حبر على ورق 530
بقلم غسان عبد الله
خريف الروح
زرعت في كفي وروداً منتظراً مواسم الأمطار كي أمدها في العراء علّها تزهر في خريف الروح!.
خرابٌ هذا العمر
عَلَّ كآبةَ الوُجُود تَحثُ خَطْوي عَلى المَشْيِ نَحْو مَجْهُول أَرْخَبيلاَت الذَاتِ أَوْ نَحو رْقصَةِ الرَغَبَاتِ.. خَرابٌ هَذَا العُمْر أُجازفُ حِين أسَمِيهِ البَقَاءَ وَيبْقى سُؤَالُ الوَجْدِ لَيْس فِي بَهْو المَكَانِ عَدا إِسهَامات الغَجَر وَدَوالِي البَدْو الرحَل وأسْفَارِ العُتَاةْ..!
هيمان
مُتَعددٌ فِي اللَّحَظَاتِ أَخيطُ الزَمنَ مُنْفرِداً بِدَهْشَة الحَكْيِ تَارَةً وَأُخْرى بِهَدْمِ السرَابِ أهِيمُ فِي مَرْتَع الشَغَب فَراشة تَحُومُ فِي فَنَاءِ الدَّار وَأَتْركُ قَيْظ الظَهِيرَةِ لهُتَافَاتِ الشَّمْسِ.
وداع
كان يتكلم كالأعمى في جزيرة.. روحهُ الراقدة بَعُدت.. وليله مرّ منذ الصباح.. لقد نُسي من يومه.. راحت ذاكرتهُ تتيه.. وصوتُه ارتفعَ في الأضاحي.. تهدم بيته في الخيال.. وأقماره انطفأت.. كالأعمى عاد يسلك الطريق ومن هناك، ألقى سراً.. تلويحة الوداع واختفى!.
في البحث عني
لِكَيْ أَبْحَثْ عَنِّي عَنْ مُرَادِفٍ لِعَدَمِ الاسم أَحْتَاجُ مِجْهَر عَالمٍ مُتقاعِدٍ وَغِرْبَالا لِجَمْع شتَاتِ الحَقيقَةِ.. وَعَقَاربَ سَاعَاتٍ مُتْرَبَة.. وَحَقِيبَة أسْرَارِ بَارِدَةٍ..!
مسرح
ها هو يتلفُ نفسهْ.. كالورقةِ كتبَ عليها أن لا تقرأ كشمعةٍ تحترفُ الاحتراقْ ها هو يتلف نفسه.
