نشاطات

الرد الإيراني بقصف العدو الصهيوني

يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتهنئة والتبريك لقيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى رأسها الولي الفقيه إمام الأمة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي دام ظله الشريف، ولقيادة القوات المسلحة وللشعب الإيراني البطل على الهجوم النوعي الذي لم يسبق مثيله على القواعد العسكرية المحددة سلفاً من الكيان الصهيوني، رداً على الاعتداء الصهيوني الغاشم على القنصلية الإيرانية في دمشق، هذا الأمر الذي ظن الكثيرون، بل أكد الجبناء والعملاء أنه لن يحصل لأنهم لا يعرفون من هي هذه القيادة الإلهية المُلَّهَمة للجمهورية الإسلامية في إيران.

ونحن في تجمع العلماء المسلمين كما كل المسلمين والأحرار في العالم، نعتبر أن ما قامت به الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعتبر حقاً طبيعياً يستند إلى ما تسالم عليه العالم من قوانين تحمي الدول من الاعتداء عليها، والدفاع عن النفس لا يحتاج إلى إذن من أحد.

 لقد انتظرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية طويلاً من العالم المستكبر ومن مجلس الأمن أن يُدين الاعتداء الواضح على قنصليتها في دمشق، إلا أن هذا العالم الذي كان ليقيم الأرض ويقعدها فيما لو كان الاعتداء على صنيعته الكيان الصهيوني أو على دول عميلة له، صمت ولم يحرك ساكناً، وها هو اليوم يحاول أن يجمع مجلس الأمن لإدانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على حقها المشروع في الدفاع عن النفس.

 لقد كانت ليلة عظيمة تلك التي انطلقت فيها صواريخ ومسّيرات القوة الجو/فضائية الإيرانية، والتي استطاعت أن تحقق أهدافها ضمن موازين دقيقة، رغم مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الدوليين وأدواتها الإقليميين في عملية الصد لهذه الصواريخ والمسّيرات. لقد أحدثت هذه العملية، عملية الوعد الصادق في الكيان الصهيوني زلزالا ستبقى تردداته إلى مدة طويلة، وستظهر انعكاساته قريباً، وسيؤسس لمرحلة جديدة على مستوى القضية الفلسطينية برمتها، وسيتداعى بنيان الكيان الصهيوني الذي انطلقت الأصوات داخله لتُحَّمل قيادته المجنونة والمستهترة مسؤولية ما حدث، وسيؤدي ذلك حتماً إلى تراجع الكيان الصهيوني عن الاستمرار في عدوانه على غزة، إلا إذا أراد أن يكابر ويستمر في عمليته المجنونة.

إن القيادة السياسية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت واضحة أن هذا الأمر هو رد محدود وبأدوات بسيطة وتقنيات قديمة مقارنة بما تمتلكه إيران من إمكانات عسكرية، فإذا ما فكر العدو الصهيوني أن يبادر إلى الرد فإن ذلك سيؤدي إلى رد من نوع أخر، فعلى العالم المستكبر أن يلجم نتنياهو عن تهوره وجنونه، وإلا فإن الأمور ستسير في المنطقة نحو مواجهات مفتوحة قد تؤدي إلى حرب عالمية، وسيكون ذلك إيذاناً بزوال الكيان الصهيوني.