تمركز الجيش اللبناني في سردة
تعليقاً على المستجدات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، أصدر تجمع العلماء المسلمين البيان التالي:
لقد وصلت وقاحة العدو الصهيوني وعدم مبالاته بالقوانين الدولية خاصة القرار 1701 وقرار وقف اطلاق النار الصادر عن مجلس الأمن أنه قام بالاعتداء على الجيش اللبناني أثناء تأديته لواجبه في الانتشار على كامل الأراضي اللبنانية، كما هو منطوق القرار 1701 وقرار وقف اطلاق النار من خلال استهداف نقطة للجيش اللبناني قرب مدينة الخيام، مع قيام محلقات العدو الصهيوني بتوجيه تهديدات عبر مكبرات الصوت إلى جنود الجيش اللبناني المتمركزين في إحدى مسارات التسلل في منطقة سردة جنوب مدينة الخيام، مطالبة إياهم بمغادرة المنطقة. كما عمل جنود العدو الصهيوني على إطلاق قنابل صوتية ورشقات رشاشة في محيط نقطة الجيش اللبناني، هذا الاعتداء يؤكد على أن العدو الصهيوني لا يريد تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة والمتعلقة بالانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بل يعمل على طرد جنود الجيش اللبناني من أماكن تمركزهم. لقد كان قرار قيادة الجيش اللبناني عبر إصدار أوامره للجنود المنتشرين في تلك البقعة، بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران قراراً جريئاً يعبر عن الالتزام بالسيادة الوطنية، ونحن في تجمع العلماء المسلمين نعلن تأييدنا لقيادة الجيش اللبناني لهذا القرار ووقوفنا ووقوف جماهير المقاومة في الجنوب اللبناني إلى جانب الجيش اللبناني في هذا الموقف. كما اننا نعلم أن الأمور إن سارت نحو الاسوأ، فإن المقاومة ستكون على أتم الجهوزية للمواجهة لتكتمل بذلك الثلاثية الماسية الجيش والشعب والمقاومة والتي تؤكد على أنها الضمانة الوحيدة لحماية الوطن والتي يجب أن تتضمنها استراتيجية الدفاع الوطني التي يجب أن تدرس من خلال مؤتمر وطني جامع يدعو إليه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري، وذلك بعد تنفيذ العدو الصهيوني لكامل التزاماته بموجب القرارين الدوليين، قرار وقف إطلاق النار والقرار 1701.
إننا في تجمع العلماء المسلمين، وبعد مناقشة المستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية نعلن ما يلي:

أولاً: يتوجه تجمع العلماء المسلمين بالتحية لقيادة الجيش اللبناني المتمثلة بالقائد العماد رودولف هيكل على الموقف الجريء الذي اتخذته في مواجهة الاعتداءات الصهيونية التي طالت النقطة التي يثبتها الجيش اللبناني في منطقة سردة جنوبي بلدة الخيام، وقرار قيادة الجيش بالرد على مصادر النيران الذي يعتبر قراراً سيادياً جريئاً يستحق التنويه.
ثانياً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين استمرار الاعتداءات الصهيونية على الجنوب اللبناني، والتي كان أخرها تنفيذ قوات الاحتلال الصهيوني تفجيرين في بلدة العديسة، وتفجير منزل في محيط جبل بلاط عند أطراف بلدة مروحين، وقيام مسيرات العدو الصهيوني بإلقاء قنابل صوتية تجاه المزارعين في منطقة سعسع عند أطراف بلدة رميش، ويدعو التجمع الدولة اللبنانية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار هذه الاعتداءات.

ثالثاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام وزير خارجية القوات اللبنانية يوسف رجي بالإعلان عن أنه تلقى تهديدات تشير إلى أن أي تدخل من قبل المقاومة لمساندة إيران بحال حصلت حرب، قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنى التحتية، وأنه يعمل بكل الوسائل لمنع ذلك، وقد قام العدو الصهيوني بنفي ذلك مباشرة، مما يؤكد أن هذا الوزير ينفذ أجندة معادية للوطن تستدعي استبداله وإقالته واحالته إلى القضاء لاتخاذ الاجراء المناسب.

رابعاً: يستنكر تجمع العلماء المسلمين إقدام قطعان المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى وإقامة صلوات تلمودية أمام قبة الصخرة في محيط المسجد، وقيام قوات العدو الصهيوني بتأمين الحماية لهم، بالإضافة إلى تمديد فترة بقاء المستوطنين في المسجد الأقصى في شهر رمضان، تفرض على الدول الإسلامية خاصة تلك الغائبة عن الوعي القيام بإجراءات تمنع هذا الامر.
