محليات

بعد تسوله للحوار مع إسرائيل.. هل التحق لبنان بالمحور التطبيعي؟

بقلم محمد الضيقة

إلا أن إدارة ترامب كما حكومة العدو لم يهتم ولم يبالي بهذه التوسلات بانتظار موقف حزب الله الذي لم يتأخر كثيراً حيث كان الجواب على كل هذه الفرضيات على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة الحاج محمد رعد الذي حدد سقفاً واضحاً لأي تفاوض مع العدو الصهيوني.

أوساط سياسية متابعة أكدت أن المقاومة عازمة على رسم معادلة الردع المتوازن مع العدو وهذا يعني أنها لن توقف عملياتها وتصديها للاحتلال قبل حصوها على ضمانات حقيقية هذه المرة مقرونة بخطوات عملية على الأرض بشأن وقف إسرائيل لعدوانها والانسحاب من الأراضي التي احتلتها وتحرير الأسرى والشروع في إعادة الإعمار على أن لا يكون هناك مدة انتقالية كما حصل عند صدور القرار 1701.

وأضافت الأوساط أنه بعد المواقف التي صدرت عن رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة وما يدلي به خصوم المقاومة كالقوات اللبنانية ستكون أكثر تشدداً بعد أن بات الملفان الإيراني واللبناني متلازمَين حوقد يستمر هذا التلازم بعد وقف الحرب، وهذا يعني حسب هذه الأوساط أن أي مفاوضات ستنخرط فيها إيران مستقبلاً سيكون الملف اللبناني في صلب شروطها التي ستضعها على الطاولة. وبالتالي فإن هذا التلازم سيجلب السلام الحقيقي للبنان على الرغم من كل الغدر والحقد وانحياز لبنان الرسمي للمحور الصهيو/أمريكي التي عبر عنها مندوب لبنان في كلمته في مجلس الأمن الدولي. حيث أدان التعرض الإيراني لدول الخليج إلا أن اللافت أن لبنان بدا في هذا الموقف ملكياً أكثر من أصحاب القضية!. هذا الموظف في الخارجية اللبنانية تحدث بما أملته عليه الخارجية اللبنانية الي ينتمي وزيرها للقوات اللبنانية.

وأعربت الأوساط عن تخوفها على الساحة الداخلية بعد توقف المواجهات في ظل هذه المواقف الرسمية للدولة خصوصاً مسألة التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني وهذا الخيار للحكومة كما يبدو لن يتغير ولن يتبدل خصوصاً بوجود دعم له من ريس الجمهورية وبالتالي فإن المقاومة وحلفاءها بانتظارهم مواجهة أصعب من تلك التي يخوضونها ضد العدو الصهيوني.

وحذرت الأوساط من الدور الفرنسي النشط لأن هدفه بدا واضحاً وصريحاً لجهة الاستمرار في العمل وصولاً إلى تجريد المقاومة من سلاحها. وتضيف الأوساط أن باريس وواشنطن تحاولان الحصول من الدولة اللبنانية على ضمانات بتمسكها بمواقفها تسبق التداعيات التي ستنتج عن الحرب الدائرة في الإقليم والتي تؤشر مجرياتها على أن النصر سيكون حليف إيران ومحور المقاومة وبالتالي سيصبح من السهل معرفة أسباب هذه الاندفاعة الرسمية باتجاه التفاوض مع العدو. وبالتالي فإن الخطر الذي يتهدد وضع لبنان الداخلي هو من خلال مواقف الرئاستين الأولى والثالثة وإذا كان هناك من صعوبة في استبدال رئيس الجمهورية فالعمل من المقاومة وحلفائها يجب أن يتمحور حول دفع الحكومة إلى الاستقالة وإلا الفوضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *