عبرة الكلمات

عبرة الكلمات 568

بقلم غسان عبد الله

سيّدُ اللحظةِ

بي من هواكَ تشافُقُ الأورادِ في قلبي..‏ وأُمطِرُ بالغسوقْ!!!.‏. هل أبدأُ الجرعات من كأسٍ‏ أُداهِمُهُ بخيباتٍ وهزجٍ‏ ورُقى وبعضِ دعواتٍ واستخاراتٍ؟!!.. كأسٍ يقتُلُ الوقتَ المرتّبَ لحظةً‏ لأشربَهُ؟!.. لمْ أسهُ عنكَ‏.. ولم أضعْ في السهوِ‏.. ها أنذا أعودُ لكي أنالَ حكايةً‏ تتلو شجونَ الشوقِ والتوقِ لسيِّدِ اللحظةِ المرتجاة.

النوافذُ المشرعات

تفقَّدْ ضُلوعَكَ إنَّ الهَوى مُتْلِفٌ‏.. تُرَى.. هَلْ تَفِي النوافذُ المشرعات على العشق فيما تَعِدْ‏؟؟! وهل يَبْرَأُ الصَّبُّ مِمَّا يَجِدْ؟‏ هذي ضفافُكَ التي أبحرتَ إليها عمراً، هذي الضفاف على بؤبؤُ العينِ.. تَمَهَّلْ قليلاً..‏ تَفَقَّدْ ضُلُوعَكَ‏ في هجِرَةِ الرُّوحِ‏، مِنْ أوَّلِ البَحْرِ، حَتَّى ارتعاشات الجسدْ.

ذكريات

في الشارِعِ الكئيبِ الطالعِ من المطرِ، قرب شُجيراتِ الكينا والليمونِ المعرِّشِ في الذاكرةِ والزُقاقِ المُفضي إلى بيتِ الأحلامِ المؤجَّلةِ، تصادفهم وعيونهم مسدّدةٌ إليكَ.. وأنت قليلٌ وعليلٌ ولا هواءَ حولَكَ كي تهُشَّ المواجع والمحن، هواءٌ قليلٌ وحيلةْ.. تدرَّبتَ على السكوتِ وأنتَ مثلُهم، عيناكَ على البحر وقلبُك حجر.

البقاءُ وحيداً

تنحدر صوبهم أنت الصغيرُ في عيونِهم.. وعيونُك أكبر من فهمِكَ، أكبرُ كذلك من تصاريفِ الدهرِ ولثغةِ العالمِ الجديد، تحبُّ أن تعودَ إليهم، تحبُّ كذلكَ أن تخرُجَ من قميصكَ ناصعاً كشتاءاتٍ أولى، بريئاً كعصافير شباط، وفجرِ الغزلان ِالطافحة، لكنّهم لمّعوك بالجريمةِ، وأهالوا عليك الطعناتِ والخناجِرِ، سمّنوك بإرثهم الأسود، وبقيتَ وحيداً تحكُّ الليلَ بشرارِ عينيك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *