روائع الشعر العربي 525
ابراهيم الأحدب ـ منايا الدهر
| ما للزمان يرينا كلَّ نائبةٍ | تُزيل معنى رضا الأيامِ بالغَضَبِ | |
| ليس المنون بِمُغضٍ عن تطلُّبنا | بل دايماً يقتفي الآثارَ بالطلبِ | |
| كلُّ سبيل منايا الدهرِ مسلكُهُ | ولو تسامتْ معاليهِ على الشُّهُبِ | |
| وما الحياةُ سوى طيفٍ يمرُّ بنا | وصدقُ ميعادِهِ نوعٌ من الكَذِبِ | |
| فلا تكن في بقاء باسطاً يدا | فذاك ما ناله في العالمين نبي |
لسان الدين بن الخطيب ـ عبد
| لَمْ أعُدَّ الحُسامَ منْ أدَواتِي | حَسْبُ نَفسي يَراعَتي ودَواتِي | |
| فأَنا اليَوْمَ تَجْمَعُ السّيْفَ كَفّي | ويَراعَ الكُتّابِ بعْدَ شَتاتِي | |
| شَكَرَ اللهُ أنْعُماً ألْبَسَتْني | حُلَلَ البِرِّ والرِّضَى مُعْلَماتِ | |
| أنَا عَبْدٌ أقامَ مَوْلايَ شَكْلي | لمْ أكُنْ أسْتَحِقُّ شَيئاً بِذاتي |
سليمان بن وهب ـ خطوب
| نوائبُ الدَّهرِ أدَّبَتْني | وإنّما يُوعظُ الأرِيبُ | |
| قد ذُقْتُ حلواً وذُقْتُ مراً | كذاك عيشُ الفتى ضروبُ | |
| ما مرَّ بؤسٌ ولا نعيمٌ | إلا ولي فيهما نَصيبُ | |
| كذاك من صَاحَبَ الليالي | تغذوه من درّها الخطوبُ |
محسن الجواهري ـ الدهر
| فمن مُبْلِغٌ عني رسالةَ واجدٍ | تسيلُ دماً من ذائب القلبِ عيناهُ | |
| معاهدُ غذّتني أفاويقُ دُرّها | زماناً وكاسُ العزِّ فيها شربناهُ | |
| بأن الليالي أخْلَقَتْ ثوبَ جِدَّتي | وكلُّ جديدٍ كدَّهُ الدهرُ أبلاهُ | |
| فهل يرجعن الدهر عصراً قد إنقضى | وكيف يعيد الدهر ما كان أفناهُ |
