عبرة الكلمات

عبرة الكلمات 539

بقلم غسان عبد الله

ذاتَ حزنٍ

كَسِرْبٍ منَ الأمنياتِ‏ يُجَرْجِرُ آهاتِهِ ذاتَ حزنٍ‏ على ضفّةِ النّهرِ‏ يهفو إلى قَطْرةٍ من عزاءْ‏.. تهادَتْ على خَطْوِهِ الأغنياتُ العذارى‏ يجمِّعْنَ ألحانَهُ‏ ثمَّ ألقَتْ على منكبَيْهِ المروجُ‏ وشاحاً من الأقحوانِ الشَّفيفِ‏.. اشتهى أنْ يضمَّ إلى صدرِهِ الكونَ‏ من أوَّلِ الماءِ‏ حتّى اكتمالِ السَّماءْ.‏

ومضة

وأبحثُ عن نجمةٍ في أقاصي الكلامْ‏.. تُهيلُ على قلبيَ الضوءَ‏ حتّى يشعَّ كياقوتةٍ‏ ثمَّ ينداحُ في خَطْوِها‏ موكباً من سلامْ.‏ أضيئي إذنْ كي ألَّم المواعيدَ‏ من شُرفَةِ البرقِ‏ في ليلةٍ من غمامْ..‏ أضيئي..‏ هِيَ الومضةُ/الضَّوْءُ‏ في غُرْبَةِ الروحِ موّارةٌ‏ مثلُ قيثارةٍ لا تنامْ.‏

كانَ يا ما كان

لَمْ تعِدنِي السَّفينةُ يوماً بشطٍّ‏ ولكنَّني لا أمَلُّ مِنَ الرِّيحِ‏.. والرِّيحُ نَدَّابةٌ‏ ضيَّعتْ عمرَها بالعويلِ..‏ ستجري وَلَو بعدَ حينٍ‏ كما أميناتُ شراعي تريدُ.‏. لمْ يَعِدْنِي السُّكونُ بشيءٍ‏ ولكنَّني لا أمَلُّ من الصَّمتِ‏.. عيني ستُخرجُ سبعَ سنابلَ..‏ في كلِّ سنبلةٍ‏ أبجديَّةُ صوتٍ نديٍّ‏ يطوفُ على راحتيهِ الوجودُ.‏. علّمتني العصافيرُ‏ أنَّ قديميَ ما أَوَّلَ الغيبُ عنّي‏ وَمَا مَلَّ عُمْريَ مِنْهُ وَمِنِّي‏.. فَأيَّ قديمٍ سيُبقي الجديدُ؟..‏ كانَ يا ما كان..‏ لكنّني خارجٌ من ردايَ‏ لأنِّي إذا مَلَّ قلبيَ مِتُّ‏ يُساوِرُ أحلامَ عِشقي الخُلودُ.

انتظار

تُراني أَلِفْتُ انتظاري‏ فأغلقتُ خلفَ النداءِ فضاءً‏ وأشرَعْتُ صمتاً من الجلّنارِ‏.. تُراني أطوفُ وحيداً‏ أراقصُ في ضفّتيهِ شفاهاً‏ وأسرقُ حين تجفُّ‏ مياهاً لتشربَ‏.. صوتاً لتنشدَ‏.. ثغراً لتلثمَ‏ حتّى يفيءَ إليَّ نهاري.. تُراني اقترفتُ نداءً‏ بحجمِ الفضيحةِ‏ حتَّى تُساقَ الرياحُ إليَّ سَموماً كنارِ؟‏.. تُراني سأُمضي زماني انتظاراً‏ يخاتلُ في لعبة الانتظارِ؟!‏.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *