عبرة الكلمات

عبرة الكلمات 544

بقلم غسان عبد الله

السيد

السيِّدُ الذي يسكُنُ قامةَ الدهشةِ‏.. ورؤى القلوبْ يحملُ حقائبَ النبضِ.. ويوغلُ في هدهدات القلوب‏ فلماذا كنت أرسمُ لهُ قلباً كبيراً‏ وأنا أنتظرُهُ على أبواب الرحمة؟!‏ ألأغسلَ بدمعِ دعاءاتهِ كلَّ هذي الذنوبْ؟!.

أتراكَ نسيتني؟

أيها السيِّدُ الذي نادراً ما ألتقيه.. أتراكَ نسيتني؟.. بالله عليكَ أو تنسى أنت؟.. أيها السيدُ الذي لا يراني.. لكنه تسلَّلَ إلى تفاصيلِ صوتي وخطوطِ أصابعي.. ونبض دمي…‏ لماذا لا أستطيعُ أن أنساك؟.‏

لماذا

لماذا تركتني أسافرُ كشراعٍ وحيدٍ؟‏.. لماذا لم تغلّ توقيَ إلى الرحيلِ بوعد لقاءٍ في روضةٍ ولو لدقائقَ.. أتُراكَ تدري‏ أنني في رحيلي عنكَ‏ إنما أمضي إليكَ‏ لأراكَ من محارةِ الشوقِ‏ بقلبي وحدَه؟!!!‏.

توحُّد

الوجوه المزدحمة بالكلماتِ.. ‏في شعرِ الصباحات إليكَ.. تحاصرُ صمتي بالكلامْ..‏ تحلِّقُ بي إلى أجواءٍ من مطرٍ غامضٍ‏ يهطل على قلبي‏ فأشعر بأنني أُحرِقُ المسافاتِ وأتوحدُ بكَ‏ حتى احتراق العظام!‏.

ياسمين

سألت شجيرة الياسمين‏ لماذا لم تزهري؟!‏.. بكت.. ثم قالت:‏ لأن العشاق كانوا يتبادلون‏.. أطواق الياسمين‏ أما اليوم…‏ فلا أرى عشاقاً يطوقون أعمارهم بالياسمين!!.. أرى حثالاتِ البشر يأتون من كلِّ حدبٍ وصوبٍ يدوسون بأقدامهم أزهاري ويحرقون غصوني ويذبحون على تربتي في الشامِ كل العاشقين.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *