محليات

بعد خسارتها قناة التفاوض مع حزب الله.. باريس عاجزة عن تسويق مبادرتها

بقلم محمد الضيقة

هذا الانبطاح الرسمي اللبناني يؤكد غياب أي رؤيا داخل مؤسسات الدولة صوصاً به=عد موقف الرئيس بري الرافض لأي تفاوض قبل وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراضي التي احتلها.

أوساط سياسية متابعة أوضحت أن أمام أي تفاوض أكثر من عقبة خصوصاً أن المبادرة اللبنانية جاءت في وقت تندلع فيه حرب قاسية بين المقاومة والعدو الصهيوني، إضافة إلى هذه العقبة هناك عقد كثيرة وأن إسرائيل لم تبلغ لبنان الرسمي أي موقف. بل على العكس من ذلك فإن أحد الوزراء الصهاينة طالب بإلغاء الاتفاق حول حقول النفط في المياه اللبنانية.

وأضافت الأوساط أن العقبة الرئيسية هو موقف الثنائي الشيعي الرافض لأي مفاوضات قبل وقف إطلاق النار وانسحاب العدو من الأراضي التي اختلتها بعد رار وقف إطلاق النار وفقاً للقرار 1701. إلا أن أي مبادرة اتجاه لبنان – تقول الأوساط – بات القبول بها رهناً بما ستسفر عنه الحرب الدائرة بين المحور الصهيو/أمريكي وإيران خصوصاً وأن طهران وضعت تصوراً شاملاً لأي اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل شرطاً لأي اتفاق ينهي الحرب بين واشنطن والعدو الصهيوني من جهة وإيران من جهة ثانية.

ووصفت الأوساط العدوانية الصهيونية اتجاه الحجر والبشر في لبنان وفتح قناة خلفية للتفاوض عن طريق فرنسا بين لبنان الرسمي والعدو هي مشبوهة حيث تحاول العاصمة الفرنسية أن تفرض أمراً واقعاً قبل وضوح نتائج الحرب الدائرة في الإقليم خصوصاً في ظل تقارير عديدة من أن إيران ستنتصر في هذه الحرب لافتة في هذا السياق إلى أن المقاومة قادرة على الصمود لفترة طويلة سواء بوجه الحرب البرية أو على صعيد إلحاق الأذى بمؤسسات صهيونية من خلال الصواريخ الباليستية. وهي – أي المقاومة – رفضت أي شكل من أشكال التفاوض مع العدو ومن أنها غير معنية بنتائجها فيما لو التأمت.

وحذرت الأوساط من الدور الفرنسي حيث تتحرك مباشرةً في كل ملف يتعلق بلبنان وباريس التي تبحث عن دور لها في المنطقة بعد أن خسرت كل مناطق نفوذها في العالم. وهي تحاول من خلال تحركها الحفاظ على دور لها في المنطقة إلا أنها ستفشل في تسويق مبادرتها لأسباب كثيرة إلا أن أبرزها – حسب هذه الأوساط – فقدانها لأي قناة تواصل مع حزب الله. وبالتالي – تؤكد الأوساط – فإن باريس التي لا تملك أي تصور عملي لمبادرتها وهي بالتالي لا تملك أي نفوذ فعلي على الدول المعنية بالملف اللبناني خصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية أما بالنسبة للكيان الصهيوني فإن واشنطن هي التي تقرر في ملفات المنطقة كلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *