آخر الكلام

لأنكَ دثّرْتَني بالضياءِ‏.. “إلى المقاوم البطل”

بقلم غسان عبد الله

أعجِّلُ وردي،‏ ليسهرَ في صوتِكَ الشوقُ‏

أو يفتحَ الاصطبارُ دعاءَ التجلِّي والشجونْ..‏

لِمَا أشْعَلَتْني به لهفةٌ‏ وسّعَتْ حرَّها والحصارَ‏

ولمْ تنتظرني‏ لأجمعَ همسَ اللهبْ من حقل الظنونْ؟!..‏

أحاولُ هذا الحريقَ.. وهذي الغيومَ التي أصعدتني‏ لأقطفَ رعشي،‏

وأجرحُ مدَّ الكآباتِ عمداً.‏. وأُبْحِرُ في جمركَ المستعانِ،‏

أنالُ محارَ اللظى‏ من عميقِ الهبوبِ‏ وحاراتِ حلمي،‏ وإغفاءةٍ من جليلِ السكونْ..

لأنكَ دثّرْتَني بالضياءِ‏ وأوسَمْتَني وردةَ الشِعْرِ،‏

أنضَجْتَني في عروقِ المطرْ.‏. وألقيتَ في حضنِ صوتي‏.. ثمارَ الصهيلْ.‏

لأني قرأتُ القصيدةَ‏.. وانتابني وردُها مُخْصِباً‏..

أحاولُ كل الحريقِ‏.. وهذي الغيومَ‏.. لأملأَ وجدكَ‏ زغبَ الهديلْ.‏

لأنكَ أدخلتَ سريَّ‏ بينَ ورودِ يديكَ‏ وأنعشتَ أغصانَهُ الذابلةْ.‏

أُعيدُ النداءَ لحارات حلمي‏ لِتُحْضِرَ مفتاحَ صَبِّي‏

ويرعشُ قلبيَ من ملمسِ البوحِ‏ والشعلةِ الصاهلةْ.‏

فيا أيها المزمنُ الوهجَ‏.. والاحتدامَ الصَّبورْ.‏

أيها الزاهدُ في حمأةِ المباهجِ والمُغرياتْ..

لكَ الهدأةُ المشتهاةُ‏ وحبرُ ترابٍ‏ لتزرعَ فيه‏ كلامَ العصافيرِ والسنبلاتْ.‏

لكَ العتباتُ.. وكلُّ اتساعاتها.. والديارُ‏ لِتَدْخلَها آمناً‏ من مدادِ البغاةْ..‏

لِجْ مطمِئناً،‏ وخذ قسطَ دفئكَ‏ من غيمةٍ كنتُ أدخلتُها قبَّةً‏ في دمي

وانتظرتُ‏ مزيداً من الصبرِ،‏ والأمنياتْ..‏ سنينَ الزحامِ العقيمِ‏ انتظرتُ…‏

وكلُّ غروبٍ يمرُّ أقولُ:‏ مضى آخرٌ في المهبِّ العتيقِ،‏

وألقى بيأسٍ عباءاتِهِ المثقلاتِ ندوباً،‏ ونوماً شتاتاً،‏

فلِجْ في حريقي.‏. فقد تعتريكَ.. كما تعتريني‏.. خطوبُ البهاءِ‏

وإمعانُها في عروقِ التجلي والتمتماتْ.‏.

فيا أيها المزمنُ الوهجَ.. إن الحكاياتِ صارت‏ إلى الانسرابِ النسيِّ وفقدِ الخيولِ،‏

وإن السراباتِ صارت‏ تمّونُ مثلَ السياطِ.‏

وإن الدروبَ مشت في أكفِّ الدخانِ…‏ وأعمتْ مسافاتِها والنباتْ‏

لكَ الهدأةُ المشتهاةُ‏ ولي أن أعدِّ لراحةِ عينيكَ‏ إغفاءةً للحياةْ.‏..

لتكونَ بردَ أنسٍ وسلامٍ على ضرامكَ يا سيِّدَ اللحظة المرتجاةْ

لي أن أستعينَ على عشقي لكَ بالصّبرِ الجليلِ وبالصلاةْ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *