روائع الشعر العربي

روائع الشعر العربي 568

 صفي الدين الحلي ـ بَنو الدُنيا فَرائِسُ لِلمَنايا

لِدوا لِلمَــوتِ وَاِبنوا لِلخَـرابِ

 فَمــا فَوقَ التُرابِ إِلى التُرابِ

كَذَلِكَ قالَ خَيرُ الخَـــلقِ طُرّاً

 رَســولُ اللهِ ذو الأَمرِ المُجابِ

فَمَــرجِعُ كُلِّ حَـــيٍ لِلمَنايا

 وَغـايَةُ كُلِّ مُـلكٍ لِلــذَهابِ

بَنو الــدُنيا فَرائِسُ لِلمَــنايا

 وَنابُ المَوتِ عَنهــا غَيرُ نابِ

وَمَن يَغتَرُّ فـــي الدُنيا بِعَيشٍ

 فَقَد طَلَبَ الشَـرابَ مِنَ السَرابِ

عبد الله بن المبارك ـ تقوى الله

أيا ربّ يا ذا العــرشِ أنتَ رحــيمُ

 وأنتَ بمــا تخفــي الصدورُ عليـمُ

فيا ربّ هل لــي منك حلمــاً فإنّني

 أرى الحلـمَ لــم يندَم عليه حلــيمُ

ويا ربّ هب لي منك عزماً على التقى

 أقيـمُ به فــي الناس حـيث أقيــمُ

ألا إنّ تقـــوى الله أكرمُ نســـبةٍ

 يُســـامي بهـا عندَ الفخــارِ كريمُ

أبو البقاء الرندي الأندلسي ـ بين الأمس واليوم

يَا مَن لِذلَّـةِ قَـوم بَعـدَ عِزَّهِـم

 أَحَـالَ حَـالَهُـم جَوْرٌ وَطُغيـانُ

بِالأَمسِ كَانُوا مُلُوكـاً فِي مَنَازِلِهِـم

 وَاليَومَ هُم فِي بِلادِ الكُفـرِ عُبـدَانُ

فَلَو تَرَاهُم حَيَـارَى لاَ دَلِيـلَ لَهُـم

 عَلَيهِـم مِنْ ثِيـابِ الـذُّلِّ أَلـوَانُ

وَلَو رَأَيـتَ بُكَاهُـم عِنـدَ بَيعهـمُ

 لَهَالَكَ الأَمـرُ وَاِستَهوَتـكَ أَحـزَانُ

إبراهيم الأحدب ـ الحياة والموت

ليس المـنونُ بمُغضٍ عن تطلُّبِنا

 بل دائمــاً يقتفي الآثارَ بالطلب

كل سبيلٍ منايا الدهرِ مســلَكُهُ

 ولو تسامَتْ معاليه على الشـُّهُبِ

وما الحياةُ سـوى طيفٍ يمرُّ بن

 وصُدْقُ ميعادِهِ نوعٌ مـن الكَذِبِ

فلا تكنْ في بقاءٍ باســطاً يداً

 فذاك مـا نالَهُ في العـالمين نبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *