محليات

بعد تخليها عن دور الضامن هل بمقدور السلطة أن تقول لها لا؟!!

بقلم محمد الضيقة

أوساط سياسية متابعة أكدت أن كل مطالب لبنان لم يُصْغَ إليها، لا من قِبلِ العدو ولا الضامن الأمريكي، بل إنهم واصلوا طرح المزيد من الشروط من دون أن تستخدم الإدارة الأمريكية نفوذها وهو أمر لا شك فيه لإجبار الكيان الصهيوني على التنازل في خطوة إيجابية واحدة لإرضاء السلطة اللبنانية، الأمر الذي تحوّل الدور الأمريكي فيه من الدور الضامن للاتفاق – كما روج الرئيس اللبناني.. وما زال – إلى دور إدارة الخلاف.

 وأضافت الأوساط أن النقاط الخلافية ما زالت على حالها وقد يكون أبرزها مسألة التحقيق في المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، حيث رفض العدو لأكثر من طرف دولي الذي اقترحته السلطة اللبنانية من خلال وفدها المفاوض.

وأشارت هذه الأوساط إلى أنه كان من المفترض كما تعودت السلطة اللبنانية أن ينتشر الجيش في المناطق التجريبية وتنسحب قوات الاحتلال ثم يعقبها الانتقال إلى مناطق جديدة، إلا أن هذا الأمر لم يحصل حيث رفضت إسرائيل الانسحاب من مناطق جديدة، وأثبتت أنها قادرة متى شاءت على تعطيل هذه المفاوضات ومن أن إدارة ترامب لن تستخدم نفوذها كما وعدت للإبقاء على هذه المفاوضات وصولاً حتى تنفيذ العدو الشروط اللبنانية التي باتت معروفة لواشنطن وللعدو، وهذا يعني حسب هذه الأوساط أن السلطة اللبنانية تواجه مأزقاً حقيقياً، وهذا أمر طبيعي – تؤكد الأوساط ذاتها – لأن لبنان لا يملك أي ورقة للضغط على العدو حتى يستطيع استخدامها في سياق معادلة خطوة من العدو وخطوة من لبنان، لافتة في هذا السياق أنه كلما قدم لبنان تنازلاً أصبح الموقف الصهيوني أكثر تصلباً، وهذا قد يكون أمراً طبيعياً لأن لبنان الذي انخرط في هذه المفاوضات وهو عارٍ من أي ورقة قوة، وبالتالي فإن الخطير في هذا الأمر أن تفشل هذه المفاوضات وأن تتحول إلى إطار بتجريد لبنان من سيادته واستقلاله، خصوصاً أن إدارة ترامب كشفت عن قناعها عندما باتت طرفاً داعماً للعدو من دون أن تعطي للمطالب اللبنانية أي اعتبار. إلا أن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا السياق هل بمقدور سلام وعون أن يقولا “لا” إذا ما طالبت واشنطن بتنفيذ لبنان خطوات جديدة في الوقت الذي لن ينفذ العدو أي خطوة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *