نشاطات

التجمع يشارك في ندوة باحث حول الثائر الأممي الشهيد الحاج قاسم سليماني

وكان لرئيس مجلس الأمناء في التجمع سماحة الشيخ غازي حنينة كلمة جاء فيها:

الأخوة الأفاضل أبناء المقاومة، والإخوة في المقاومة على خط المقاومة..

   الحقيقة أن اغتيال الحاج قاسم من قبل الإدارة الأمريكية وبشكل صريح وواضح ولا يحتاج لبحث وتمحيص، ولا شك أن الحاج قاسم شكل حالة إزعاج للإدارة الأمريكية وللسياسة الأمريكية في المنطقة، لكن أنا أعتقد أن هنالك جانباً مهماً في شخصية الحاج قاسم سليماني رحمة الله عليه، ومن أجله استُهدف بشكل أساسي. طبعاً لا نُغفل الجانب الأمني والعسكري وهو الجانب الفكري عند قاسم سليماني، هذا الجانب الفكري هو الذي يشكل خطراً على المشروع الأمريكي في المنطقة والعالم أجمع، قبل يومين كان هنالك على إحدى صفحات التواصل الاجتماعي لقاء مع الرئيس الأمريكي يسأله المذيع عن موقفه من الإسلام، قال “أن الإسلام يكرهنا” قال الإسلام يكرهكم كيف يكرهكم الإسلام؟ الإسلام يعني ما هو شيء ودين؟ قال لا، هو الإسلام يكرهنا، يعني حتى أنه لم يقل المسلمين يكرهوننا؟ وإنما قال “الإسلام يكرهنا”. طبعاً الإسلام الذي يحمله قاسم سليماني هو الإسلام الذي لا يقبل الفتنة الطائفية، ولذلك نجد قاسم سليماني بموقفه من الإخوة المسيحيين في سوريا مثلاً وفي العراق وتعاطفه معهم، وهذا خلاف المصلحة الأمريكية، هذا ما لا تريده أمريكا أن يكون هناك وئام إسلامي مسيحي، أمريكا لا تقبل أن نكون نحن والإخوة المسيحيين في صف واحد، أن يكون الإخوة المسيحيون معنا ونحن معهم كمواطنين، كإخوة، نعيش حياةً مشتركة بيننا وبينهم. أيضاً أمريكا يزعجها أن يكون هنالك تفاهم إسلامي- إسلامي بين السنة والشيعة، أمريكا هي التي سعت لإحداث الفتنة السنية الشيعية، وما زالت، أمريكا هي التي لا تقبل بأن يكون المسلمون يداً واحدة، وأن يكون العرب والعجم يداً واحدة، هنالك العمل على إحداث صراع عرقي، عربي كردي، عربي أفغاني، عربي فارسي، عربي تركي، عربي فرعوني، عربي فينيقي، هذا الكلام نسمعه في بعض الأحيان، أمريكا ليس من مصلحتها أن يكون هنالك تفاهم في محور المقاومة بين قوى اليسار العربي، إخواننا في الجبهة الشعبية، إخواننا في الجبهة الديمقراطية، إخواننا في الأحزاب اليسارية، ومع حماس والجهاد وحزب الله والجماعة الإسلامية، هذا لا تقبل به أمريكا، لا تريده أمريكا. أمريكا تريدنا أن ننشغل كما انشغلنا في الستينيات والسبعينيات، الصراع بين الشيوعية والحركات الإسلامية والإسلام، هذا ما تريده أمريكا، هذا ما تسعى إليه أمريكا، ولذلك عندما نجد أن الحاج قاسم سليماني يمد يده لكل أولئك، وهو الذي يحمل فكر الامام الخميني رحمة الله عليه)، هو الذي يحمل خط السيد الخامنئي (حفظه الله).

 رحمة الله عليك يا حج قاسم، هذا الموقف أيها الأخوة قد ندفع ثمنه غالياً، دفع ثمنه السيد حسن (رضوان الله تعالى عليه) السيد حسن الذي أحبه الجمهور العربي والإسلامي والعالمي، حتى بأمريكا اللاتينية يحبون السيد حسن، حتى أقصى السنة يحبون السيد حسن، حتى أقصى اليسار يحبون السيد حسن، هذا ما لا ترضاه أمريكا، ولا تقبل به أمريكا، ولا تريد أن تراه أمريكا، فلذلك أمريكا تريدنا أن نتقاتل فيما بيننا وأن نتصارع فيما بيننا، ولذلك أوجدت الجماعات ذات اللحى الطويلة والزبيبة في الرأس لتقتل المسيحي ولتقتل السني، ولتقتل الشيعي، ولتقتل الصوفي، ولتقتل اليساري باسم الإسلام وباسم الله وباسم محمد وباسم القرآن ولذلك كان الحاج قاسم سليماني نقيض هذه الجماعات الإرهابية، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *