روائع الشعر العربي

روائع الشعر العربي 529

 ابن سهل الأندلسي ـ أذوقُ الهوى

أذوقُ الهوى مرَّ المطاعمِ علقماً

 وأذكُرُ مِـن فِيه اللَّمَـى فيَطِيبُ

تحنُّ وتصبو كلُّ عينٍ لحســنهِ

 كأنَّ عُيونَ النّاسِ فِيهِ قُلُــوبُ

وموســى ولا كَفرانَ للهِ قاتلي

 وموسـى لقَلبي كيفَ كان حبيبُ

ابن حزم الأندلسي ـ دلالة

أفعــال كل امرئ تنبي بعنصره

 والعين تغنيك عن أن تطلب الأثرا

وهــل ترى قط دفلى انبتت عنباً

 أو تذخر النحل في أوكارها الصبرا

ابن زيدون ـ اليأسُ والأملْ

لئنْ قصَّرَ اليأسُ منكِ الأمـلْ

 وَحَــالَ تَجَنّيكِ دُونَ الحِيَلْ

وَنَاجاكِ، بالإفْكِ، فيّ الحَسُودُ،

 فأعْطَيْتِهِ، جَهْرَة ً، مَا سَـألْ

وراقكِ سـحرُ العِدَا المفترَى

 وَغَرّكِ زُورُهُـمُ المُفْتَعَــلْ

وأقْبَلتِهِمْ فيّ وجــهَ القبولِ،

 وقابلَهُمْ بشـــرُكِ المقْتَبَلْ

فإنّ ذمَــامَ الهوَى، لـمْ أزَلْ

 أبقّيهِ، حفظاً، كمَـا لـم أزَلْ

ابن عبد ربه ـ داء ودواء

أنتِ دائي وفي يديكِ دوائي

 يا شـفائي منَ الجوى وبلائي

إنَّ قلبي يُحِبُّ مَنْ لا أُسَمِّي

 في عناءٍ، أعظِم بهِ منْ عناءِ!

كيفَ لا، كيفَ أنْ ألذَّ بعيشِ؟

 ماتَ صبري بهِ وماتَ عزائي!

أَيُّها اللاَّئِمونَ ماذا عَلَيْكمْ

 أنْ تعيشوا وأنْ أموتَ بدائي؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *