نشاطات

التجمع يرد على وزير خارجية القوات رجي

 طالعنا وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي بحديث (لمؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى)، قال فيه: “إن الجيش اللبناني قادر على مواجهة حزب الله عند الحاجة، وشدّد على أن حزب الله يكذب أو أنه لا يعرف القراءة، معتبراً أنه يلجأ الآن إلى التهديد بحرب أهلية إذا تابعت القوات المسلحة اللبنانية العملية شمال نهر الليطاني، بينما يردد القادة الإيرانيون تهديدات مماثلة بالعنف”. إن هذا الكلام من وزير الخارجية في حكومة تجمعه مع ممثلين لحزب الله، ناقشوا بوضوح رأيهم في المستجدات السياسية، خصوصاً في موضوع سلاح المقاومة يعتبر نوعاً من التعصب الأعمى الذي يجعله لا يرى التهديدات الصهيونية لسلامة ووحدة الأراضي اللبنانية، ولا الاحتلال الصهيوني لنقاط عديدة من الجنوب اللبناني، ولا استمراره بالقصف لمناطق عدة من لبنان، ولا لرفض العدو تنفيذ التزاماته بموجب قرار وقف اطلاق النار والقرار 1701، وكأن هذا الوزير يعتبر أنه من حق العدو الصهيوني القيام بهذه الاعتداءات، طالما أنه يحقق له غاية في استبعاد فريق سياسي كبير أثبت حضوره في الساحة اللبنانية، وكان له الفضل في تحرير لبنان من الاحتلال الصهيوني عام 2000 والدفاع عن لبنان في العام 2006 وقدم آلاف الشهداء على هذا الطريق، في حين أن الحزب السياسي الذي ينتمي إليه هذا الوزير كان صريحاً في تعامله مع العدو الصهيوني، وساهم معه في الاجتياح في العام 1982 وارتكب أبشع مجزرة في التاريخ الحديث هي “مجزرة صبرا وشاتيلا”، بعد أن انسحبت القوات الفلسطينية وسلمت سلاحها، فكان مصير الفلسطينيين الذبح، وهو اليوم يريد من الجيش اللبناني أن يعمد إلى نزع سلاح حزب الله بالقوة، ولو اقتضى الأمر معركة عسكرية، معتبراً أن الجيش قادر على مواجهة حزب الله، في حين أن النصيحة التي يعطيها محور المقاومة للدولة اللبنانية أن لا تنتقل للمرحلة الثانية من عملية جمع السلاح، لأن ذلك سيؤدي إلى صدام مع الأهالي ويشكل خطراً على الجيش، وهو من باب الحرص على العيش المشترك والوحدة الداخلية، وليس، معناه التهديد بالحرب الاهلية.

 إننا في تجمع العلماء المسلمين وبعد مناقشة المستجدات على الصعيد اللبناني والإقليمي نعلن ما يلي:

 أولاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين ما أدلى به وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي لمؤسسة واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، والذي يستبطن دعوة واضحة للفتنة بين الجيش اللبناني وشعب الجنوب، كما يستنكر التجمع الاتهام الباطل الذي وجهه لحزب الله بأنه يسعى لحرب أهلية، في حين أن الواقع يثبت أن حزب الله يسعى لتجنيب البلد هكذا حرب.

 ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات والخروقات اليومية للعدو الصهيوني، والتي كان آخرها إغارة الطيران المسير المعادي على سيارة على طريق جويا وادي جيلو، ما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر، ويدعو التجمع الدولة اللبنانية لاتخاذ اجراءات تكفل ردع العدو عن هكذا اعتداءات.

 ثالثاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن اجتماع مجلس الوزراء، اليوم يجب أن يتناغم مع بيان قيادة الجيش باعتبار أن المرحلة الأولى لم تنتهِ طالما أن العدو الصهيوني ما زال يحتل الأراضي اللبنانية ويستمر في اعتداءاته، هذه الخروقات اليومية التي اعتبرها الجيش أنها تنعكس سلباً على بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد قواته المسلحة.

رابعاً: يعتبر تجمع العلماء المسلمين أن قيام وزير خارجية العدو الصهيوني جدعون ساعر بزيارة إلى إقليم أرض الصومال الانفصالي، والتي تمت خلال أسبوع مباشرة بعد توقيع اتفاقية الاعتراف المتبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الجانبين، يندرج في إطار السعي الصهيوني لتقسيم العالم الإسلامي ليسهل السيطرة على كامل منطقة غرب آسيا، ودعا التجمع منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ قرار واضح وجريء وصريح خلال الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء خارجية المنظمة لإيقاف هذه الحملة الصهيو/أمريكية على العالم الإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *