ما يعكس حجم العبء الذي بدأت هذه الحرب تفرضه على واشنطن سياسياً واقتصادياً وعسكرياً.

كما تشير هذه التحليلات إلى أن واشنطن بدأت، عبر قنوات دبلوماسية غير معلنة، إرسال رسائل تفيد باستعدادها لوقف العمليات العسكرية إذا تم التوصل إلى تهدئة متبادلة. غير أن طهران، وفق التصريحات الصادرة عن مسؤوليها، لا تبدو مستعجلة لوقف القتال، وتؤكد أنها لن توافق على وقف إطلاق النار قبل أن “يتحمل الطرف المعتدي تبعات ما بدأه”. وفي الوقت نفسه، تتزايد داخل الولايات المتحدة الانتقادات السياسية والإعلامية للحرب، حيثُ يرى بعض أعضاء الكونغرس وخبراء الأمن القومي أن الصراع الحالي قد يتحول إلى أزمة استراتيجية طويلة الأمد، خصوصاً إذا أدى إلى تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة أو توسع المواجهة إلى دول أخرى.

وبينما تستمر العمليات العسكرية والتصعيد الإعلامي من جميع الأطراف، يبدو أن الموقف الأمريكي يعيش حالة من التناقض بين الخطاب العلني المتشدد، والتحركات الدبلوماسية غير المعلنة التي تسعى إلى تهدئة الصراع قبل أن يتفاقم أكثر.

ثالثاً: أزمة الطاقة والاقتصاد العالمي

ولم تقتصر تداعيات هذه الحرب على الميدان العسكري فحسب، بل سرعان ما امتدت إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، حيث وجد الغرب نفسه أمام أزمة متصاعدة مع احتدام التوتر في مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. فقد حذرت أرامكو السعودية من تداعيات خطيرة على إمدادات الطاقة، في حين اضطرت الوكالة الدولية للطاقة إلى الإفراج عن مئات الملايين من البراميل من الاحتياطيات الاستراتيجية في محاولة لاحتواء اضطراب الأسواق ومنع انفلات الأسعار.

ومع تعطل جزء من صادرات النفط والغاز القادمة من الخليج، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح في ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود، حيث قفز سعر برميل النفط من مستوياته الطبيعية ليتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل – بنسبة ازدياد تفوق 50% – على خلفية الحرب والتوترات المتصاعدة في المنطقة. وهو ما ينذر بتزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية داخل الولايات المتحدة والدول الغربية، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والصناعة والمعيشة.

وفي هذا السياق، حملت تصريحات صادرة عن مقر خاتم الأنبياء العسكري رسالة واضحة مفادها أن استمرار استهداف البنى التحتية الإيرانية لن يمر دون تداعيات أوسع على سوق الطاقة العالمي، إذ جاء فيها أن “من يظن أنه يستطيع مواصلة هذه اللعبة فعليه أن يكون مستعداً لتحمل نفط يتجاوز سعره 200 دولار للبرميل”. وهو تحذير يعكس إدراكاً متزايداً بأن كلفة الحرب لم تعد عسكرية فقط، بل أصبحت اقتصادية عالمية.

وفي موازاة ذلك، أكدت قيادة الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز يمثل “خطاً أحمر”، مشددة على أن أي تحرك للأسطول التابع للولايات المتحدة أو حلفائه في محيط المضيق سيُواجَه بقوة الصواريخ ولن يُسمح له بالاقتراب من مياه الخليج. كما أعلن الحرس الثوري في بيان آخر أن عبور المضيق بات مرتبطاً بالمواقف السياسية من الحرب، مؤكداً أن أي دولة عربية أو أوروبية تقدم على طرد السفيرين الأمريكي والإسرائيلي من أراضيها ستحظى بحرية كاملة لعبور ناقلاتها عبر المضيق.

وقد ترافق ذلك مع واقع ميداني متوتر، إذ شهدت الفترة الأخيرة استهداف عدد من ناقلات النفط والسفن الحربية التي اقتربت من المضيق من قبل القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في رسالة واضحة مفادها أن السيطرة على هذا الممر البحري الحيوي أصبحت إحدى أبرز أوراق الضغط في هذه المواجهة. ومع كل ذلك، تتزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل الغرب، الأمر الذي يفسر سعي الولايات المتحدة وحلفائها إلى البحث عن مخرج سريع يضع حداً لهذا التصعيد قبل أن يتحول إلى أزمة طاقة واقتصاد عالمية يصعب احتواؤها.

في نهاية المطاف، تكشف هذه الحرب عن عمق التناقضات والمفارقات في المشهد الإقليمي والدولي: قواعد عسكرية جرى نشرها باسم الحماية تحولت إلى أهداف مباشرة، وتحالفات بُنيت على وعود أمنية أثبتت هشاشتها، وصراع وُصِف بأنه محدود تحوّل إلى أزمة عسكرية واقتصادية عالمية، دفعت الولايات المتحدة وحلفاءها إلى تحمل تكاليف مالية هائلة، وارتفاع أسعار النفط، وضغوط اجتماعية وسياسية متنامية.

كما أبرزت هذه المواجهة حقيقة أن الردع الحقيقي لا يُقاس بالوعود الدبلوماسية أو نشر القواعد، بل بالقوة والقدرة على حماية السيادة الوطنية، كما أثبتت إيران والمقاومة في لبنان أن الصمود والتخطيط الاستراتيجي قادران على قلب موازين القوى، رغم كل محاولات الإضعاف والخضوع.

والسؤال الأكبر الذي يفرض نفسه الآن: هل ستجعل هذه التجربة القاسية قادة الدول يعيدون النظر في سياساتهم وتحالفاتهم، أم ستبقى درساً ضائعاً؟ هل ستستوعب بعض دول الخليج أن الاعتماد على قوى خارجية لم يحمِها من الأخطار؟ وهل سيدرك السياسيون في لبنان أن حماية الوطن تتقدم على المقاعد والمناصب؟ وأخيراً، هل سيدرك العالم أن القوة والردع الحقيقية هي السبيل لمنع الحروب، قبل أن تضطر الشعوب لدفع الثمن مرة أخرى؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *