معركة أولي البأس (1) 2024
بقلم حسين عبد الله
“نحن لا نهزم، إن انتصرنا ننتصر، وإن استشهدنا ننتصر..”
كلمات عميقة الخالدة تقال دائماً وتعنون مسيرة المقاومة اختصر سيد شهداء الأمة لأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الخامس من يناير كانون الثاني من العام 2020مسار مسيرة المقاومة الإسلامية في لبنان بمواجهة العدو الصهيوني.
كلمات قليلة حافزاً إضافياً للمقاومين في “معركة أولي البأس” كما سمتها المقاومة الإسلامية من السابع عشر من سبتمبر أيلول إلى السابع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني من العام 2024. وأولي البأس واردة في القرآن الكريم في سورة الإسراء (الآية 5).
﴿فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِباداً لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ ۚ وَكانَ وَعداً مَفعولاً﴾ فيما أطلق العدو عليها اسم “سهام الشمال”. واختار جيش العدو الإسرائيلي اسم “سهام الشمال” لعمليته العسكرية التي شنّها ضد حزب الله في لبنان بناءً على عدة دلالات جغرافية، وعملياتية، وأمنية:
– يشير الاسم مباشرة إلى الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة المحاذية لجنوب لبنان. والهدف المعلن والأساسي للعملية كان إعادة مستوطني الشمال إلى منازلهم بأمان بعد أن تم إجلاؤهم بسبب الهجمات الصاروخية المتواصلة لحزب الله منذ أكتوبر 2023.
-: يرمز لفظ “السهام” في العقيدة العسكرية الإسرائيلية إلى الضربات الجوية المكثفة، والدقيقة، والسريعة الخاطفة التي وُجهت لتدمير البنى التحتية، ومنظومات القيادة، ومخازن الصواريخ التابعة لحزب الله.
ففي السابع عشر من سبتمبر أيلول من العام 2024 كانت شرارة انطلاق الحرب الصهيونية بجريمة موصوفة بمحاولة قتل أكثر من 5 آلاف شخص من بيئة حزب الله بتفجير أجهزة “بايجرز” يحملها عاملون في مجالات صحية واجتماعية ومدنية.
أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله وتعليقاً على التفجيرات قال: العدو هدف من خلال مجزرتي الثلاثاء والاربعاء تشيع حالة الوهن والارتباك في قيادة حزب الله وهذا لم يحصل لحظة واحدة على الاطلاق. بعد ثلاثة أيام على تلك الجريمة في العشرين من سبتمبر أيلول اغتال العدو في غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت القيادي البارز في الحزب إبراهيم عقيل وعدداً من إخوانه.
خلال الأسبوع الثالث من أيلول/سبتمبر، قال رئيس الوزراء العدو بنيامين نتانياهو إن: أهداف الحرب تشمل عودة المدنيين الإسرائيليين إلى منازلهم بأمان، بعيدا عن تهديد الصواريخ. وبدأت الحرب العدوانية على لبنان بشكل واسع ففي الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول، شنت الطائرات الصهيونية غارات عنيفة ودموية على مناطق عدة في لبنان. بلغ عدد الغارات 1600 غارة في يوم واحد. وأدت الغارات إلى استشهاد قرابة 500 شخص. رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو زعم بعيد العدوان الجوي الواسع ، أن قواته تعمل على تغيير التوازن في الشمال من خلال تفكيك ترسانة حزب الله الصاروخية.
27 سبتمبر أيلول من العام 2024 إنه اليوم الأكثر حزناً في لبنان
فقد اغتال العدو الصهيوني أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بغارات جوية عنيفة جداً على المقر المركزي لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما استشهد في العدوان أكثر من 20 من قيادات في الحزب والعميد في الحرس الثوري الإيراني عباس نيلفروشان ومرافقين للسيد نصر الله. تفجيرات البايجرز واغتيال السيد نصر الله والسيد صفي الدين وقيادات حزبية أخرى كانت مؤلمة وموجعة جداً لحزب الله. توهّم العدو أن ضرب قيادات حزب الله سيؤدي لانهيار المقاومة لكن أوهام خيبته كانت كبيرة جداً.
في الأول من أكتوبر/تشرين الأول من العام 2024 شنت قوات العدو عدواناً برياً استهدف قرى وبلدات الحافة الأمامية في الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة.
فقد حشد العدو خمس فرق عسكرية لتنفيذ ما وصفه بأنه مناورات برية محدودة ومحلية وموجهة في جنوب لبنان. في صباح الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024 قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده يخوضون معارك عنيفة مع مقاتلي حزب الله في جنوبي لبنان، في حين أكد الحزب أنه استهدف “تحركات لجنود العدو” في موقع المطلة بقذائف المدفعية، وحقّق إصابات مباشرة. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة على موقع “إكس”، أن معارك عنيفة تدور في جنوبي لبنان، داعياً “السكان لعدم التحرك بالمركبات من الشمال إلى جنوب نهر الليطاني حتى إشعار آخر”.. ومن جهته نفى مسؤول بحزب الله حينها دخول أي قوات من الجيش الإسرائيلي إلى لبنان أو وقوع أي اشتباكات مباشرة بين الجانبين. وأكد محمد عفيف مسؤول الإعلام في حزب الله لقناة نحن لا نهزم، إن انتصرنا ننتصر، وإن استشهدنا ننتصر.. الكلمات العميقة الخالدة التي تعنون مسيرة المقاومة اختصر سيد شهداء الأمة لأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الخامس من يناير كانون الثاني من العام 2020مسار مسيرة المقاومة الإسلامية في لبنان بمواجهة العدو الصهيوني.
كلمات قليلة أعطت حافزاً إضافياً للمقاومين في “معركة أولي البأس” كم سمتها المقاومة الإسلامية من السابع عشر من سبتمبر أيلول إلى السابع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني من العام 2024. وأولي البأس واردة في القرآن الكريم في سورة الإسراء (الآية 5). ﴿فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِباداً لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ ۚ وَكانَ وَعداً مَفعولاً﴾. فيما أطلق العدو عليها اسم “سهام الشمال”.
واختار جيش العدو الإسرائيلي اسم “سهام الشمال” لعمليته العسكرية التي شنّها ضد حزب الله في لبنان بناءً على عدة دلالات جغرافية، وعملياتية، وأمنية:
• البُعد الجغرافي والأمني: يشير الاسم مباشرة إلى الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة المحاذية لجنوب لبنان. والهدف المعلن والأساسي للعملية كان إعادة مستوطني الشمال إلى منازلهم بأمان بعد أن تم إجلاؤهم بسبب الهجمات الصاروخية المتواصلة منذ أكتوبر 2023.
• الدلالة العملياتية (السهام): يرمز لفظ “السهام” في العقيدة العسكرية الإسرائيلية إلى الضربات الجوية المكثفة، والدقيقة، والسريعة الخاطفة التي وُجهت لتدمير البنى التحتية، ومنظومات القيادة، ومخازن الصواريخ التابعة لحزب الله.
ففي السابع عشر من سبتمبر أيلول من العام 2024 كانت شرارة انطلاق الحرب الصهيونية بجريمة موصوفة بمحاولة قتل أكثر من 5 آلاف شخص من بيئة حزب الله بتفجير أجهزة “بايجرز” يحملها عاملون في مجالات صحية واجتماعية ومدنية.
أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله وتعليقاً على التفجيرات قال: العدو هدف من خلال مجزرتي الثلاثاء والأربعاء تشيع حالة الوهن والارتباك في قيادة حزب الله وهذا لم يحصل لحظة واحدة على الاطلاق.
بعد ثلاثة أيام على تلك الجريمة في العشرين من سبتمبر أيلول اغتال العدو في غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت القيادي البارز في الحزب إبراهيم عقيل وعدداً من إخوانه. خلال الأسبوع الثالث من أيلول/سبتمبر، قال رئيس الوزراء العدو بنيامين نتانياهو إن: أهداف الحرب تشمل عودة المدنيين الإسرائيليين إلى منازلهم بأمان، بعيدا عن تهديد الصواريخ.
وبدأت الحرب العدوانية على لبنان بشكل واسع ففي الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول، شنت الطائرات الصهيونية غارات عنيفة ودموية على مناطق عدة في لبنان. بلغت عدد الغارات 1600 غارة في يوم واحد. وأدت الغارات إلى استشهاد قرابة 500 شخص.
رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو زعم بعيد العدوان الجوي الواسع، أن قواته تعمل على تغيير التوازن في الشمال من خلال تفكيك ترسانة حزب الله الصاروخية.
27 سبتمبر أيلول من العام 2024 إنه اليوم الأكثر حزناً في لبنان
فقد اغتال العدو الصهيوني أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله بغارات جوية عنيفة جداً على المقر المركزي لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما استشهد في العدوان أكثر من 20 من قيادات في الحزب والعميد في الحرس الثوري الإيراني عباس نيلفروشان ومرافقين للسيد نصر الله.
تفجيرات البايجرز واغتيال السيد نصر الله والسيد صفي الدين وقيادات حزبية أخرى كانت مؤلمة وموجعة جداً لحزب الله. توهم العدو أن ضرب قيادات حزب الله سيؤدي لانهيار المقاومة لكن أوهام خيبته كانت كبيرة جداً.
في الأول من أكتوبر/تشرين الأول من العام 2024 شنت قوات العدو عدواناً برياً استهدف قرى وبلدات الحافة الأمامية في الشريط الحدودي مع فلسطين المحتلة. فقد حشد العدو خمس فرق عسكرية لتنفيذ ما وصفه بأنه مناورات برية محدودة ومحلية وموجهة في جنوب لبنان. في صباح الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2024 قال الجيش الإسرائيلي إن جنوده يخوضون معارك عنيفة مع مقاتلي حزب الله في جنوبي لبنان، في حين أكد الحزب أنه استهدف “تحركات لجنود العدو” في موقع المطلة بقذائف المدفعية، وحقّق إصابات مباشرة. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في تغريدة على موقع “إكس”، أن معارك عنيفة تدور في جنوبي لبنان، داعياً “السكان لعدم التحرك بالمركبات من الشمال إلى جنوب نهر الليطاني حتى إشعار آخر”.
ومن جهته نفى مسؤول بحزب الله حينها دخول أي قوات من الجيش الإسرائيلي إلى لبنان أو وقوع أي اشتباكات مباشرة بين الجانبين. وأكد محمد عفيف مسؤول الإعلام في حزب الله لقناة الجزيرة القطرية أن “كل الادعاءات الصهيونية بأن قوات الاحتلال دخلت لبنان كاذبة”، مشددا على أنه لم يحدث بعد أي اشتباك بري مباشر بين المقاومة وقوات الاحتلال”. وكان جيش الاحتلال قد أفاد بأن قوات الفرقة 98 مع لوائي الكوماندوس والمظليين واللواء 7 المدرع هي التي تشارك في عملية لبنان.
بدأت الاشتباكات في اليوم التالي، وفوراً بدأ إعلان جيش الاحتلال عن خسائره. فقد أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن وقوع قتلى وإصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال اشتباكات مع حزب الله، حيث نقلت القناة 12 الإسرائيلية مقتل 8 ضباط وجنود من وحدة الكوماندوس الإسرائيلية (إيغوز). وشهد الوضع الأمني تصعيداً عسكرياً عنيفاً ومعارك برية واشتباكات مباشرة في بلدات حولا، وشمع، وعيتا الشعب في جنوب لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء غزو بري للبنان في تشرين الأول/أكتوبر2024.
وتميزت المعارك في هذه البلدات وفق وسائل إعلامية متعددة بنمطين؛ القصف والتدمير الجوي المستمر، يليه اشتباكات من مسافة صفر خلال محاولات التوغل البري الإسرائيلي.
وأبرز المعارك في بلدة عيتا الشعب في القطاع الأوسط
فقد اعتبرت عيتا الشعب من أبرز قلاع المواجهة التاريخية، وقد شهدت أشد المعارك البرية في أكتوبر 2024:
– اشتباكات المسافة صفر: خاض مقاتلو حزب الله مواجهات مباشرة وعنيفة جداً بالأسلحة الرشاشة والصاروخية مع القوات الإسرائيلية المتوغلة داخل أحياء البلدة (مثل منطقة الكراج.
– تدمير الآليات: وثقت البيانات العسكرية استهداف دبابات “ميركافا” إسرائيلية من مسافات قريبة عند تدخلها لإسناد القوات البرية، ما أدى إلى احتراق بعضها وإصابة طواقمها.
– سياسة الأرض المحروقة: واجه الجيش الإسرائيلي مقاومة شرسة منعت تقدمه السهل، فاعتمد على غارات جوية مكثفة وقصف مدفعي متواصل لتدمير البنية التحتية والمباني السكنية بالكامل.
2 معارك بلدة حولا في القطاع الشرقي
شكلت بلدة حولا نقطة محورية لعمليات التوغل البري الإسرائيلي نظراً لموقعها الاستراتيجي المطل على وادي السلوقي:
– محاولات التقدم والتمشيط: تحركت الآليات والدبابات الإسرائيلية من أطراف بلدة حولا باتجاه عمق وادي السلوقي تحت غطاء ناري كثيف من القصف المدفعي والتمشيط بالأسلحة الثقيلة.
– عمليات التفخيخ والتفجير: توازياً مع الاشتباكات المتقطعة، أقدمت القوات الإسرائيلية بعد تغلغلها في أجزاء من البلدة على تفخيخ وتفجير مربعات سكنية ومنازل مدنية بالكامل.
– استهداف دائم: على مدار أشهر السنة وقبل بدء التوغل البري، كانت حولا مسرحاً لغارات جوية يومية وقصف مدفعي أدى إلى سقوط العديد من الضحايا وتدمير واسع في المنازل.
3. مواجهات بلدة شمع في القطاع الغربي
دخلت بلدة شمع خط المواجهة البرية المباشرة في مراحل متقدمة من التوغل الإسرائيلي في القطاع الغربي:
• محور التقدم نحو تلة شمع: حاول الجيش الإسرائيلي السيطرة على البلدة بهدف تأمين مرتفعاتها الحاكمة التي تشرف على الساحل اللبناني والبلدات المجاورة في قضاء صور.
• الكمائن والاشتباكات: واجهت القوات المتوغلة كمائن صاروخية واشتباكات بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون أطلقها مقاتلو حزب الله لعرقلة تقدم الآليات نحو مقام “النبي شمعون الصفا” وأطراف البلدة السكنية.
فقد شهد عام 2024 تصعيداً عسكرياً عنيفاً ومعارك برية واشتباكات مباشرة في بلدات حولا، وشمع، وعيتا الشعب والخيام وغيرها في جنوب لبنان. وتميزت المعارك في هذه البلدات بنمطين؛ القصف والتدمير الجوي المستمر على مدار العام، يليه اشتباكات من مسافة صفر خلال محاولات التوغل البري الإسرائيلي.
يتبع في العدد المقبل معركة أولي البأس 2
