محليات

بعد إعادة الجيش لتموضعه.. المقاومة تفرض نهجها في الميدان

بقلم محمد الضيقة

لكن، اليوم وفي الميدان اختلفت الصورة وأصيب الذين روجوا لذلك بالإحباط. أوساط سياسية متابعة أكدت أن ما يجري منذ أكثر من شهر في الجنوب وحده الذي يتكلم.. فالعمليات البطولية متواصلة وفي كل الاتجاهات وفق هدف واضح وهو الثأر لشهداء حرب ال الستة والستين يوماً وفرض معادلات القوة.

وتضيف الأوساط أن معظم قادة العدو صُدِموا بالقوة والشجاعة والبأس التي تمتلكها مقاتلو المقاومة، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصدع في الجبهة الصهيونية بين السياسيين والعسكريين. فالجيش الصهيوني غير راغب في تكرار التجربة التي أعقبت اجتياح عام 1982 حيث عمد العدو إلى إنشاء ما يسمى الحزام الأمني بدعم من بعض القوى السياسية اللبنانية.

وأشارت الأوساط إلى التقارير التي تصدر عن مراكز أبحاث دولية بأنه في النهاية الحرب الإقليمية ستتوقف حيث من المؤكد تراجع الدور الأمريكي بعد الصمود الإيراني، وبالتالي هل سيكون الكيان الصهيوني ق=قادراً على الاستمرار في الحرب إذا انسحبت واشنطن منها؟.

تؤكد الأوساط أن العدو لا يستطيع ولن يتمكن من الاستمرار خصوصاً إذا ما واصلت طهران إطلاق صواريخها. فالقيادة الإيرانية أعلمت كل الأطراف المعنية بالأزمة الإقليمية بأنه لا وقف لإطلاق النار إلا من خلال تسوية شاملة لكل أزمات المنطقة، لافتة أن العدو الصهيوني عاجز عن الحسم البري ويقابله تصاعد حدة التظاهرات ضد هذه الحرب وضد نتنياهو خصوصاً بعد نزوح آلاف الإسرائيليين من المستوطنات في شمالي فلسطين الأمر الذي قد يضع القيادة الصهيونية أمام خيارات صعبة خصوصاً أن المستوطنين فقدوا ثقتهم بكل ما يعدهم به نتنياهو بعد أن أكد لهم بأنه أزال التهديدات التي يمثلها حزب الله. لذا – تقول الأوساط – إن وقف الحرب بين واشنطن وطهران دون أن يحقق نتنياهو ما وعد به المستوطنين سيخلق له مشكلة كبيرة خصوصاً وأن ملفه ما زال في المحاكم، والذي يحتوي على اتهامات كثيرة.

يبقى أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة قد عجزا عن تحقيق هدف واحد ولن يتمكنوا حتى لو استمرت الحرب لأشهر أخرى. فطهران قادرة على الصمود في حين أن الولايات المتحدة ستواجه عشرات الأزمات في الداخل حيث بدأت التظاهرات تنتشر في كل الولايات وقد يضطر ترامب إلى الانسحاب من المعركة.

السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل نتنياهو قادر على الاستمرار في حرب دون أفق واضح؟ وجيشه يتكبد الخسائر يومياً بالعشرات؟,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *