محليات

قرار الوزير يمس بهيبة الرئيس.. والسفير الإيراني لن يغادر بيروت

بقلم محمد الضيقة

فبعد سلسلة الإجراءات التي اتخذتها حكومة نواف سلام مستهدفةً إيران، زعم وزير الخارجية اللبناني الذي ينتمي للقوات اللبنانية أن السفير الإيراني يتجاوز الأصول الدبلوماسية ويتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية وطلبت الوزارة مغادرته خلال أيام.

أوساط سياسية متابعة اعتبرت خطوة الوزير القواتي تندرج في سياق سياسة انتجها هذا الوزير وبشكل وقح حيث لم يقم بإدانة العدوان الصهيوني على لبنان لغاية اليوم بل علة العكس فقد حرض في أكثر من موقف أعلنه العدو على ضرب المقاومة وبيئتها.

وأكدت الأوساط أن قرار الوزير القواتي يعتبر مساً برئيس الجمهورية باعتبار أن ما حصل يتجاوز كونه إجراءً دبلوماسياً ليطال صلاحيات رئيس الجمهورية، لافتة إلى أن القرار يعتبر في المقام الأول تجاوزاً للدستور لأن هذا الملف بيد رئيس الجمهورية الذي أنكر علمه بقرار الوزير وذلك بعد اتصاله برئيس مجلس النواب نبيه بري الذي حذر الرئيس القابع في بعبدا من تداعيات قرار الخارجية على السلم الأهلي والوحدة الوطنية وحتى على مسيرة عهد عون.

وحذرت الأوساط الدولة اللبنانية من جهة ثانية من المخاطر التي سترتد على البلاد بسبب تناقض سلوكها بعد دعوتها لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في الوقت الذي يتعرض لبنان لعدوان صهيوني غير مسبوق إضافة للحروب الدائرة في الإقليم لأن ما ستسفر عنه المعركة الإقليمية سينعكس على لبنان بالتأكيد.

ووفقاً لما يجري من مواجهات سواء في الجنوب أو في الإقليم – تقول الأوساط – فإن لبنان جزء منها رغماً عن حكومة سلام حيث عجزت عن إلزام العدو بتنفيذ القرار 1701 بالطرق الدبلوماسية.

وحذّرت الأوساط نواف سلام وحلفاءه من القوات من مغبة استمرارهم بالرهان على السعودية والولايات المتحدة لأن مجريات الحرب الدائرة تؤشر إلى أن إيران وحلفاءها في محور المقاومة سينتصرون فيها وهذا ما سينتج عنه توازنات جديدة في الإقليم لصالح هذا المحور لافتة إلى أن أداء سلام والقوات وغيرهم لا يمكن تفسيره أنه محاولة تستبق الإنجاز الذي ستحققه طهران وحليفها حزب الله حتى لا تتم ترجمته سياسياً في الداخل. وأكدت الأوساط أن خطوة سلام وعون التي لم تلق تجاوباً لا من العدو الصهيوني ولا من واشنطن وهي بلا قيمة. وأن إدارة ترامب ستقبل مرغمة من خلال أي تفاوض مع طهران بشمول أي اتفاق الساحة اللبنانية. ودعت الأوساط حكومة سلام بالتراجع عن كل قراراتها الكيدية ضد حزب الله وبيئة المقاومة أو ضد إيران قبل فوات الأوان لأن الاستمرار في هذا النهج الكيدي قد يؤدي في النهاية إلى استبدال هذه الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *